ومضات

أمريكا بحضارتها الغربية لا تقيم وزنا لأرواح البشر وسعادتهم

  بلغت قيمة صفقات بيع الأسلحة التي وقعها الرئيس الأمريكي، منذ توليه رئاسة البلاد وحتى نوفمبر الجاري، نحو 49 مليار دولار. وبحسب معلومات حصل عليها مراسل الأناضول من الاتفاقيات العسكرية المعروضة على الكونغرس الأمريكي، فإن ترامب يعدّ من أكثر رؤساء أمريكا بيعا للأسلحة في السنوات الأخيرة. وأضافت أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، باعت أسلحة بقيمة 277 مليارا خلال ولايتين رئاسيتين (مدتهما 8 سنوات)، أي بمعدل ما يقارب 35 مليار دولار سنويا.

أمام هذه الأرقام والحقائق تتبدد الظنون حول غاية أمريكا من اصطناع الأزمات والحروب وصناعة الفزاعات ورعايتها كإيران دون السعي لحل المشاكل أو انهاء الحروب، حيث أن نظرة سريعة إلى دول العالم ومنه العالم الإسلامي تُري حجم الحروب والنزاعات وحالات التوتر والترقب التي كانت سببا في أن دول العالم الإسلامي وخاصة الامارات والسعودية وقطر وتركيا لها نصيب الأسد من مشتريات الأسلحة من أمريكا. تلك هي حضارة الغرب وقيمه المادية التي لا تقيم وزنا لأرواح البشر ولا لسعادتهم من أجل مصالحهم المادية الوضيعة.

 

النظام الأردني يحرس كيان يهود ويواصل سعيه لتثبيته

كشف المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة الأردنية، نمر حدادين، أن بلاده صدرت حوالي ثلاثة آلاف طن من ثمار الزيتون إلى "إسرائيل" العام الحالي، وذلك منذ بدء عمليات القطاف التي انطلقت قبل شهر ونصف تقريبا. وتثير الصفقات التجارية التي تُبرمها أطراف أردنية مع الاحتلال "الإسرائيلي" غضبا جماهيريا واسعا، والتي تعتبر أن التطبيع التجاري مع الاحتلال يمنحه شرعية. وأضاف حدادين، في تصريح لـ "العربي الجديد" أن التصدير إلى "إسرائيل" متاح ويتم سنويا.

هذا يؤكد ما تفوه به رئيس وزراء كيان يهود قبل أيام من أنّ الذي يقف عائقا أمام التطبيع هم الشعوب وليس الحكام، فالحكام يطبعون ويسهلون كل أشكال التطبيع والتفريط، فالأردن الذي يتعطش جيشه وأهله لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك ليعيدوا أمجاد الكرامة وبطولاتها، يسخره حكامه لحماية حدود يهود وشرعنة الاحتلال والتعايش معه!!

وهذا ما يعكس حالة الانفصام الشديدة بين الأمة الآخذة بالنهوض وبين الحكام المتآمرين مع الغرب ويهود، ليعزز حاجة الأمة الملحة إلى نفر مؤمنين أقوياء ينصرونها ويعيدون سلطانها إليها.

 

حتى في أمريكا...الغني يزداد غنىً والفقير يزداد فقراً!

  قالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن ثروة ثلاثة أشخاص تعادل نصف ما يمتلكه الشعب الأمريكي! وأضاف المقال الاستقصائي أن ثروة العائلة المتوسطة لم تتغير منذ ٣٠ عاماً، وأن نحو أسرة من كل خمس أسر تعيش اليوم فيما اصطلح عليه "أمة تحت سطح"، إما بثروة صفرية أو ثروة سلبية، وأكد المقال أن الغني يزداد غنى بينما الفقير يظل على حاله أو يزداد فقرا.

هذه هي ثمار المبدأ الرأسمالي، احتكار للمال تحت ستار النمو الاقتصادي وحرية التجارة والعولمة والشركات العابرة للقارات، ومن ثم احتكار للنفوذ والسلطة، يتبعه سياسات هوجاء لا تقيم وزناً سوى للمال، أما البشر والشعوب والقيم والأخلاق فهي غير مدرجة على قائمة الأولويات ولا حتى الشكليات لدى هؤلاء الأشرار.

