التغطية الإعلامية

 

ضمن نشاطات الحزب الهادفة إلى ترسيخ حقه في ممارسة العمل السياسي، ووسط تضييق السلطة الفلسطينية عليه ومعاداتها لدعوته تناغما مع حكام العرب والمسلمين وانصياعا لأوامر أمريكا ويهود ودول الغرب، ومع اشتداد حملة السلطة على حملة الدعوة من حزب التحرير بالتهديد والملاحقة والسجن وحتى الدوس على قانون السلطة نفسها من أجل التضييق على الحزب وشبابه (مثلما فعلت في قضية الأستاذ محمد الخطيب الذي رفضت تنفيذ قرار محكمة العدل العليا بالإفراج عنه وأبقت على حبسه على ذمة القضاء العسكري لغاية الآن نكاية في الحزب)، وغيرها من ممارسات السلطة الهمجية الهادفة إلى منع أو تعكير صفو النشاطات التي يقوم بها الحزب،
 
وفي ظل تهاوي السلطة السياسي في مستنقع التنازلات والخيانة، وتضييقها المتزايد على أهل فلسطين بقمعهم وإثقال كاهلهم بالضرائب والمكوس، بل ومحاربة أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم والإمعان في إفساد المرأة والأجيال الناشئة، واستماتة السلطة في كتم صوت الإسلام خدمة للأمريكان واليهود.
 
ومع العهد الذي قطعه شباب الحزب على أنفسهم بأن يكونوا حراساً أمينين للإسلام، صادعين بالحق، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، واقفين في وجه الحكام الظلمة ومشاريعهم التصفوية، وكاشفين للمؤامرات التي تحاك ضد أمتهم وقضاياها.
وسط كل هذه الأمور كان لحزب التحرير موقفه المشرف عبر رسالته الصارخة في وجه السلطة الفلسطينية التي وجهها شبابه من بيوت الله في الضفة الغربية، والتي وقعت كالنازلة على السلطة وأزلامها، فتبعها ما تبعها من ملاحقات ومداهمات وتطورات.
 
وفي هذه التغطية سنعرض بإيجاز لأهم مجريات الأحداث وما رافق ذلك من أجواء وأصداء.
 
أسودٌ في وجه السلطة المتخاذلة
 كان ذلك يوم الجمعة 31-12-2010، وبعد أن فرغ الناس من صلاة فريضة الجمعة في مساجد مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وقف أمام الناس في كل منها أسدٌ من أسود حزب التحرير ليصدع من أمام منابر رسول الله بكلمة حق نزلت كالصاعقة على السلطة وكبرائها، تلقتها الناس بآذن صاغية وقلوب يملؤها الرضى والسرور، في حين وقف أزلام السلطة حيارى كأن على رؤوسهم الطير.
 
وهذا هو نص الكلمة التي ألقيت في المساجد، والتي لامست عقول وقلوب أهل فلسطين.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
يا أيها المسلمون، هاتان رسالتان من حزب التحرير- فلسطين: الأولى للسلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير، والثانية لكم أنتم أيها الناس.
 
أما رسالتنا للسلطة الفلسطينية والمنظمة، فنقول لها: لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين.
 
ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة.
 
ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام، والشواهد على ذلك كثيرة، نذكر منها
 
•        منعكم للأعمال العامة كالمسيرات والمحاضرات والندوات.
 
•        ومنها أنكم سجنتم ولا تزالون تسجنون شباباً من حزب التحرير ومن غيرهم من شباب المسلمين، حتى بعد أن حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهم فوراً، فمحمد الخطيب حكمت المحكمة العليا بإطلاق سراحه منذ أربعة أشهر ونصف، ولا تزالون تسجنونه حقداً على الإسلام أهله.
 
ألا فكفوا أيديكم عن فلسطين، واعلموا أن لفلسطين رجالها الذين سيزحفون إليها ويستأصلون منها شأفة يهود مصداقاً لوعد رب العالمين وبشارة الرسول صلى الله عليه وسلم (...أنتم شرقي النهر وهم غربيه)
 
أما عملكم على كتم صوت الإسلام وتقييد أنشطة حزب التحرير، فإننا نبشركم بفشله، لأسباب كثيرة:
 
•        منها قول الله تعالى (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وقوله (إن الله يدافع عن الذين آمنوا).
•        ومنها أن الأمة تعشق الخلافة، وتؤيد العاملين لها.
•        ومنها أن شباب الحزب قد نذروا أنفسهم لله تعالى، فلا يخشون إلا الله، وسيبقون صادعين بالحق بكل السبل وفي كل المحافل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
 
أما رسالتنا لكم أيها الناس، فنقول فيها:
إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم،
 
وأعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)
اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد
 
فتكللت كل الكلمات إلا أقل من أصابع اليد الواحدة، بالنجاح ولم يعكر صفوها في حينه إلا بعض الاعتقالات في بعض المناطق.
 
