التغطية الإعلامية
 
 
تناولت وسائل إعلام محلية وبعض وسائل الإعلام العربية خبر مهاجمة حزب التحرير في فلسطين خطاب عباس في الثوري واتهامه بالكذب.
حيث كذب عباس بقوله: "لقد قلت لكم أكثر من مرة إننا لا يمكن أن نعتقل أي شخص لأسباب سياسية مهما كان الانتماء، ولكن الاعتقالات سببها مخالفات أمنية أو مخالفات جنائية، وجميعها تتم وفق القانون"، ومقابل ذلك دلل البيان الصحفي الذي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين على كذب رئيس السلطة وأورد بعض الأمثلة على كذبه..

 

بالرغم من أن الواقع يؤكد بشكل واضح أن السلطة الفلسطينية ما هي إلا أداة أمنية بيد أميركا وربيبتها يهود، إلا أن تناول وسائل الإعلام للخبر الذي نشره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين كان محدوداً بسبب حالة القمع الفكري والرقابة الإعلامية التي تمارسها السلطة تجاه وسائل الإعلام.

 

 
إن الأحداث التي جرت نتيجة منع سلطة حماس للندوة الفكرية السياسية للحزب في مركز الشوا بغزة، وما أعقب ذلك من إصدار الحزب لنشرة بعنوان سلطة حماس تقفز فوق الشرع والقانون وتمنع ندوة لحزب التحرير، وما تلاه من اعتقالات على خلفية توزيع النشرة، ومن ثم الإفراج عن المعتقلين، قد لفتت نظر وسائل الإعلام فاستدعى ذلك منها تغطية إعلامية مميزة للحدث ومن زوايا متعددة.

 

 
 
نشرت وسائل إعلام محلية وعربية خبر اختطاف الأجهزة "الأمنية" وخاصة جهاز المخابرات أكثر من عشرة طلاب من أنصار حزب التحرير في جامعة البولتكنك في الخليل بعد نجاح وانتهاء عقد ندوة دعت إليها "كتلة الوعي" التابعة لحزب التحرير بعنوان: ((الحروب على الموارد))، حاضر فيها المفكر السياسي أحمد الخطيب.

 

تناولت وسائل الإعلام التصريح الصحفي الذي جاء على لسان المهندس باهر صالح، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين والذي اتهم فيه الحزب فياض بالكذب في حديثه الإذاعي الأسبوعي عن حالة الحريات وحقوق الإنسان في الضفة، تناولته وسائل الإعلام باهتمام واضح، لعله يشير إلى مدى قناعه الإعلاميين بما جاء في التصريح خاصة وهم يرصدون انتهاكات السلطة لحقوق المواطنين والأحزاب السياسية أولاً بأول، وخاصة أيضاً أنّ عددا لا بأس به منهم قد طاله قمع السلطة.

 

على الرغم مما اعتدنا عليه من إحجام وسائل الإعلام المحلية في نشر الأخبار التي تنتقد السلطة وتصرفاتها أو تفضح سياساتها وممارساتها الهمجية، إلا أننا لاحظنا هذه المرة اهتماما كبيرا من وسائل الإعلام بتغطية تطورات قضية المعتقل السياسي، عضو حزب التحرير، محمد الخطيب، على الرغم من أنها تمس السلطة وتصرفاتها وتحرجها أمام الرأي العام، وهو ما يومئ باستنكار الرأي العام لهذه الخطوة من السلطة الفلسطينية التي أقدمت فيها على محاكمة معتقل سياسي عسكريا وفي محكمة تفتقر لأدنى معايير العدالة، خاصة وأن بعض هذه المواقع تناولت الخبر وكأن من قام بهذه الخطوة عبارة عن ميليشيا وليس السلطة، وكأن الأمر لا يمكن أن يصدر عن سلطة فيها عاقل يدعي أنه يمثل الشعب وينفذ القانون..