التعليقات الصحفية
 
تعليق صحفي
أكثر من ربع أهل فلسطين يعانون الفقر في ظل سلطة فياض وعباس!!
 إنّ من يسمع عن حجم الأموال التي تقدمها الدول المانحة "الاستعمارية" كأمريكا وأوروبا وبريطانيا والتي تبلغ مئات الملايين وأحيانا تقارب المليار دولار في العام الواحد، ومن يشاهد ويعايش حجم الضرائب والمكوس التي تفرضها السلطة على التجار وعلى المستهلكين بحيث تدر عليها مئات الملايين من الدولارات، أو ما تسترده السلطة من الجمارك مما يفرضه يهود على التجار، من يعلم ذلك كله قد لا يصدق أن نسبة الفقراء في فلسطين بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني قد بلغ أكثر من 25 بالمائة من أهل فلسطين.
وهو ما يؤكد على ما قلناه مراراً بأنّ الأموال التي تُقدمها الدول الاستعمارية للسلطة ما هي إلا أموال وسخة، وأثمان سياسية، والغاية منها ليس مساعدة أهل فلسطين، بل مساعدة السلطة على إنجاز مشروع أوروبا وأمريكا في بناء دولة فلسطينية تحقق المطامع الاستعمارية للغرب في فلسطين، وتحفظ أمن يهود.
 فأغلب هذه الأموال إنما تُنفق على بناء مشاريع السلطة التي تُسمى عندهم وهماً "بمشاريع سيادية"، كبناء الأجهزة الأمنية وتدريب عناصرها، وتطوير أبنيتها، ومشاريع تمكين المرأة والديمقراطية والسلام، والوزارات "السيادية" التي تشكل عماد السلطة. هذا فضلا عن ما تنفقه السلطة على أزلامها لشراء الذمم وضمان الولاء، بحيث أصبح واضحا لدى أهل فلسطين حجم الثراء الذي يتمتع به رجال السلطة والامتيازات التي يحصلون عليها في مقابل عناء بقية الناس وكدهم لكسب لقمة العيش، وهو ما ينطبق على سلطة رام الله وسلطة غزة.
لذا من الطبيعي في ظل هكذا حال أن يكون عدد الفقراء في تزايد مستمر في فلسطين رغم حجم الأموال الهائلة التي تتدفق على السلطة والتي تُحسب كذبا على أنها مساعدات لأهل فلسطين.
ومن الطبيعي كذلك أن يكون الحال هكذا في ظل سلطة الجباية، فحكام المسلمين كلهم إنما هم حكام جباية لا رعاية، وهم إن فكروا في التطوير أحيانا إنما يسيرون على تعليمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي لا تجر على المسلمين إلا المزيد من الفقر والضنك.
فلا سبيل ولا خلاص للناس من ضنك العيش وسوء الحال وتردي أوضاعهم إلا بدولة الخلافة التي ترعى شئون الناس بالعدل والإنصاف وتحسن الرعاية والإدارة، فلا حكام الضرار المسلطين على رقاب المسلمين ولا بلدية فياض مؤهلون لأن يرعوا شئون المسلمين.
10-4-2011