وبدأت الحملة المسعورة
لم تطق السلطة أن يكشف الحزب سوءتها ويعريها أمام الناس، مجاهرة لا مواربة، وفي العلن لا في الخفاء، وفي وضح النهار. فشرعت أجهزة السلطة الأمنية بعد صلاة الجمعة مباشرة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه.
 
وكانت حملات المداهمة مسعورة شهدت في بعض المناطق كبلدة بديا قضاء سلفيت أشد أنواع القمع والتنكيل باقتحام البيوت وكسر للأبواب وإطلاق للنيران والاعتداء على بعض الأطفال والنساء. وكل ذلك وسط استياء الناس واستنكارهم لهمجية السلطة وملاحقتها لشباب الحزب الذين صدعوا بالحق، خاصة وأنّ الناس تدرك صحة كل ما جاء في الرسالة وتلمسه بحواسها كل يوم.
 
دور الإعلام الخجول وملاحظة الناس لذلك!!
لقد تعاطي الإعلام في البداية مع الحدث تعاطياً خجولا، إذ لم تكن تغطية الإعلام للحدث تتناسب مع حجم الحدث ولا مع أهميته، خاصة ونحن نتحدث عن حدث شمل أعداداً كبيرة من المساجد في كل مناطق الضفة الغربية، ولعل أهم أسباب ذلك هو عدم حيادية الأغلب الأعم من وسائل الإعلام، فضلاً عن حالة الخوف والفزع التي أوجدتها السلطة لدى وسائل الإعلام من تناول ما قد ينتقد السلطة أو يحرجها.
 
فتجاهلت الجرائد المحلية الثلاث (جريدة القدس والأيام والحياة) الحدث وكأنه لم يكن، وكذلك مرت عنه الفضائيات ومنها التي تدعي الرأي والرأي الأخر مرور الكرام، إلى درجة حمل الناس العاديين إلى انتقاد تجاهل الفضائيات ووسائل الإعلام للحدث على الرغم من أنّ كثيرا من الناس قد شهده وعايش مشاهده.
 
ومع ذلك فقد نقلت بعض وسائل الإعلام خاصة تلك التي لا توالي السلطة الفلسطينية، الخبر على نحو بدا عليها الاستياء والاستنكار لفعلة السلطة، خاصة عند مقارنته بأفعال السلطة المخزية مع كيان يهود. وأجبرت بعض الوسائل على تناول الحدث لتحافظ على مصداقيتها أمام روادها.
 
فكان مما كتب موقع شهارة نت:
 
أجهزة السلطة الأمنية تداهم بيوت شباب حزب التحرير وتعتقل العشرات
الجمعة, 31-ديسمبر-2010
شهارة نت- فلسطين المحتلة -
أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه .
 
وقال المكتب بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية.
 
وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين.
 
ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة.
 
ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام،.."
 
وكذلك بين المكتب أن الرسالة التي وجهها لأهل فلسطين قال لهم فيها "إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، وأعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد."
هذا وأفادت مصادر المكتب بأن حملات المداهمات الوحشية والاعتقالات لا زالت مستمرة، خاصة في بلدة بديا قضاء سلفيت التي شهدت أشد أنواع القمع والتنكيل خلال المداهمات ولم يسلم من الاعتداء والتنكيل الأطفال والنساء.
 
علما بأن المكتب كان قد شدد على أن الحزب مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام. حسب تعبيره
 
بينما كتب موقع تلفزيون وطن:
اثر مداهمة منازل شباب الحزب
حزب التحرير: الأجهزة الأمنية اعتقلت 100 من أعضاء الحزب وأنصاره
 
 أفاد حزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية قامت منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه .
 
وقال الحزب في بيان وصل وطن للأنباء نسخة منه بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية.
 
وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين.
 
