ومضات

إلى متى يبقى الأقصى أسيرا منتهَكاً مدنساً؟!

  جدد المستوطنون صباح اليوم الاربعاء اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، بحراسة شرطة وقوات الاحتلال، وارتدى المقتحمون الزي الخاصة بالعيد، وأدى بعضهم صلواتهم في الأقصى، وسط تشديدات على دخول المسلمين اليه باحتجاز الهويات وملاحقة داخل الساحات.

هل بات اقتحام الأقصى والاعتداء على روّاده أمرا مألوفا لدى الأنظمة لا سيما تلك التي تتغنى بالوصاية عليه؟! وبدل التنازع على الوصاية على الشكليات والموظفين أليس جديرا بهذه الأنظمة أن تسيّر الجيوش لتحرير الأقصى وانقاذه؟! وإلى متى يبقى الأقصى أسيرا منتهَكاً مدنساً؟!

إن هذه الاعتداءات المتكررة، والتي ترمي إلى تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، تستفز كل من بقي في قلبه غيرة على مسرى رسول الله من جيوش المسلمين القادرين على تحريره، تستفز ايمانهم عسى أن يفيقوا من سباتهم فيقلبوا الطاولة على رؤوس الحكام الخونة الذين ضيعوا البلاد والعباد والمقدسات، ويتحركوا نصرة لمسرى نبيهم فيقتلعوا كيان يهود ويشردوا به من خلفهم.

استغاثة الأقصى بجيوش الأمة تتكرر يوميا مع كل اعتداء وانتهاك، فهل من ينال شرف الدنيا والأخرة فيلبي النداء ويكون صنو صلاح الدين؟!

في ظل الحكام العملاء، يهود يتمادون في طغيانهم ويرسمون مخططات هيكلهم المزعوم

معا: كلفت "جماعات الهيكل" المتطرفة فناناً يهودياً بإعداد تصميم جذاب يصور مبنى الهيكل وقد أقيم داخل أسوار المسجد الأقصى مكان قبة الصخرة مع إزالة كل مبانيه ومآذنه، ويأتي التصميم لاستخدامه كلوحة معايدة مركزية فيما يسمى عيد رأس السنة العبرية.

هذه الرسومات واللوحات تظهر ما يبطنه كيان يهود من بغضاء مصداقاً لقوله تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}، وهي في الوقت ذاته تظهر حجم تمادي كيان يهود في أمانيه بعد تحققها واحدة تلو الأخرى لغياب الرادع، فانتقل من احتلال الأرض إلى إعلان يهودية الدولة، ومن اقتحام المسجد الأقصى إلى التمهيد لتقسيمه زمانياً ومكانياً، وها هو الأن يجاهر بأنه يخطط لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

صحيح أن الإقدام على تنفيذ هذه المخططات على أرض الواقع قد يعني نهاية كيان يهود لأن الحكام والأنظمة العميلة التي تحمي كيان يهود لن تملك حينها وسيلة لحمايته من غضبة الشعوب والجيوش التي ستدوس عروشهم قبل كيان يهود، إلا أن المسلمين يجب أن لا ينتظروا حدوث ذلك ويجب أن تمثل هذه الرسومات القارع المدوي لناقوس الخطر عندهم ليتحركوا من فورهم لإنقاذ فلسطين والمسجد الأقصى من كيان يهود وقطعان مستوطنيه.

النظام السعودي العميل يحاول تجميل وجهه القبيح بتقديم فتات المال لأهل فلسطين

قال يوسف البسام مدير عام الصندوق السعودي، إن اللجنة الإدارية لصندوقي الأقصى والقدس اعتمدت خلال اجتماعها السنوي الـ 76 الذي عقدته في مدينة جدة السعودية يوم الأحد برئاسته، مبلغ خمسين مليون دولار لتنفيذ مشاريع تنموية وتطويرية في فلسطين تشمل إنشاء وتوسعة عدد من المدارس بالإضافة إلى مشاريع ترميم في قطاعات الحكم المحلي والزراعة والصحة والطرق.

يحاول حكام آل سعود من خلال هذا الفتات التغطية على خيانتهم لفلسطين بتفريطهم بها وعلى جريمتهم بإعطائهم المليارات من أموال المسلمين لترامب الأرعن، أما السلطة الفلسطينية -التي اعتادت على التسول لتملأ جيوب رجالاتها الفاسدين- فهي تساعده في ذلك وتعينه أيضاً على تحسين صورته، فتصور تقديمه هذا الفتات بالشيء العظيم لنصرة أهل فلسطين بعد أن انكشف الوجه الشنيع لنظام آل سعود أمام الجميع!

إنّ التخاذل في هذه الأيام عن نصرة المسجد الأقصى الذي يُستباح ليل نهار من قطعان المستوطنين لا تعوضه كل أموال الدنيا فكيف ببضعة ملايين!! إنّ الواجب يحتم على أهل نجد والحجاز أن يسقطوا حكام آل سعود العملاء وأن لا يكتفوا بالنظر إليهم وهم يستنزفون جيوشهم في حروب ليس للمسلمين فيها ناقة ولا جمل، بل عليهم أن يجبروهم على إعادة تلك الجيوش من اليمن ومن ثم توجيهها لتحرير فلسطين، فهذا ما تحتاجه فلسطين وليس الملايين.