إن المبدأ الرأسمالي قد أورث الناس الفقر والتشريد والرذيلة، ولا خلاص لشعوب العالم أجمع، بما فيها الشعب الأمريكي، سوى بالتخلص من الطغمة الحاكمة التي تحرس هذا المبدأ الباطل، وأن تتطلع إلى حيث الطمأنينة والسعادة البشرية والنظام الرباني الذي يُنزل الإنسان منزلة التكريم ويعالج الاقتصاد والحكم والسياسة بنظام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

حكام المسلمين يتداعون خدمة لمخططات أمريكا بدلا من نصرة المسلمين

  عقد في العاصمة السعودية الرياض أول اجتماع لوزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بمشاركة ممثلي أكثر من 40 دولة. وأكد وزراء دفاع دول التحالف في البيان الختامي "عزم دولهم على التصدي للإرهاب بكل السبل والوسائل بما في ذلك على الصعيد الفكري والمالي ومواجهة وسائله الدعائية".

في هذه الأثناء التي يتداعي فيها ممثلو أكثر من 40 دولة لمحاربة صنيعة العصر الأمريكية "الإرهاب" تحقيقا لمخططاتها في التصدي لحالة الصحوة التي تجتاح الأمة وسعيها المتنامي للتحرر من الاستعمار واستعادتها لسلطانها المغصوب، في هذه الأثناء تقع مجزرة في دير الزور وغوطة دمشق بغارات لروسيا والنظام السوري، ويواصل يهود احتلالهم وغطرستهم في الأرض المباركة فلسطين، واليمن والعراق يعانيان الأمرين وليبيا تصارع الحياة، فبدلا من أن يتداعى هؤلاء لنصرة المسلمين وقضاياهم يتداعون خدمة لأمريكا ومشاريعها!! 

{وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}

نعم...لن تشرعن الأمة الإسلامية احتلال فلسطين مهما انبطح المتآمرون!

قال رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، "إن العائق أمام توسيع السلام في المنطقة، يكمن في معاداة الشعوب العربية لإسرائيل، وليس في قادة دولهم".

ما عادت هناك أوراق توت تستر ما تبقى من عورات الحكام، فها هم قادة يهود يصرحون كل يوم بمتانة علاقاتهم السرية والعلنية مع الأنظمة الجبرية في بلاد المسلمين، وها هو كبيرهم ينطق بالحقيقة، أن الحكام ليسوا هم العائق بل الشعوب، وليس ذلك غريبا، فالحكام هم أولياء يهود وأحباؤهم، من حكام "ممانعة" أو "اعتدال"، فكلهم في محبة يهود سواء، منهم من أعلن ومنهم من يخفي "غرامه"!

نعم، الأمة هي العائق أمام التفريط بالأرض المباركة، ولن يستطيع المستعمرون وأدواتهم الحكام أن يغيروا من نظرتها لفلسطين كاملة، وستبقى فلسطين محتلة ما دام شبر منها تحت سيطرة يهود، وسيبقى الواجب على جيوش الأمة تحريرها امتثالا لقول الله (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ)، وإن ذلك كائن قريباً بإذن الله.

أردوغان ومصطفى كمال نموذج لخزي الدنيا قبل عذاب الآخرة

  وصف المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، فضيحة الإساءة إلى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، والرئيس رجب طيب أردوغان خلال مناورات حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بأنها "أكبر فضيحة في تاريخ الحلف" واستدرك بوزداغ، قائلا: إن حصر الموضوع بأشخاص محدودين فقط أمر لا يمكن قبوله.

على الرغم من أنّ مصطفى كمال العلماني هو أكبر مجرم بحق الأمة الإسلامية في العصر الحديث وأكثر من خدم الغرب بهدمه لدولة الخلافة الإسلامية التي أرعبت الغرب لعقود طوال، ومثله أردوغان عراب العلمانية الحديثة وخادم أمريكا في المنطقة، وأداتها في محاولة القضاء على ثورة الشام وخداعها، إلا أنّ ذلك لم يشفع لهما أمام الغرب، حيث أن الخطأ الذي يتحدثون عنه يتمثل في أنّ الحلف اعتبرهما عدوين واتخذهما مثالا في المناورات، وإنّ في ذلك لعبرة لكل العملاء والمجرمين بحق الأمة ودينها، ولعذاب الآخرة أكبر. وصدق الله القائل: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}