وغيرها من وسائل الإعلام، كـ

 

 
السلطة تخرج عن صمتها
 
اعتادت السلطة أن تقوم بكل جرائمها وأن تمارس عنجهيتها وسط التكتيم والتعتيم الكاملين، وإذا ما خرجت الأخبار وتناقلت الناس الأنباء يخرج الناطق باسم أجهزتها أو باسم حكومتها لينفي المعلوم والمشهور، اللهم النزر اليسير الذي تظن أنه لن يسيء لها كثيرا.
 
فبعد أن قام مراسل القدس العربي بإجراء لقاء صحفي مع عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، المهندس باهر صالح، والذي أكد فيه على ما تناقلته وسائل الإعلام وسلط الضوء على همجية السلطة وممارساتها، اضطر الناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري، للرد على ذلك باسطوانته المشروخة المعهودة، وهي أنّ الحزب لا يعترف بالسلطة فهو محظور النشاط.
 
فكان مما كتب موقع القدس العربي:
 الضميري لـ'القدس العربي': حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة بأنه حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني
 
وليد عوض:
رام الله ـ 'القدس العربي'أكد المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير لـ'القدس العربي' الأحد بان الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية تشن منذ الجمعة حملة اعتقالات في صفوف أعضاء الحزب طالت أكثر من 100 عضو، فيما أكد اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية لـ'القدس العربي' بان حزب التحرير 'حزب محظور' في الأراضي الفلسطينية.
 
وأوضح الضميري لـ'القدس العربي' الأحد بان حزب التحرير يبالغ في عدد المعتقلين من عناصره لدى الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى انه تم استدعاء عدد منهم على خلفية قيامهم بالتحريض ضد السلطة وإثارة الفتنة.
 
وأضاف الضميري قائلا 'تم استدعاء عدد من أعضاء حزب التحرير، هذا صحيح، وذلك على خلفية أعمال تحريض على الفتنة من جانب، ومن جانب أخر حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة وعلى لساني في وسائل الإعلام بأنه حزب محظور النشاط- في الأراضي الفلسطينية- لأنه لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية بكل مؤسساتها ورمزيتها الوطنية ابتداء من النظام الأساس ووصولا إلى مؤسسة الرئاسة ومرورا بالمجلس التشريعي، فهو يهاجم كل مؤسسات السلطة وهو يقوم بالتحريض ضدها، وأي حزب لا ينطلق أساسا من اعترافه بالنظام السياسي التعددي الفلسطيني الذي اقره النظام الأساس- بمثابة الدستور الفلسطيني- هو خارج إطار الشرعية، ومن هذا المنطلق تم استدعائهم بناء على نشاط تحريضي'.
 
وشدد الضميري على أن حزب التحرير يبالغ بعدد المعتقلين وقال 'هم يبالغون بالأرقام التي يطرحونها.هناك مبالغة بأرقام الاعتقال المائة. هذا غير صحيح .تم استدعاء من قاموا باستغلال البيانات ومنابر المساجد للتحريض على النظام السياسي الفلسطيني'.
 
وأضاف 'هم استدعوا واخلي سبيلهم'، مشيرا إلى انه لا يستطيع التأكيد إذا ما كان هناك عدد ما زال رهن الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية.
 
وأضاف الضميري قائلا 'حزب التحرير بالنسبة لنا هو حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني'.
 
ومن جهته اتهم صالح الأجهزة الأمنية بمواصلة حملة الاعتقالات ضد عناصر حزب التحرير، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية لجأت لاعتقال أهالي بعض أعضاء حزب التحرير الذين لم يتمكنوا من اعتقالهم وذلك من اجل الضغط عليهم لتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية.
 
وأفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه .
 
وقال المكتب أن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها الأجهزة الأمنية على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة الماضية في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية.
 
وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة 'لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20' من أرض فلسطين'.
 
وأضافت رسالة حزب التحرير: ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة.ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام.
 
وأضافت رسالة حزب التحرير التي وجهها لأهل فلسطين 'إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، وأعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد'.
 
وكان حزب التحرير في فلسطين قد شدد على أنه 'مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام'.
 
أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير بأن الحزب وجه رسالتين إحداهما سياسية للسلطة ومنظمة التحرير والأخرى نداء للمسلمين في فلسطين.
 
وقال المكتب الإعلامي أن الحزب توجه بهذه الرسائل في المساجد بعد صلاة الجمعة مباشرة في جميع محافظات الضفة الغربية وشملت إضافة إلى المدن كثيراً من البلدات والقرى.
 
