التعليقات الصحفية

 

قالت وسائل إعلام عديدة أن كيان يهود أقر إقامة سياج الكتروني على الحدود بينه وبين مصر بالقرب من مدينة رفح و إلى الشمال من إيلات بطول 255 كم تقريبًا، وتركيب معدات مراقبة متقدمة في المناطق الجبلية وذلك للحفاظ على يهودية الكيان كما أعلن وزير الحرب ايهود باراك، بحيث يشكل هذا السياج نوعًا من التواصل مع الجدار الفولاذي المصري، وتقدر تكلفة هذا السياج بحوالي ثلث مليار دولار.
وفي آخر رد فعل مصري على هذا الخبر اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن المسألة شأن اسرائيلي داخلي فقال: "هذا الجدار تقيمه اسرائيل على أراضيها ولا رابط بينه والانشاءات المصرية على حدودنا"! في حين قال حسام زكي المتحدث باسم الوزارة: "إذا كانت لدى الجانب المصري أي أمور فنية تخص هذا الجدار، فإن هناك قنوات مخصصة لبحثها وفق معاهدة السلام بين البلدين"
لم تكتف دولة يهود بخدمات مصر على حدودها حيث تقتل كل يوم تقريبًا متسللين أفارقة يدخلون إلى فلسطين المحتلة، بل أزمعت إقامة هذا السياج بحجة الحفاظ على الهوية اليهودية للكيان وأن المهاجرين سيأثرون في نسبة اليهود في الكيان! ويبدو واضحًا أن هذا الجدار هو مشروع أمني بامتياز لضمان أمن الحدود من التهريب والتسلل وخاصة بأنه يتزامن مع الجدار المصري.
وكان موقف النظام المصري مخزيًا كما عودنا حيث أنه يعتبر كيان يهود صاحب حق في أرض فلسطين المباركة وله كامل الحق بأن يفعل ما يريد فيها ومن ذلك إقامة هذا السياج، فاعتبر المسألة داخلية! كما سبق واعتبر إنشاء الجدار الفولاذي شأنًا مصريًا داخليًا بحجة أنه داخل حدود مصر!
أفلا يستحي أزلام هذا النظام من الله أو من عباد الله فيخرجون علينا وبكل وقاحة ليكرروا إعلانهم حق يهود في فلسطين وأن يهود صارت لهم دولة طبيعية ولها شئون داخلية!
أيها المسلمون:
ليس بالوطنيات تُحرر البلاد، فعلى أساس الوطنية تقيم مصر جدارها الفولاذي مع قطاع غزة وحسب هذه الوطنية لا يستطيع أحد رفض الجدار أو محاسبة النظام المصري عليه لأن الجدار يُقام على أرض مصرية ولا شأن للفلسطيني بالمصري..
وعلى أساس الوطنية يتعامل النظام المصري مع قضية فلسطين كسمسار لانتزاع المواقف من أهل فلسطين بأسلوب ناعم لصالح يهود...
وعلى أساس الوطنية صار السياج الالكتروني مسألة داخلية "اسرائيلية"..
إنه لا عزة لنا إلا بهدم الوطنية واقتلاعها نهائيًا من جذورها القذرة، والرجوع لرابطة الإسلام ومقياس الإسلام في التعامل مع الأحداث.
 فعلى أساس الإسلام لا فرق بين المصري والفلسطيني إلا بالتقوى، وليس هناك شأن مصري وشأن فلسطيني آخر بل هو شأن واحد لأننا أمة واحدة تربطنا العقيدة الإسلامية، وقضايانا واحدة..
وعلى أساس الإسلام يتوجب على أهل مصر تحرير فلسطين باعتبارها جزءً منهم وليس على اعتبارها أرض لجيران..
وعلى أساس الإسلام نستطيع أن نحاسب مصر على جدارها، وأن لا نعتبر السياج الالكتروني مسألة داخلية ليهود، بل نعتبر أن يهود غير شرعيين في هذه الأرض ولا مقام لهم فيها ..
وعلى أساس الإسلام يتم تهيئة القوات المسلحة لعملها الحقيقي وهو القتال ضد الكفار اليهود، وليس أن نوظفهم لحماية حدود اليهود..
فمعًا مع حزب التحرير لهدم الوطنية وغيرها من الأفكار المدمرة، فبهدمها تسقط الحدود وتتحرك الجنود ويُطبق الإسلام ويعلو التكبير في ساحات الجهاد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
14-1-2010م