التعليقات الصحفية
 
تعليق صحفي
نتنياهو يهدد وليفني تدعو لاستغلال الفرصة، فمن لأهل غزة؟
 
أقدم جيش الكيان اليهودي على قصف شرق غزة ومخيم البريج وسط قطاع غزة بالمدفعية الليلة الفائتة، وزعم الجيش اليهودي قتل مقاومين اثنين بعد اقترابهما من السياج الحدودي المحيط بشمال قطاع غزة، ولا زالت الاعتداءات "الإسرائيلية" تزداد وتتكرر.
 
وتصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة الأصوات في الكيان اليهودي الداعية إلى ضرورة القيام بعمل عسكري ضد أهل غزة؛
فقد هدد رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو أهل غزة بالقول إنه ينظر بخطورة إلى ما وصفه "الهجمات الإجرامية التي ترتكبها حركة حماس" مشددا على أن "إسرائيل" ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها.
 
فيما دعت وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" السابقة تسيبي ليفني –مجرمة حرب غزة عام 2008م - إلى ضرورة استغلال الفرصة قبل تغيّر المحيط العربي، ودعت إلى ضرورة استئناف المفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكسر الجمود السياسي الذي يضر "بإسرائيل" وإلى العمل على تدمير حماس.
 
إن الكيان اليهودي لم يتوقف يوماً عن البطش بأهل فلسطين، سواء أكان ذلك عبر حرب معلنة أم عبر ممارسات إجرامية يرتكبها في ضوء النهار أو جنح الليل، وإن نظرته إلى أهل فلسطين قاطبة هي أنهم (مجرد صراصير ينبغي سحقها - مناحيم بيجن)، وعداؤهم للإسلام وأهله ضارب جذوره في عمق التاريخ منذ بعثة الرسول الأكرم إلى يومنا هذا.
 
إن كذبة المفاوضات التي يمارسها الكيان اليهودي مع زمرة اختطفت قضية فلسطين وتاجرت بها، ولم تحفظ لها عهداً ولا خطوطاً حمراء ولا صفراء، ما هي سوى خديعة يختبئ خلفها ذاك اليهودي الذي يتربص بفلسطين وأهلها المسلمين، وما هي سوى درع يحتمي خلفه مجرمو الحرب وقاتلو النساء والأطفال من قادة هذا الكيان الغاصب.
 
إن تهديدات يهود هذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل صمت وخذلان الجيوش العربية والإسلامية لأهل فلسطين، ولن يتوقف مسلسل البطش والقتل والمجازر ومصادرة الأراضي وتهديد المقدسات ما لم يكن رداً حقيقياً ينسي اليهود عنترياتهم الكاذبة التي ترعرعت وسط الحكام التابعين الأذلاء الذين سهروا على أمنهم وحمايتهم.
 
إن قادة الكيان اليهودي يدركون حجم التغيرات التي تشهدها البلدان العربية وما يمكن أن تؤول إليه، لذا فهم يفكرون ويتدبرون ويحاولون استغلال الظرف جاهدين.
 
فهل يترك جيش مصر والأردن وسوريا ولبنان أهل غزة وفلسطين لقمة سائغة ليهود؟!
 
إنه نداء استغاثة نبرقه للجيوش المحيطة بفلسطين خاصة ولجيوش الأمة عامة أن اكسروا القيد وتخطوا حاجز الوهن وثوروا على من حال بينكم وبين نصرة فلسطين طوال عقود، وأقيموا الخلافة، موحدة المسلمين وحامية ذمارهم، وسيروا نحو فلسطين لتحريرها ونحو ليبيا لنصرتها، تنالوا عز الدنيا والفوز بالآخرة.
 
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ)
 
20-3-2011