ثم تتالت المواقع الإعلامية تنشر الذريعة التي تذرع بها الضميري لقمع الحزب ومنع نشاطاته.
فكان منها:
6-      صفا
7-      الاستقلال
9-      هلا فلسطين
 
فجاء الرد من الحزب سريعا
لما لاحظ الحزب الوقاحة التي تحدثت بها السلطة على لسان الناطق باسم أجهزتها، استدعى ذلك أن يكون الرد سريعاً وعلى نحو يقطع على الضميري وسلطته كل الكلام والذرائع والتي هي أقبح منذ ذنب، فكان البيان الصحفي التالي:
 
بيان صحفي
حزب التحرير شرعيته من رب العالمين وشرعية السلطة من الاحتلال اليهودي
في تصريحات له لصحيفة القدس العربي يوم أمس 2/1/2011م اعتبر عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية أن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية وأنه شخصياً وعبر وسائل الإعلام أبلغ الحزب بهذا الحظر لا سيما وأن الحزب وفق تصريح الضميري لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية.
 
وعزا الضميري قيام السلطة باعتقال ما يقارب 100 عضو من حزب التحرير خلال الأيام الثلاث الماضية إلى قيامهم بما أسماه "نشاطاً تحريضياً"، وقال أن الحزب يبالغ في أعداد المعتقلين.
 
وإننا في حزب التحرير- فلسطين إزاء هذه التطاولات والأكاذيب نقول:
1-      إن السلطة الفلسطينية التي يتحدث عنها الضميري استمدت شرعيتها من الاحتلال اليهودي ومن خلال اتفاقيات خيانية تنازلت بموجبها المنظمة والسلطة عن معظم فلسطين ليهود، والسلطة تتحكم في رقاب العباد بأسلحة يهود وبأموال الدول الاستعمارية التي أوجدت دولة الاحتلال وأمدته بالسلاح وبالمال وبالقرارات الدولية الظالمة، فالسلطة لا شرعية لها عند الله ولا عند أهل فلسطين حتى يعترف بها حزب التحرير، فهو لا يعترف بالاحتلال ولا بالاتفاقيات ولا بالسلطة الناتجة عن هذه الاتفاقيات.
 
2-      إن حزب التحرير انطلق منذ خمسينيات القرن الماضي من القدس وضرب جذوره في الأرض وغلظ ساقه وامتدت أغصانه في القارات الخمس ورفرفت أوراقه وينعت ثماره وحان قطافها، فهو أصبح صعب المنال على من يرومه، حتى الدول العظمى والدول الإقليمية عجزت عن النيل من الحزب أو وقف نشاطه أو حظره، فمن هي السلطة حتى تحظر حزب التحرير؟!
 
3-      لو كان عند الضميري بعض الحياء لما تجرأ وتحدث عن حظر حزب عالمي عظيم، وجد على أرض فلسطين المباركة قبل منظمة التحرير وقبل هذه السلطة الهزيلة التي لم يبق من صلاحياتها إلا التنسيق الأمني للمحافظة على أمن الاحتلال، وملاحقة المخلصين من أهل فلسطين وزجهم في السجون.
 
4-      أما كلام الضميري عن أعداد المعتقلين وعن الإفراج عنهم، فتكذبه محاكم السلطة التي عقدت أمس واليوم لمحاكمة العشرات من شباب حزب التحرير من الشمال إلى الجنوب.
 
5-      إننا في حزب التحرير ندرك تماما أن السلطة وضعت نفسها في سلة الدول الكبرى التي تحارب الإسلام وتحاول منع إقامة الخلافة، ولكن هيهات هيهات فوعد الله قادم وأنف الكفار وأعوانهم راغم.
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاد}
 
فالتزمت بعض وسائل الإعلام بما تمليه عليها المهنية، فنشرت رد الحزب على تصريحات الضميري في حين لم تقم أخرى بواجبها في نقل الرد.
فكان ممن نقل الرد:
 
وكانت فضائية الحوار قد أجرت حواراً مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الدكتور ماهر الجعبري حول حظر السلطة لنشاط الحزب أكد فيه على أن حزب التحرير يستمد شرعية وجوده وعمله من كتاب الله ومن غايته المتمثلة في استعادة الخلافة، وأكّد استمرار عمل الحزب بالقول: "نحن ماضون على الحق صادعون به".
 
وبين أنّ حزب التحرير ليس فصيلا فلسطينيا وليس في حالة تنافس على السلطة، وقلل من شأن تصريحات الضميري حول حظر الحزب، بالقول "إن القوى الفعلية والدول الحقيقية في العالم عجزت أن تنتزع من حزب التحرير هذه الشرعية الربانية".
 
