المقالات

قد تمضي الأعوام والعقود دون أن يتمكن أسير من أسرى أهل فلسطين في سجون كيان يهود من معانقة ابن أو بنت له، وقد يرحل ذووه دون أن يتمكن من رؤيتهم، وقد يصاب بأمراض الدنيا كلها دون أن يتلقى ،

إنّ الحديث عن الخلافة هو حديث عن هوية وحضارة، حديث عن مبدأ وحياة، فالخلافة ليست مجردة فكرة استهوتها قلوب المؤمنين، ولا هي حدث تاريخي مرَّ وانتهى، ولا هي أمنية استعذبها المخلصون فحسب، بل الخلافة منهاج حياة،

في الحلقة السابقة من هذا المقال (تحت عنوان هل يكون القضاة أداة بأيدي الساسة؟)، تحدثت عن خلفية اعتقالي السياسي لدى السلطة الفلسطينية لما يقرب من شهر، وعن اعتقال العشرات على الخلفية السياسية ذاتها، وعن تسخير القضاء لخدمة الساسة، وعن دوس ساسة السلطة وضباطها على قرارات القضاء

تتزاحم الأولويات وتدلهم الخطوب فتزيغ الأبصار وتبلغ القلوب الحناجر، تتزلزل الأقدام وتضيق العقول وتضيع البوصلة، بينما الحال كذلك يبقى هناك من يحمل الراية في يدٍ ومشعل النور في يده الأخرى ليعيد ترتيب الأولويات ويعدل المسار ويزيل الغشاوة.

يحيي أهل فلسطين وخاصة في ما يعرف بداخل الخط الأخضر في كل عام يوما للأرض والتمسك بها، في عادة دأبوا عليها منذ 41 عاما، حيث قام حينها كيان يهود بإعلان مصادرة 21 ألف دونم من أراضيهم، حيث تصدى لهم أهل فلسطين فقُمعوا بعدما استشهد عدد منهم، وهو الحادث الذي تلته حوادث أخرى وخطط لكيان يهود لمصادرة مزيد من الأراضي، سواء في داخل الخط الأخضر وخاصة

إذا غاب القانون وفسد القضاء، كيف يمكن التمييز بين العصابات وبين الحكومات في النزاع والصراع؟ سؤال يقفز للذهن عند النظر إلى ممارسات الأنظمة البوليسية التي تجعل الرئيس فوق القانون، وتجعل قراره فوق حكم القضاء