لماذا تهرع الدول الغربية إلى البلاد المنكوبة؟ هل تهرع لإغاثتها أم لمآرب أخرى؟ وهل انتماء الدول الرأسمالية لما يسمى بالإنسانية بلغ حد الإفراط ما دفعها لتتصارع على "إنقاذ" المساكين والمشردين من البشر؟! أم تراها تخبأ تحت عباءة الإنسانية خنجراً مسموماً؟! وهل يعترف المبدأ الرأسمالي بالقيمة الإنسانية أصلاً حتى يسخر جيوشه وطائراته وبواخره لإنقاذ بشر يسميهم -إنزالاً من قدرهم- "بالملونيين"؟!!
أوردت صحيفة الديلي تيلغراف البريطانية بتاريخ 15-1 نص المداخلة اللتي تقدم بها السيد بيكر أحد أهم أعضاء حزب الديمقراطيين الأحرار أمام مجلس العموم البريطاني، والتي طالب فيها بإيقاف الدور عديم الفائدة اللذي يمارسه بلير مندوب الرباعية في الشرق الأوسط و مما جاء فيها: "الجميع يعلم بأن منصب مندوب الرباعية للشرق الأوسط صمم ببساطة لإرضاء غرور (ألانا) توني بلير و لم يكن تعيينا جديا. كيف لرجل ساعد على اجتياح العراق أن يكون وسيطا نزيها في الشرق الأوسط؟. بعد عامين, بالكاد تكون قدماه وطأت المناطق الفلسطينيه, مفضلا على ما يبدو أن يبقى ملتصقا بجناحه في الفنادق الفاخرة."..
نشرت صحيفة "فلسطين الآن" خبراً مفاده أنّ من يقف على رأس فكرة تشييد الجدار الفولاذي هو رجل أعمال يدعى أحمد عز وهو أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات في الحزب الديمقراطي. وتقول الصحيفة: أنّ أحمد عز كان مجرد رجل أعمال عادي قبل دخوله عالم السياسة، ثم تغيرت ظروفه كليا بعد أن أقام علاقة صداقة مع السفارة الإسرائيلية في مصر، وأصبح من أهم رجال الأعمال في مصر. ثم تضيف الصحيفة، أنّه تم تهيئة أحمد عز لهذه المهمة والزج به في طريق نجليّ الرئيس مبارك ثم إلى الرئيس شخصياً. وتضيف، أنّه كان لدى المخابرات المصرية معلومات عن نية إسرائيل توجيه ضربة بقنابل أمريكية ذات مواصفات خاصة قد تلحق دماراً واسعاً في المنازل المصرية المجاورة لحدود غزة مع مصر، مما يضع النظام المصري في حرج أمام الرأي العام المصري والعربي..
يستمر الجدل بين أقطاب السلطة وحركة حماس حول انتهاء شرعية المجلس التشريعي ومحمود عباس لانتهاء ولاية كل منهما بعد مضي خمسة أعوام على انتخابات رئيس السلطة وأربعة أعوام على إجراء الانتخابات التشريعية، متناسياً كل طرف منهما أنّ السلطة الفلسطينية برمزيها، مؤسستي الرئاسة والتشريعي، ترسخ الاحتلال وتضفي عليه الشرعية، وتصب في خدمة المشاريع الرامية إلى تصفية قضية فلسطين. وتستمر المناكفات بين الطرفين حول أتفه القضايا وأبسطها لترسم مشهداً تحولت فيه الساحة الفلسطينية إلى ساحة سجالات، فما أن ينتهي سجال ونقاش حتى يبدأ أخر، وكأن السجال والنقاش قد أصبح مقصوداً..
لم تظهر جولات ميتشل التي ربت عن العشر جولات أنها جولات فارغة المحتوى والمضمون مثلما ظهر ذلك في جولته الأخيرة، فقد ظهر عياناً أهداف هذه الجولات المقتصرة على الاستمرار بالإمساك بزمام الأمور خشية "فلتانها" وخروجها عن "السكة" الأمريكية، كما ظهر ضعف وفشل الإدارة الأمريكية بإحياء ما يعرف بعملية السلام، ظهر ذلك على لسان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحات له لمجلة التايم الأمريكية عندما اعترف أوباما بفشل جولات ميتشل بقوله"بأن بصر ميتشل قد زاغ". وعندما صرح أوباما "أنه لم يدرك مدى صعوبة التوصل إلى حل لنزاع الشرق الأوسط، وبالغ في توقعاته في السنة الأولى من حكمه"..
الصفحة 164 من 201