 وأكد الدكتور الجعبري أن عمل الحزب سياسي فكري، وليس من نهجه التحريض على العمل المادي ضد الأنظمة، وبيّن أن عمله قائم على مفهوم المحاسبة السياسية في الإسلام، وبيّن أن الأنظمة التي تدعي الديمقراطية تفسح المجال لحرية العمل السياسي حسب مفهوم المعارضة فيها.
 
وكذلك أجرت إذاعة القدس لقاء حوارياً مع الأستاذ إبراهيم الشريف عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، حاورته حول تصريحات الناطق باسم الأجهزة الأمنية في سلطة رام الله عدنان الضميري وزعمه بأن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية.
وبذلك قطع الحزب قول كل بليغ .
 
تطور جديد طرأ على الأحداث
نظرا لحالة التكالب الشديدة التي تنتهجها السلطة بحق شباب حزب التحرير في بلدة بديا، من اعتقال عشوائي، واقتحام للبيوت وكسر للأبواب، وعرض على النيابة والقضاء العسكري بدلاً من النيابة والقضاء المدني. فقد أعلن* سبعة ممن اعتقلتهم السلطة الفلسطينية في سلفيت إضراباً عن الطعام، وذلك احتجاجا اعتقالهم ابتداءً، ثم على تعسف السلطة بامتناعها عن عرضهم على النيابة والقضاء المدني منذ أن اعتقلتهم يوم الجمعة 31-12-2010، وعرضهم بدلا من ذلك على النيابة العسكرية المختصة بالعساكر.
 
وكذلك احتجاجا على أسلوب العصابات الذي اتبعته الأجهزة الأمنية في اعتقالهم، حيث كانت السلطة قد اعتقلتهم بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في بلدة بديا الواقعة غربي سلفيت، تخللها اقتحام للبيوت بوحشية وكسر لأبواب بعضها غير آبهة بحرمة البيوت وأعراض الناس بالإضافة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى ترويع وإخافة الأطفال.
 
 وهو ما أضاف بعدا جديدا للحدث، فتناولت وسائل الإعلام الإضراب باهتمام، وسط ترقب للتطورات، فكان منها
 
وكالة معا جريدة القدس مصر الجديدة قدس نت
شبكة إخباريات وكالة الصحافة الفلسطينية صفا تلفزيون وطن فلسطين الآن
الرسالة نت المركز الفلسطيني للإعلام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات  أجناد
تلفزيون نابلس مركز البيان للإعلام أراب نهتير قدس برس
وكالة فلسطين اليوم تدوينة أخبار فلسطين  
 

 

وكذلك أجرت فضائية القدس لقاء حواريا مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الأستاذ حسن المدهون، تناول اللقاء خلفية الاعتقالات والرسالة السياسية التي وجهها الحزب للسلطة، وقيام الأجهزة الأمنية للسلطة بمداهمة البيوت بصورة وحشية وترويع النساء والأطفال وتحمّيل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين.
وطالبها المدهون بإطلاق سراحهم فوراً وان تكف أيديها عن أهل فلسطين وان تتراجع عن حربها للإسلام وحملة دعوته وإلا فحسابها يوم تقوم الخلافة قريباً سوف يكون عسيراً ولعذاب الآخرة أشد وأنكى.
 
مرة أخرى عرف الناس من هم رجال الحزب
 لقد سادت أجواء الإكبار والاحترام عند الناس للحزب ولموقفه ولأن شبابه لم يخشوا في الحق أحدا، ورأى الناس في الشباب الذين وقفوا يصدعون بالحق أسودا مزمجرة ورجالاً صناديد، ورأى الناس كيف أنّ شباب الحزب لم يأبهوا بالإرهاب والقمع والتنكيل الذي تمارسه السلطة.
 
فرأى الناس في شباب الحزب رجالاً وقادة للعمل السياسي على أساس الإسلام، وهذا ما بدا ذلك واضحا في ردود فعل الناس بأن الحزب يعبر عن موقف أبناء فلسطين من السلطة وأعمالها ومواقفها السياسية، فضلاً عن تعبيره عن الرأي الشرعي فيها.
 فالحمد لله أن رزق حزب التحرير رجالا يعرفون الحق ويثبتون عليه، ولا يخشون في الله لومة لائم، فهكذا يكون الرجال الذين يستحقون وعد الله إن شاء الله.
 
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
 
10-1-2011