هل باتت قضية فلسطين بنظر السلطة قضية رياضة وفريق كرة قدم؟!

بعث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسالة شكر إلى العاهل السعودي الملك سلمان أكد فيها أن مواقف المملكة العربية السعودية كانت ولا زالت عظيمة وتاريخية في دعم الشعب الفلسطيني بما في ذلك تشجيع ومؤازرة الشباب الفلسطيني في المشاركات الرياضية كافة، وأعرب أبو مازن عن أمله بتلبية الأشقاء في المملكة دعوة الاتحاد الفلسطيني للمنتخب الوطني السعودي للقاء شقيقه الفلسطيني على استاد الشهيد فيصل الحسيني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في 15 تشرين الأول.

إنه لمن المخزي أن نرى رئيس السلطة يستجدي الملك سلمان بأن يمن عليه بإرسال فرقه الرياضية ليدخلوا فلسطين تحت حراب الاحتلال، ونراه يعتبر خيانات النظام السعودي وحكام آل سعود بحق فلسطين ودورهم الكبير في التطبيع وحماية كيان يهود بأنها مواقف عظيمة وتاريخية. لعل رئيس السلطة قد تجاوز مرحلة الخرف السياسي فأصبح يحاول الالتفاف على الفشل السياسي بتحقيق إنجاز رياضي ليقول للعالم بأن لديه دولة وفريقا رياضيا يشارك في بطولة عالمية!! إن قضية فلسطين قضية عقدية لا يرقى لمكانتها إلا تحريك فيالق وكتائب عسكرية لتحريرها وتطهيرها من رجس يهود وليس إرسال فرق كروية برعاية رئيس السلطة وخونة آل سعود وتحت حراب الاحتلال.

 

رئيس السلطة يفاخر بالانبطاح أمام يهود والتعاون مع أمريكا في حرب الإسلام!

عبر رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن مجددا، عن معارضته للكفاح العسكري  ضد كيان يهود. وذكرت صحيفة "دار الحياة"، أن أبا مازن التقى في نيويورك بممثلي الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، وقال لهم، "أنا لست مع النضال العسكري، وقولوا مستسلم منبطح، قولوا ما تريدونه، وقال "عندما قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما قام به، وما أعلنه فيما يتعلق بالقدس واللاجئين، قررنا وقف كل علاقة لنا مع الإدارة الأميركية، ولكن استمرينا في محاربه الإرهاب معا، بمعنى أن علاقاتنا ما زالت قائمة، ولا نخجل من هذا، ونقول ذلك أمام العالم: لا زلنا على علاقة جيده مع الأجهزة الأمنية الأميركية، في محاربة الإرهاب".

إنّ الوقاحة التي يتحدث بها عباس عن دور السلطة الأمني والسياسي تعكس مدى صدق القول بأنّ السلطة الفلسطينية لم تكن يوما إلا أداة أمريكية لتصفية القضية وذراعا أمنيا للاحتلال، وأنّ من ظن خلاف ذلك واهم لا يدرك مصلحة الغرب الاستعمارية في إيجاد السلطة الفلسطينية ومن قبلها منظمة التحرير. فالسلطة الفلسطينية ما أوجدها الاستعمار إلا لتكون عرابة للسلام ولتمكين الاحتلال في الأرض المباركة فلسطين، ولتساهم بإمكانياتها في حرب أمريكا على الإسلام والمسلمين كبقية الحكام في العالم الإسلامي. وما شعارات الوطنية والدولة والاستقلال إلا أيقونة ممجوجة تذوب عند أصغر جيب عسكري يهودي وأدنى أمر أمريكي.

عنصرية مقيتة تفوح رائحتها من حكام لبنان العملاء بحق أبناء الشام المستضعفين

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر نبش قبر طفل سوري لاجئ في قرية لبنانية وإعادة جثته لعائلته، بحجة أنّ المقبرة مخصصة للبنانيين فقط، مما أثار موجة غضب واستنكار لهذا التصرف ووصفه بالعنصرية. وجاء في الخبر المتداول أن عائلة لاجئة سورية أجبرت على نبش قبر طفلها الذي يبلغ من العمر أربع سنوات وإخراجه من مقبرة بلدة عاصون في قضاء الضنية بشمال لبنان، بعدما قيل لهم إن سلطات القضاء تحصر الدفن بأهل القرية من اللبنانيين فقط بسبب ضيق مساحة المقبرة.

هذه إحدى ثمار العنصرية المقيتة التي يحرص حكام لبنان ومن ورائهم الاستعمار على ترسيخها في الواقع اللبناني، في انسلاخ تام عن أحكام الإسلام التي لا تفرق بين المسلمين وجعلت للميت حرمة عظيمة. وهذه الحادثة تكشف عن مدى انتكاس الحكام وارتكاسهم إلى مستويات منحطة حيث اختاروا لأنفسهم التبعية للاستعمار وعداوة الأمة وأبنائها، إذا تضيق لبنان عندهم على الأخوة المستضعفين من أبناء الشام الفارين من الطاغية بشار بينما تتسع للعملاء والسفراء والغرباء الذين يتخذونها وكرا للمؤامرات والدسائس والإفساد!! وبعد أن ضيقوا ظهر الأرض في لبنان على أهل الشام جاء الدور على باطن الأرض!! أف لهم من قوم مجرمين.