ومضات

السلطة تنصب المستعمرين قيّمين على تربية أبنائنا وثقافتهم!

  أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد-وخوفًا من إساءة استخدام أموال المساعدات الأوروبية-سيجري مراجعة للكتب المدرسية الفلسطينية الجديدة. جاء ذلك بعد أن أجرت احدى المنظمات غير الحكومية دراسة تقول بأن "الكتب الفلسطينية أكثر تطرفًا مما كانت عليه في الماضي، وحرضت على الكراهية والسلام مع إسرائيل".

يظهر هذا الخبر الوصاية الاستعمارية التي تمارسها الدول المسماة بالمانحة على السلطة ومؤسساتها، ويؤكد حقيقة أنها ما وجدت إلا لتنفيذ الأجندات الاستعمارية، الأمنية والسياسية والثقافية وغيرها، كما يؤكد هذا الخبر حقيقة راسخة وهي أن الكافرين المستعمرين ينفقون أموالهم ليصدوا المسلمين عن دينهم.

إنه لمن خيانة الأمانة أن تنصب السلطة من يخالفنا الثقافة والدين قيّما على مناهج تعليم فلذات أكبادنا، وتزداد الخيانة إذا كان هذا "القيّم" عدوا حاقدا يتربص بنا الدوائر، وتبلغ الخيانة ذروتها عندما تعينه على ذلك وهي تزعم الحرص على الناس ومقدساتهم، بينما هي تبيع دينهم وثقافتهم وتتآمر على الجيل الناشئ مقابل بضعة ملايين من الدولارات القذرة!

توافد مئات الآلاف للصلاة في الأقصى خير دليل على تمسك أهل فلسطين بإسلامهم ومقدساتهم

بلغ عدد المصلين في المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان 180 ألف مصل وذلك رغم القيود التي وضعها كيان يهود لمنع من الناس من الوصول للمسجد الأقصى، حيث سمح فقط للرجال الذين تزيد أعمارهم عن أربعين عاماً ومن هم دون سن الثانية عشر بالمرور والوصول للمسجد الاقصى.

إن هذه الأعداد الكبيرة مقارنة بالقيود الكثيرة المفروضة لمنع أهل فلسطين من الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه خير دليل على المعدن الطيب لأهل فلسطين وخير شاهد على مدى تمسكهم بإسلامهم ومقدساتهم وأرضهم المباركة في اللحظة التي يتم الحديث فيها عن اقتراب طرح خطط ومؤامرات بإشراف الولايات المتحدة وتآمر الحكام الخونة في بلاد المسلمين لتصفية قضية فلسطين.

 وفيها رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين أن أهل الأرض المباركة لن يقبلوا بذلك وسيكونون بعون الله الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء ومن ولاهم.

نظام دولي عفن يحكمه الكذابون والفاسدون والشاذون!

 أظهرت إحصائية نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن عدد التصريحات الكاذبة أو المضللة، للرئيس دونالد ترامب، تجاوزت "10 آلاف تصريح".

هذا ما أفرزته الرأسمالية، نظام دولي في ذروة انحداره الأخلاقي، يحكمه الكذابون والفاسدون والشاذون جنسياً، من كبيرهم ترامب إلى بوتين مرورا ببقية حكام الدول الكبرى!

إن العالم في ظل حكم الرأسمالية ومخلفاتها يهوي إلى واد سحيق! فكيف لكذاب أشر أو لفاسد أو لشاذ أن يقرر مصير الشعوب بل العالم وقد بلغ من الشر ما بلغ؟! وإذا كان هؤلاء يكذبون على أقوامهم فهل سيصدقون مع العالم أو مع المسلمين وهم يعتبرونهم أعداءً؟! وهل يبقى المضبوعون بالثقافة الغربية يروجون لأكاذيب المستعمرين ويتعلقون بحبالهم ويتطلعون لمشاريعهم وقراراتهم الدولية؟!

أصحاب صفقة ترامب وأصحاب حل الدولتين، رأس أولوياتهم حماية كيان يهود!

  شدد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات الأحد على أن "الشيء الوحيد الأهم في صفقة القرن هو أن إدارة ترامب لن تفرط بأمن إسرائيل".

ما يظهره غرينبلات ورئيسه ترامب من حرص على أمن كيان يهود، هو القاسم المشترك لكل القوى الاستعماريةدون استثناء، وإن اختلفوا في التفاصيل والمشاريع، فكيان يهود هو خنجرهم المسموم في خاصرة الأمة الإسلامية وقاعدتهم العسكرية المتقدمة في بلادنا.

وإذا كان هذا الاصطفاف المعلن بين أمريكا وكيان يهود مدعاة لرفض صفقة ترامب، فهو مدعاة كذلك لرفض حل الدولتين ورفض تدخل أوروبا وروسيا في قضية فلسطين، فأمن كيان يهود هو رأس أولوياتهم جميعاً.

 

من يجرّب المجرّب إمّا متآمر أو عقله مخرب!

 جددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مطالبتها بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة، وبمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

إن تمسك المنظمة بخيار السلام رغم فشله وبيان عواره وآثاره الكارثية على أهل فلسطين، علاوة على مصادمته للثوابت الشرعية التي تعتبر كيان يهود كيانا مغتصبا تجب ازالته ولا تقر بشرعية التفاوض معه ولا بشرعية احتلاله ولو لشبر واحد من الأرض المباركة، هذا التمسك يؤكد حقيقة الدور الذي وجدت له المنظمة، ويؤكد عدم خروجها عن الخطوط الحمر لقواعد اللعبة التي وضعها لها المستعمرون.

إن منظمة التحرير ما وجدت إلا لإضفاء الشرعية على احتلال فلسطين، وها هي ممارسات وليدتها السلطة وتنسيقها الأمني "المقدس" شاهد على ذلك، أما جعجعات قادتها الإعلامية فهي لم تعد تنطلي على أحد، وحروبهم الدونكيشوتية لا تخدع إلا المغفلين.

بل تركيز المسلمين ينصب على تحرير فلسطين لا على أموال المستعمرين الملوثة!

  قال مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر في تصريحات له حول ما يسمى بصفقة القرن: ”ينصب تركيزنا في الواقع على القاعدة وهي كيف نحسن حياة الشعب الفلسطيني وما يمكن حله حتى تصبح هذه المناطق أكثر جذبا للاستثمار“.

يسعى الأمريكان للترويج لصفقتهم المزعومة عبر الاغراءات المادية بتحسين حياة أهل فلسطين، طمعا في قبولهم للمخطط الجهنمي المعروف باسم صفقة القرن.

ومهما كانت بنود هذه الصفقة، فهي محكومة بالفشل، وليس ذلك بسبب رفض السلطة الموارب والمخادع، ولا بسبب رفض النظام الأردني المرتهن للاستعمار، بل لأن الأرض المباركة ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يتهاون بها مسلم على وجه الأرض، ومهما ضعف المسلمون اليوم فهم يرقبون اللحظة التي يستعيدون فيها قوتهم ليحرروا كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ويقتلعوا كيان يهود ويعيدوها لحياض المسلمين.

تلك الحقيقة لا يمكن أن يغيرها كوشنير وأتباعه بأموالهم الملوثة، وتلك عقيدة يضحي المسلمون في سبيلها بأرواحهم وأموالهم، فخاب ترامب وصحبه، وخاب الحكام ومشاريعهم ومبادراتهم. وإن يوما ستعلو فيه راية التوحيد فوق المسجد الأقصى وكل فلسطين لهو أقرب من رد الطرف ولكن أكثر العملاء والأتباع والأشياع لا يعلمون. وإن غدا لناظره قريب.