ومضات

هؤلاء قادة الغرب!!، أما قادتنا المنشودون فلا شبه ولا مقاربة

  ظهر زعيم المفوضية الأوروبية - اللوكسمبورغي جان كلود يونكر في قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في بروكسل، وهو في حالة ثمالة وسكر. وبدا على الزعيم الأوروبي أنه في حالة غير اعتيادية وبدت عليه علامات الارهاق والتعب وعدم القدرة على المشي بانتظام، فقام عدد من الزعماء الأوروبيين بدعمه والوقوف بجانبه، فاتكئ عليهم وهو في حالة الاعياء. وانتخب يونكر المسيحي الديمقراطي لرئاسة المفوضية الأوروبية في تموز/ يوليو 2014 بحصوله على 422 صوتًا مقابل 250 ضد وامتناع 47 عن التصويت. وكان قد اختاره لهذا المنصب 26 رئيس دولة وحكومة في الاتحاد الأوروبي من أصل 28.

هذا عينة من قادة الغرب ووجوه القوم لديهم، تُظهر مدى انحطاط الغرب الذي يروج له المضبوعون على أنه القدوة والمثال والأحق بالاتباع، فقادتهم أما زير للنساء أو سكير أو رجل جنس ومجلات فاضحة كترامب رأس الغرب وطليعتهم، فطبائعهم تغالب عليهم أنفسهم حتى في أحلك المواقف وأكثرها إحراجا، فهم قوم فسق وفجور وإن ادعوا المبدئية والأخلاق والقيم. أما قادة المسلمين المنشودون فهم كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، أبطال جهاد وحليفو محراب، يخشون الله بالسر والعلن، ظاهرهم كباطنهم سواء في الخير، فاللهم عجل لنا بخلافة راشدة تكون للعالم نبراسا ورحمة. 

تخاذل سلطوي رسمي مصحوبا بتوعد بمعارك دونكيشوتية

 قال رئيس السلطة محمود عباس إنه لن يسمح بالإجراءات "الإسرائيلية" الهادفة لتهجير السكان من أرضهم، والقرارات "الإسرائيلية" بحق الشهداء والأسرى. وأضاف عباس لدى استقباله المحافظين وقيادة التعبئة والتنظيم لحركة "فتح"، وأمناء سر أقاليم الحركة في الضفة الغربية "أننا لن نسمح بمثل هذه الإجراءات، وسيكون لدينا رد عليها يحفظ حقوق شعبنا التي لن نسمح بأن تمس". وأشاد بالمقاومة الشعبية السلمية التي أبداها أبناء الخان الأحمر، لمواجهة الاحتلال الذي يحاول فصل الضفة الغربية وتقطيعها.

كالعادة وقفت سلطة عباس وأجهزته الأمنية العين الساهرة على حماية أمن كيان يهود، وقفت متفرجة أو حتى مشاهدة من بعيد عبر شاشات الفضائيات ما تعرض له أبناء الخان الأحمر قبل أيام من وحشية واعتداء صارخ آثم من قوات يهود على النساء والأطفال والرجال، ولم تتحرك بالطبع أو حتى تفكر بالتحرك، والآن عباس يتوعد بأنه لن يسمح أن تمس حقوق أهل فلسطين!! فكيف ذلك يا تُرى؟!

طبعا سيكون ذلك من خلال معاركه الدبلوماسية مع طواحين الهواء أو ممتطيا الحصان الخشبي في الأمم المتحدة وهيئاتها السقيمة، وهو ما يتناسب مع فلسفته في النضال السلمي والدبلوماسي المفضي إلى تصفية قضية فلسطين!! أي عار هذا الذي أصاب السلطة ورجالاتها الذين يحملون ألقابا ورتبا يحسبها الناظر من بعيد ذات قيمة أو وزن!!

الأموال السياسية ملوثة، ولا صدقات أو تبرعات لدى الدول والأنظمة!

 ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الإدارة الأمريكية ستقوم بتشجيع التحرك الدبلوماسي لتحسين الوضع في قطاع غزة. وفي صعيد آخر أكد مسؤول بالمفوضية الأوروبية في القدس مواصلة الاتحاد الأوروبي دعمه المالي للسلطة الفلسطينية دون أي خفض فيها.

إن من أبجديات السياسة أن الدول -خاصة الرأسمالية منها- ليست جمعيات خيرية ولا تقدم أموالها التي تجنيها من جيوب مواطنيها لسواد عيون أهل فلسطين، فكيف لو كانت هذه الدول دولاً استعمارية طامعة في بلاد المسلمين بل صاحبة سبق في نهبها وتخريبها واحتلالها؟! فهل يمكن لعاقل أو واع سياسياً أن يدعي أو يظن أن أمريكا أو أوروبا يمكن لها أن تقدم مالاً لغزة أو رام الله بدون مقابل؟!

