التعليقات الصحفية
 
السلطة ورئيسها، ومجلس الأمن وقراراته .. أدوات بيد أمريكا
والكيان اليهودي لا يقيم وزنا للأدوات، فلم التهديد الأجوف؟!!
في تصريح موجه للإدارة الأمريكية قبل وصول نتانياهو لواشنطن قال تسيفي هوسر الأمين العام لحكومة الكيان اليهودي الأربعاء للإذاعة "الإسرائيلية": "إن إسرائيل ترفض أي تجميد أو تضييق على بناء مساكن في الأحياء الاستيطانية في شرقي القدس".
وفي قراءة واقعية للمشهد السياسي أوضح هوسر الذي رافق نتانياهو في زيارته للولايات المتحدة، "لم يحدث تجميد للبناء في القدس ولن يحدث هذه هي سياسة الحكومات الإسرائيلية منذ 40 عاما".
إن تصريحات هوسر تفضح المفضوح وتكشف زيف الدعاوى الكاذبة بتجميد الاستيطان فهو يصرح على الملأ بأنه لم يحدث تجميد من قبل!! ففترات التجميد التي تغنت بها السلطة لا توجد إلا في أذهان رجال السلطة وجعجعاتهم الإعلامية كمبرر للذهاب إلى المفاوضات الذليلة.
ويواصل هوسر صراحته السافرة ليعلن أن الكيان اليهودي ماض في الاستيطان والبناء، وما كان لهذا اليهودي ان يتكلم أو يهدد لو أن حمانا طوقته الضراغم، وتحملت الأمة مسؤولية تحرير الأرض المباركة واستعادة المقدسات.
لكن الكيان اليهودي لا يرى في خيارات السلطة الباهتة النابعة من أوامر سيدها الأمريكي تهديداً ولا يقيم لها وزنا، فأبعد ما قد تصل إليه السلطة ورجالها تلك الخطوة الذليلة التي دعا لها عباس فقد طالب رئيس السلطة الفلسطينية الأربعاء عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث ما وصفه بتمادي الحكومة "الإسرائيلية" في البناء الاستيطاني في مدينة القدس والضفة الغربية.
وبعد تلك التصريحات التي لا تقدم ولا تؤخر في الواقع المرير، تأتي تصريحات كلينتون في أعقاب اجتماعها مع نتانياهو في واشنطن لتوضح الصورة وتضع السقف النهائي لمشروع السلطة الهزيل بإعلان قوي "بالتزام واشنطن الراسخ بأمن إسرائيل والسلام في المنطقة".
وجددت كلينتون القول بأن محادثات السلام -التي وصلت إلى مأزق بسبب مسألة البناء الاستيطاني- ما زال بالإمكان أن تؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة تعيش بجوار "إسرائيل" التي يكون لها "حدود آمنة ومعترف بها تعكس التطورات اللاحقة وتفي بالحاجات الأمنية الإسرائيلية".
إن قضية الأرض المباركة أكبر من أن يتحدث بها قادة السلطة أو الحكام الأتباع، فأرض الإسراء والمعراج تتربع في عقول وقلوب الأمة الإسلامية، ولا تملك إدارة أوباوما وأتباعها انتزاعها من تلافيف عقول المسلمين، وإن الحلول الأمريكية لا تعدو كونها مساحيق تجميل لوجه الولايات المتحدة الاستعماري القبيح، ويدرك يهود هذه الحقيقية ويعلمون أن الأمة الإسلامية هي العدو الحقيقي لهم، وإن زوال كيانهم سيكون على يد الخلافة القادمة التي ستوحد الأمة الإسلامية وتفجر طاقاتها وتلبي آمالها في تحرير المقدسات وإرجاع فلسطين.
هذا ما يحسب يهود له ألف حساب، فلا عجب أن يضع اليهود ما دون ذلك في ميزانه الصحيح، فلا قيمة للسلطة ورئيسها، ولا قيمة للأنظمة وقياداتها، ولا حساب لمجلس أمن وقراراته، فالكل مجرد أدوات في يد حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية التي بدورها حليفة للشيطان، فهل يعيد الشيطان لنا حقا؟!!
(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
13-11-2010