أُعلن في 17/1/2011م تشكيل حكومة في تونس برئاسة الوزير الأول، القديم الجديد، محمد الغنوشي الذي كان العضدَ والساعدَ للطاغية الهارب بن علي. لقد شُكِّلت الحكومة في غالبيتها من حزب الطاغية، التجمع الدستوري، واحتفظ ستة وزراء من حكومة بن علي بمناصبهم في الحكومة الجديدة، ومن هذه المناصب الوزارات "السيادية": الدفاع والداخلية والمالية والخارجية... ثم ضَمَّ الغنّوشي إليها ثلاثةً من أحزاب المعارضة في وزاراتٍ هامشية لإيجاد مظهرٍ خادع لما سمي بالوحدة الوطنية! وهكذا حافظت زبانية بن علي من خَلْفِه على "استمرارية" حكمه وحكم حزبه حتى وهو مطرودٌ فارّ!..
أصدرت الرباعية الجمعة 20/8/2010م بياناً طلبت فيه بدء المفاوضات المباشرة بين السلطة وبين كيان يهود المحتل لفلسطين، وفي اليوم نفسه أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية بياناً دعت فيه الطرفين لبدء التفاوض المباشر في 2/9/2010م، وأنها تتوقع نتيجةً خلال عام! ودعت رئيس النظام المصري وملك الأردن لحضور افتتاح المفاوضات لأنهما الدولتان اللتان تحتضنان سفارةً معلنة صريحة لدولة يهود عدوِّ الله ورسوله والمؤمنين! لقد نصَّت كلينتون في دعوتها صراحةً على أن تكون المفاوضات دون شروط مسبقة...
تداعى رجال على سفن تمخر عباب البحر، من بقاع شتى، لرفع الحصار عن غزة، تدفعهم حمية الإنسانية... فانطلقوا بسفنهم لتخفيف الحصار عن الشيوخ والنساء والأطفال... فهلّل لهم الحكام في بلاد المسلمين، ورفعوا الصوت فرحاً وابتهاجاً بأنْ هكذا يكون الرجال الأبطال في أسطول الحرية لفك الحصار عن غزة... وكان أردوغان أكثرهم صراخاً بأنّ يوم فك الحصار قد اقترب، فأبشري يا غزة!
دعا رئيس وزراء بريطانيا في 1/1/2010م إلى مؤتمرٍ في لندن لبحث موضوع اليمن بحجة مساعدته في الخروج من أزمته... وقد انعقد المؤتمر مساء هذا اليوم 27/1/2010م، وحضرته 21 دولة، واستمر الاجتماع ساعتين! ثم أصدر قرارات حول دعم اليمن في حربه ضد القاعدة، والدعم التنموي وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي، والمحادثات مع صندوق النقد الدولي، وإجراء مصالحة شاملة...
إن المتتبع لما جرى ويجري في اليمن يدرك أن هذه القرارات ما هي إلا طلاء يخفي تحته القرارات الحقيقية والمواقف الفاعلة، والدول ذات الحول والطول على أرض اليمن، ومن ثم الغرض من عقد المؤتمر ونتائجه...
الصفحة 197 من 201