ثم أليست أمريكا وأوروبا هي سبب نكبة أهل فلسطين واحتلال بلادهم وهي التي رعت وشرعت نشوء كيان يهود المجرم على جماجم أهل فلسطين ودمائهم؟! فهل من مدّكر؟!

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ)

صدق عدو الله (نتنياهو) هذه المرة!!

جدد رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو يوم الخميس موقفه الصريح بعدم رغبته في تهديد نظام بشار الأسد في سوريا لأنه لم يطلق رصاصة واحدة في الجولان المحتل منذ أربعين عاما، موضحا أن ما يهمه هو إخراج القوات الإيرانية من سوريا.

هذا أمر ليس جديدا على كل من كان له عينان يبصر بهما وعقل يزن به الأمور، فعمالة نظام بشار ومن قبله والده حافظ تتجسد في كامل سيرة حكمهما وتصرفهما تجاه أمريكا ويهود، وفي هذا المقام، فحقيقة أنّ حكام سوريا لم يطلقوا رصاصة صوب الاحتلال الغاشم الذي يسيطر على الجولان منذ أكثر من 40 عاما رغم قدرة الجيش السوري على تحرير الجولان وفلسطين في زمن قياسي، لا يبررها شيء أو يفسرها سوى أن نظام بشار ألبس ثياب الممانعة دهرا من الزمان دون أن يكون له نصيب منها، وذلك تمريرا لمشاريع أمريكا في المنطقة المبنية على فرضية استقطاب دعاة الممانعة تحت ظلال عميل كبشار ومن قبله أبوه. أما في جوهر الأمر فحكام سوريا كحكام مصر والأردن وإيران والخليج وغيرهم من حكام العرب والمسلمين أتباع وأوفياء للغرب ومصالحه في المنطقة، وينفذون أجندة الاستعمار تحت ذرائع شتى.

حل الدولتين كصفقة القرن في التفريط والتنازل عن الأرض المباركة!

 رحب مستشار رئيس السلطة للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث بالمبادرة الصينية، التي من "المرجح أن تفتح الطريق أمام الحل الدولي متعدد الأطراف" القائم على حل الدولتين.

ترفض السلطة صفقة القرن لكن منطلقاتها مرفوضة، فمن ينادي ويرحب بحل الدولتين هو خائن للأرض المباركة كمن يقبل بصفقة ترامب، فلا فرق بين القدس الغربية والشرقية إلا لدى أتباع الشرعة الدولية الاستعمارية، ولا فرق بين رام الله وصفد وتل الربيع إلا لدى من انسلخ عن أمته ورأى في الأراضي المحتلة عام ٤٨ بأنها "إسرائيل" وسعى لإنهاء "عذابات اليهود"!!

إن أهل فلسطين -وعموم المسلمين- يرفضون صفقة ترامب كما يرفضون حل الدولتين وكما يرفضون اتفاقية أوسلو ووادي عربة وكامب ديفيد، وأية مبادرة أو حل أو اتفاقية تمكن اليهود المعتدين من شبر واحد من الأرض المباركة، فهذه الأرض يجب أن تعود كاملة لحياض المسلمين ولا يبقى فيها لكيان يهود أثرا من بعد عين، وغير ذلك نفخ في الرماد ومصيره الفشل والبوار.

جنود يهود يضربون نساء فلسطين وينزعون حجابهن ويمزقون ثيابهن والحكام يتفرجون بل يتواطؤون فتبا لهم!

  في مشهد يختزل واقع أهل فلسطين وما يعانونه من قهر وذل واعتداء على أعراضهم ونسائهم وأطفالهم وبيوتهم، وفي مشهد يعبر بكل وضوح عن مدى حقد يهود وإجرامهم وجبنهم وتماديهم في غيهم وطغيانهم، تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فيديو تقشعر له الأبدان وتشيب له الولدان وتقهر به القلوب، يظهر اعتداء جنود كيان يهود أجبن خلق الله وأذلهم على حرائر فلسطين ورجالهم وأطفالهم و"سحلهم" في منطقة الخان الأحمر خلال ترحيلهم لإقامة مستوطنة جديدة.

لقد ارتقى هؤلاء العلوج الأنذال مرتقاً صعباً بضرب النساء ونزع حجابهن وتمزيق ثيابهن وما كان لهم ليفعلوا ذلك لولا صمت بل خيانة الحكام العملاء الذين يُشعرون كيان يهود بالأمن والأمان بعد كل قذارة وجريمة يرتكبها.

إن سكوت الناس والجيوش على هؤلاء الأقنان عملاء الاستعمار الذين لا يجيدون سوى لغة الشجب والاستنكار المخزي وجلهم بات يتلعثم بها، هو الذي يبقيهم على كراسي الحكم ويطمع فينا الأعداء، لذا فعلى أهل القوة والمنعة تلبية نداء حرائر فلسطين فيقتلعوا عروش الخونة ويسيروا نحو هذا الكيان اليهودي المسخ فيدوسوه بأقدامهم فلا يبقوا له أثرا من بعد عين.

(وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)