لا زال أهل سوريا المسلمون يخرجون احتجاجاً على نظام طالما جرعهم كأس الذل وهم الأعزاء، وأذاقهم لباس الخوف والجوع وهم من الأخيار، ولازال النظام يبطش بهؤلاء المتظاهرين السلميين الذين يطالبون برفع الضيم وإنهاء حقبة العار الذي يعيشون، وينكل بهم وسط تكتيم إعلامي رهيب وصمت عربي مطبق وتآمر دولي استعماري.
نقلت صحيفة القدس أن رئيس الوزراء في سلطة رام الله، سلام فياض، اعتبر أنه حصل على "شهادة ميلاد" الدولة الفلسطينية بعد مصادقة مجموعة من الجهات المانحة على تقارير للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في لقاء بروكسل أمس الأربعاء، مما يؤكد ما قررناه مرارًا من أنّ من نصبّهم الكافر المستعمر ساسة ما هم إلا حفنة من المتسوّلين اختطفوا القضية من أصحابها، واندمجوا في تمثيلية مفضوحة، لا تخرج أدوارهم فيها عن التسوّل السياسي لإقامة دولة هزيلة، مع تسوّل الأموال الملوثة من المانحين، وكان وزير التخطيط في سلطة رام الله قد أكّد نهج التسول تحضيرا للقاء بروكسل، عندما أفاد قبل أيّام بأن السلطة الفلسطينية بحاجة الى نحو خمسة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
القدس لن تكون ضحية الثورات بل محركاً لها
صرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة على مستوى المندوبين الأحد أنه تقرر "تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لوقف العدوان على غزة وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الإسرائيلي فوق غزة".
إنّ من يسمع عن حجم الأموال التي تقدمها الدول المانحة "الاستعمارية" كأمريكا وأوروبا وبريطانيا والتي تبلغ مئات الملايين وأحيانا تقارب المليار دولار في العام الواحد، ومن يشاهد ويعايش حجم الضرائب والمكوس التي تفرضها السلطة على التجار وعلى المستهلكين بحيث تدر عليها مئات الملايين من الدولارات، أو ما تسترده السلطة من الجمارك مما يفرضه يهود على التجار، من يعلم ذلك كله قد لا يصدق أن نسبة الفقراء في فلسطين بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني قد بلغ أكثر من 25 بالمائة من أهل فلسطين.
الصفحة 40 من 201