التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

فوق خيانة التطبيع ابن سلمان يطالب بمحاكاة التغيرات التي أحدثها كيان يهود منذ عام 2002

علمت "القدس" أن نتنياهو حاول إقناع ولي العهد السعودي بتطبيع العلاقات بين السعودية وكيان يهود، إلا أن ولي العهد السعودي أكد أن بلاده وبحكم مكانتها بين المسلمين لا يمكنها تطبيع علاقاتها معه قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، واستناداً إلى مبادئ مبادرة السلام العربية، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات التي طرأت منذ طرح المبادرة عام 2002 في قمة بيروت، مؤكداً ضرورة اعتراف كيان يهود بحل الدولتين.

وأشارت المصادر "للقدس" إلى أن ابن سلمان أوضح أيضاً أن السعودية لا تمانع خطوات صغيرة على غرار عقد ندوات عصف فكري بمشاركة خبراء من الجانبين في كل من السعودية وكيان يهود بشكل غير رسمي، شريطة أن يقدم كيان يهود بالمقابل تنازلات للفلسطينيين. (جريدة القدس 2020/11/24 "بتصرف")

إن ابن سلمان يحاول التغطية على جريمة التطبيع ومواجهة غضب الرأي العام الرافض لخيانة التطبيع خاصة عندما تأتي من نظام يحكم خير بقاع الأرض التي فيها البيت الحرام مهوى أفئدة المسلمين وقبلتهم ووجهتهم في حجهم وعمرتهم، من خلال الحديث عن جعل التطبيع مرهوناً بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وأن ما سوف يحصل من ندوات ولقاءات في قادم الأيام مع كيان يهود لا يندرج تحت مسمى التطبيع بل هي خطوات صغيرة وغير رسمية وأنها سوف تكون مقابل توسيع مناطق "أ" و"ب" في الضفة الغربية!!

إن المدقق في تصريحات ابن سلمان يرى كم هو موغل في الخيانة بشكل فاق من سبقوه وأنه حتى عندما تحدث عن المبادرة العربية قال مغازلاً كيان يهود ومفرطاً ببعض الفتات الذي تنص عليه مبادرة الشؤم العربية قال "مع الأخذ بالاعتبار التغيرات التي طرأت منذ طرح المبادرة عام 2002 في قمة بيروت..."، وتلك التغيرات يندرج تحتها كل شر من توسع للمستوطنات وضم للأراضي وقضم للمساحات وهي التغيرات ذاتها التي حاكتها صفقة ترامب وهذه إشارة واضحة من ابن سلمان على استعداده للقبول بأي مشروع ينص على حل الدولتين بغض النظر عن شكل تلك الدولة (الفلسطينية) وأنه لم يعد متمسكاً بمشروع دولة على المحتل عام 1967 ولا بنص المبادرة العربية عام 2002 وأن كل همه تطبيع العلاقات مع كيان يهود وتصفية قضية فلسطين.

إن إعلان تطبيع النظام السعودي مع كيان يهود بات مسألة وقت ولكن يبدو أن الإخراج سيكون مع اختلاف نظري بسيط فلن يكون مرة واحدة كما حصل مع البحرين والإمارات، وإنما سيكون على مراحل وجرعات خلال الفترة القادمة وذلك لمنع تفجر الوضع في وجه النظام، وهذا يوجب على أهل نجد والحجاز تدارك الأمر سريعاً والتحرك الفوري لإسقاط نظام آل سعود الخائن وإقامة الدولة الإسلامية دولة الخلافة على أنقاضه التي تحرك الجيوش لتحرير فلسطين واقتلاع كيان يهود من جذوره.