هل الإعلام وظيفة للإسترزاق أم قضية للحياة ؟ سؤال يخطر على البال عندما تتابع استقالات الإعلاميين من فضائياتهم تحت وهج الثورة، وعندما تتابع كيف تحوّل مجموعة من إعلاميي الفضائيات المصرية الرسمية -بين عشية وضحاها- من منافحين عن النظام المستبد إلى ثائرين يتبنون قضية الثورة.
لم تتوقف جرائم القذافي عند حدود القمع والقتل ونهب ثروات ليبيا طيلة عقود من الزمان، ولا عند حد الاستخفاف بتاريخها وواقعها ومستقبلها، ولم يتوقف عند استخدام جيشه ضد شعبه، ولا عند استقدام مرتزفة لمحاربة رعاياه الآمنين! كل تلك الجرائم معلومة مشهودة في من نذر نفسه –وسخّر من تحته- لخدمة المصالح البريطانية والسياسة البريطانية.
لقد قام الحطيئة بهجاء الزبرقان بن بدر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا "دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي".
الصفحة 199 من 201