ومضات

الدول الغربية لا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة، وخلافها حول مجزرة غزة تنافس استعماري

ما تشهده أروقة مجلس الأمن من خلاف، بين أمريكا من جهة وأوروبا وعلى رأسها بريطانيا من جهة أخرى، مرده سعي الأخيرة للتأثير على مجريات الأحداث لتشارك أمريكا أو يكون لها دور في صياغة المنطقة، لا سيما صفقة القرن وملحقاتها، ولإحداث إرباك للسياسة الأمريكية كرد فعل منها بعد أن تلقت صفعة اقتصادية بإلغاء أمريكا للاتفاق النووي الإيراني، ومخطئ من عوّل أو ظنّ أن بريطانيا بلفور أو فرنسا مشيدة مفاعل ديمونا أو أدواتهما من الحكام العملاء أولياء يهود يكترثون للدماء الزكية التي تراق على ثرى غزة.

إنه جدير بأهل فلسطين وكل المسلمين ألا يركنوا للكافرين المستعمرين ولا مؤسساتهم الدولية ولا أدواتهم الحكام العملاء، فهؤلاء جميعاً لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وما يجري إلى الآن في الشام واليمن شاهد على إجرامهم، فلتتجه أبصار أهل فلسطين ونداءاتهم لجيوش الأمة وقواها، لتتحرك نصرة لمسرى رسولها وذوداً عن الأرض المباركة وأهلها، ففي ذلك وحده خلاصهم وتحرير بلادهم وتطهير مقدساتهم.