المقالات

 

 خلال الأيام الماضية، وجّه عشرات من الأكاديميين الفلسطينيين خطابا تحت عنوان "الأكاديميون من اجل الحقوق الفلسطينية" لرؤساء أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وحمل شعار "نريد التغيير ... نقف متوحدون" (الصحيح متوحدين). وتضمن الخطاب مطالبة "الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالانصياع للقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية المبنية على أساس إقامة الدولتين"، "ومبادرة السلام العربية المعتمدة من قبل القمة العربية عام 2003".

 

منذ أن أُدخلت قضية فلسطين "نفق السلطة"، وصارت فلسطين ذات معنيين: معنى تاريخي ومعني تطبيعي، وتم جر الفصائل إلى "نفق الانتخابات"، الذي حوّل المقاومين إلى أجهزة أمنية، والقضية تُجر من نفق إلى نفق. وكان نفق الصراع والاقتتال هو الأكثر عتمة وظلمة، حتى صارت بقية الأنفاق بالنسبة له مخرجا، من باب قاعدة "أخف الضررين"، أو "أحسن النفقين" !

 

تُطل أمريكا على العالم برأس جديد يبعث تساؤلات حول حدوث تغيّر في نهجها وسياستها الخارجية، وحول واقعها وموقعها على المسرح الدولي. فقد جاءت إطلالة الرئيس اوباما على شاشة الفضائيات بوجه هادئ ونبرة دافئة، أراد منها أن تعكس طمأنينة وودا نحو العالم، ورسالة دبلوماسية نحو من كانت أدبيات أمريكا تعتبره مركزا لمحور الشر، ونحو من ظلّت أدبياته تعتبر أمريكا الشيطان الأكبر.

تمتاز تحركات اوباما العالمية بأنها تركز على محاولات مد جسور التواصل مع العالم، وخصوصا تجاه الأمة الإسلامية، وتهتم بترميم صورة أمريكا التي اهترأت تحت وقع الدبابات الأمريكية وهي تجتاح البلدان تحت حجج واهية وزائفة، وتحت وقع أزيز الرصاص الذي يقتل النساء والأطفال في العراق وأفغانستان، وأنين المعتقلين في سجون أبو غريب وجوانتانامو. ويعمل اوباما على عدم استفزاز مشاعر المسلمين، وفتح الباب للتعامل المباشر مع "الإسلام المعتدل" أو بتعبير أدق (وإن كان متناقضا) "الإسلام العلماني" في تركيا ومن ثم في إيران.

 

   لم يكن غريباً أن ينبري البعض طاعناً أوقادحاً في فكرة الخلافة ويتخذ من الإساءات التي شابت تطبيق الإسلام عبر القرون الماضية تكئة للولوج الى بحر التشكيك والظنون، فالخلافة اليوم ليست شأناً مهملاً أو فكرة خيالية غير قابلة للتطبيق أو أحلام عصافير بل إنها تجسيد لمشروع الأمة الحضاري الذي يشغل الأوساط السياسية الدولية ويؤرقها،

 

تجري الاستعدادات لافتتاح مهرجان "القدس عاصمة للثقافة العربية" يوم 21 من آذار الحالي، والذي سيتم في خمس مدن تشمل القدس والناصرة ورام الله وبيت لحم وبيروت، متضمنا مشاريع ثقافية وفنية، رصدت لها ملايين عديدة من الدولارت (كما نقلت وكالة معا بتاريخ 12/3/2009)، منها خمسة ملايين دولار من السلطة الفلسطينية التي تصرخ كل يوم أنها غير قادرة على تأمين الرواتب للموظفين !