التعليقات الصحفية

 

قالت وكالة معا أن 63.1% من المشاركين (31958 مشارك) في استفتاء الوكالة الأسبوعي على الانترنت، رأوا أن قانون مكافحة الفساد الذي صادق عليه الرئيس محمود عباس في 26 حزيران الماضي لن يطبق. وكان رئيس السلطة قد اعتبر أن إصدار هذا القانون يمثل مكسبا للسلطة الوطنية من اجل الشفافية والنزاهة، موضحا أن كل من ارتكب أخطاء يجب أن يحاسب عليها، "ولا أحد على رأسه ريشة وكل شخص مسؤول سيكون معرضا للمساءلة". واعتبر أن "الدولة تبدأ بمثل هذه الخطوات، الأمن والاقتصاد والقانون والمحاسبة والمسؤولية كل عناصر تخدم بناء دولة قوية وتتيح لنا أن نقدم أنفسنا للعالم".
 
إن النظرة الواعية لهذا الخبر تكشف الحقائق التالية:
 
1)      على الرغم مما يحمله الاستفتاء الالكتروني في الغالب من تساؤلات حول المصداقية، فإن هذا الاستفتاء يشير إلى قناعة راسخة لدى أهل فلسطين من أن الفاسد لا يمكن أن يكافح الفساد، وأن السلطة هي مشروع استثماري للفاسدين، حيث قامت أساسا على مشروع سياسي باطل فاسد يتصادم مع عقيدة الأمة وأحكام دينها، ويتصدره المنتفعون الذين يبيعون مصالح أمتهم مقابل دراهم معدودة من الجهات الكافرة التي تمول هذا المشروع.
 
2)      إن اعتبار إصدار هذا القانون "مكسباً" للسلطة الوطنية يؤكد أنها غارقة في الفساد لأن الأصل في الحكم وفي السلطان أن يكون خاليا من الفساد فلا يكون قانون محاربة الفساد مكسبا.
 
3)      إذا كان "لا احد على رأسه ريشة" فإن هذا القانون يجب أن يُبدأ بتنفيذه بمحاسبة كافة الفاسدين السياسيين قبل/ومع الفاسدين مالياً، وذلك بداية من رئيس السلطة، الذي هندس أوسلو التي أوصلت القضية إلى صراع دموي داخلي على وهم الحكم الفلسطيني، ومن ثم رئيس حكومته الذي استطاع أن يجسّد مفهوم الاسترزاق فيمن كانوا يعتبرون أنفسهم مناضلين، إلى أن يصل إلى كل من شارك في ترسيخ أركان هذه السلطة وتحقيق مصالح الاحتلال في تثبيتها سواء كان في رام الله أم في غزة.
 
4)      إن الأجهزة الأمنية هي بؤر فساد وإفساد، بعدما سخرتها السلطة الفلسطينية لتحقيق أمن الاحتلال، وبعدما نكّلت بالمخلصين، وقتلت الأبرياء، فهل يمكن لهذا القانون أن يحاسب المنتفعين والمتسلطين فيها أم أن أمير الحرب دايتون هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها ؟
 
5)      إن أركان هذه السلطة الفاسدين يصرون على تضليل الأمة حول بناء الدول، فالدول القوية تقوم على مبادئ قوية وسلطان ذاتي قوي، ولا تقوم على مشاريع سياسية لأعداء الأمة.
 
9/7/2010

آخر الإضافات