ومضات

حل الدولتين تضييع لفلسطين وليس إنقاذا لها!

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حل الدولتين هو أساس لتسوية الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، وأنه لا بد من إحياء عملية السلام والتطلع لحل الدولتين مجددا بأسرع وقت دون مزيد من التأخير. وكذلك فعل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

يتدثر الحكام بقضية فلسطين، ويدعون دوما إلى تطبيق حل الدولتين "إنقاذا" لفلسطين و"إحقاقا" للحق بزعمهم، والحقيقة أن هؤلاء الحكام دون استثناء هم مضيّعون لمسرى النبي الكريم ومفرطون بالأرض المباركة.

إن استمرار مناشدة ما يسمى بالمجتمع الدولي لحل القضية وفق الرؤية الغربية الاستعمارية هو استمرار لإعلان التبعية والانقياد لأمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا أرباب هذا المجتمع، وهو استمرار للخضوع لمشاريعهم وتمكين للكافرين في أخص خصوصيات المسلمين ومقدساتهم، بينما إنقاذ فلسطين يكمن في تحريرها فقط، والحكام بجيوش الأمة قادرون على ذلك ولكنهم متآمرون.

النظام الأردني كعادته يتخاذل عن نصرة الأقصى ويكتفي بالإدانة والمطالبة!

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" بحق المسجد الأقصى المُبارك، وآخرها اقتحام أعداد كبيرة من المتطرفين للمسجد وقيامهم بتصرفات استفزازية تحت حماية شرطة الاحتلال. وطالبت السلطات "الإسرائيلية" بالكف عن الانتهاكات، واحترام حرمة المسجد، واحترام الوضع القائم القانوني والتاريخي، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس.

موقف عقيم هزيل ومكرر ممن يدعون الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، فالنظام الأردني كعادته لا يحرك ساكنا ولا يبذل أي جهد حقيقي لنصرة الأقصى، ويكتفي بالشجب والإدانة والمطالبة شأنه شأن العزل ومن لا حول لهم ولا قوة. وهذا موقف يندى له الجبين من بلد لو أراد جيشها تحرير فلسطين كاملة وليس فقط المسجد الأقصى لفعل، فجيش الأردن، جيش الكرامة متعطش لنزال يهود وهم أسود كما عهدناهم في نزال يهود ولكن الخيانة عميقة لدى النظام الأردني. فحريٌ بقادة الجند وضباطه أن يخلعوا النظام العميل من جذوره وأن يلبوا نداء الجهاد والتحرير.

فرار الأسرى شكل صفعة قوية جعلت كيان يهود الهزيل يستنفر على أعلى مستوياته!!

أجرى رئيس الوزراء "الإسرائيلي" نفتالي بينيت مشاورات أمنية إضافية على أعلى مستوى عبر الهاتف بشأن فرار الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع فجر اليوم

وذكر موقع "والا" العبري أن المشاورات شارك فيها وزير الجيش "الإسرائيلي" بني غانتس ووزير الأمن الداخلي عمار بارليف ورئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان ومفوض مصلحة السجون كاتي بيري ومفوض الشرطة كوبي شبتاي.

إن حجم الاضطراب والاستنفار من قبل كيان يهود الذي يحتل البلاد ويسيطر على الحدود والأجواء ويمتلك كل الوسائل والأدوات أمام ثلة مؤمنة من الأسرى السابقين الذين كسروا عنجهيته وكبرياءه وشدة إجراءاته الأمنية، يظهر كم أن هذا الكيان ضعيف وهزيل وأنه نمر من ورق سرعان ما تظهر حقيقته عند أول حدث أو اختبار وأنه أضعف من إرادة أسير من أمة الإسلام التي لا تعرف الاستسلام.

إن ما حدث اليوم يجب أن يكون دافعا لأمة الإسلام لتتحرك وتنهي أمر هذا الكيان الهزيل وأن تنتصر لبقية الأسرى وتخرجهم من سجون الاحتلال لتنهي معاناتهم التي تزداد يوما بعد يوم ولتحمي الثلة المؤمنة التي هزت هيبة كيان يهود وإجراءاته الأمنية قبل أن تصل لهم أيدي كيان يهود المجرمة أو أيدي السلطة التي تنسق معه وتحمي أمنه.

بايدن يعترف بأن الدولة الفلسطينية إنما هي طريق تمكين الاحتلال وضمان مستقبله

  قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن "دولة فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة هي ‘الحل الأفضل‘ لضمان مستقبل وأمن إسرائيل"، مشددا على أن "التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا جدال فيه، ودعمنا لدولة يهودية مستقلة لا لبس فيه". وأضاف "لكن ما زلت أعتقد أن حل الدولتين هو أفضل طريق لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية - يهودية تعيش في سلام إلى جانب دول فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة وقابلة للحياة". وتابع "ما زلنا بعيدين جدا عن ذلك الهدف في الوقت الحالي لكن يجب ألا نسمح لأنفسنا بالتخلي عن إمكانية إحراز تقدم".

من الواضح أن بايدن يؤكد على أن سعيه لإقامة دولة فلسطينية هزيلة قابلة للحياة إنما هو من أجل الحفاظ على كيان يهود ومستقبلهم في المنطقة، وأكد على أن مسألة دعمه للاحتلال وحرصه على أمن ومستقبل الاحتلال أمر لا جدال فيه، فبؤرة التنبه ومركز الاهتمام عند الإدارة الأمريكية هو كيان يهود، وهو ما يعني بالضرورة أن ما يعتبرونه حلا للصراع أنما هو تقديم قرابين من أجل انجاح الاحتلال والمشروع الاستعماري.

ولكن بفضل الله وأهل فلسطين الأحرار الشرفاء فإن أمريكا تدرك أن غايتها بعيدة المنال، بل بعيدة جدا، وليس كما تظن السلطة خادمة الاحتلال.  

على قادة الفصائل الذين يقبلون ويطالبون بدور روسي في فلسطين ألا ينسوا هذا!

معا- أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تمسك موسكو بضمان أمن "إسرائيل". وقال "هناك مصالح مشروعة، مثل مصالح أمن إسرائيل، ونحن نؤكد دائما أنها من أهم الأولويات بالنسبة لنا في القضية السورية وغيرها من النزاعات...".

لا يخجل وزير خارجية موسكو ولا يوارب ولا يجامل أحدا في التعبير عن تمسك روسيا بضمان أمن كيان يهود، فهو لا يقيم وزنا للفصائل التي تزحف إلى موسكو وتعتبرها محايدة أو شريكا أو وسيطا في وضع رؤية لحل قضية الأرض المباركة، فالأولوية لروسيا هي ضمان أمن كيان يهود وتلك مرحلة متقدمة على ضمان وجوده في بلدنا!

وبأي ذريعة -بعد ذلك- يمكن لفصائل وقيادات تدعي أن هدفها تحرير الأرض المباركة كاملة أن تتذرع حين تضع يدها بيد روسيا المجرمة؟!

إن قضية فلسطين لها حل وحيد نابع من عقيدة الأمة، حل لا يمر بموسكو وواشنطن ولا يضيع في سراديب الأمم المتحدة المظلمة، حل تجيش فيه جيوش الأمة لاقتلاع كيان يهود من جذوره مرة واحدة وللأبد، كما اقتلع البطل صلاح الدين الصليبين وقطز المغول من قبل.

نداء من محراب المسجد الأقصى إلى الإخوة في باكستان وأفغانستان