ومضات

ما تغطرس يهود وتمادوا في تدنيسهم للمسجد الأقصى لولا مواقف الحكام

  اقتحم 62 مستوطنا، الخميس، أول أيام شهر رمضان، المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشدد من قوات الاحتلال الخاصة، وتمت الاقتحامات بمجموعات صغيرة ومتتالية، ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في المسجد وسط تواجد كبير للمصلين.

مظاهر غطرسة متواصلة من كيان يهود تجاه فلسطين والقدس وغزة دونما خشية من عواقب أو حساب بعد أن أمنوا ردة فعل الحكام المجرمين الذين يتنافسون على من تكون المقدسات الدينية في القدس تحت وصايته، كحكام الأردن والسعودية، وكأن الوصاية أصبحت رتبة فخرية على الورق حين الحديث عن توفير الحماية للمقدسات، ونفوذا وتحركات محمومة حين الحديث عن تمرير المؤامرات والخيانات.

إنّ القدس والمسجد الأقصى يستصرخان الأمة وجيوشها لتحريرهما من رجس يهود، ولوقف تدنيسهما من قبل قطعانهم، وبغير ذلك ستبقى مقدساتنا مستباحة منتهكة.

الدول الغربية لا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة، وخلافها حول مجزرة غزة تنافس استعماري

ما تشهده أروقة مجلس الأمن من خلاف، بين أمريكا من جهة وأوروبا وعلى رأسها بريطانيا من جهة أخرى، مرده سعي الأخيرة للتأثير على مجريات الأحداث لتشارك أمريكا أو يكون لها دور في صياغة المنطقة، لا سيما صفقة القرن وملحقاتها، ولإحداث إرباك للسياسة الأمريكية كرد فعل منها بعد أن تلقت صفعة اقتصادية بإلغاء أمريكا للاتفاق النووي الإيراني، ومخطئ من عوّل أو ظنّ أن بريطانيا بلفور أو فرنسا مشيدة مفاعل ديمونا أو أدواتهما من الحكام العملاء أولياء يهود يكترثون للدماء الزكية التي تراق على ثرى غزة.

إنه جدير بأهل فلسطين وكل المسلمين ألا يركنوا للكافرين المستعمرين ولا مؤسساتهم الدولية ولا أدواتهم الحكام العملاء، فهؤلاء جميعاً لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وما يجري إلى الآن في الشام واليمن شاهد على إجرامهم، فلتتجه أبصار أهل فلسطين ونداءاتهم لجيوش الأمة وقواها، لتتحرك نصرة لمسرى رسولها وذوداً عن الأرض المباركة وأهلها، ففي ذلك وحده خلاصهم وتحرير بلادهم وتطهير مقدساتهم.

شاهد: وقفة حاشدة "القدس تنادي الأمة وجيوشها لتحريرها وانقاذها من صفقات المتآمرين"

منطق السيسي تجاه أهل فلسطين منطق الغريب لا بل المتآمر!

  قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "نحن على اتصال مع الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني لكي يتوقف نزيف الدم".

يتحدث السيسي عن قضية فلسطين كما لو كانت قضية في بلاد الواق واق، أو خلافاً بين قبيلتين في أدغال أفريقيا فيقوم بالتوسط بينهما ليوقف نزيف الدم!!

الدم الذي يدعي السيسي حرصه على وقفه هو شريك في إراقته، فنظامه العميل يطبق الحصار على غزة، وسبق أن أغرق أنفاقها "شرايين حياتها" بالمياه، وهو من حشد جيشه على طول الحدود في "مليونية العودة" للحفاظ على أمن يهود، بل هو من نقل رسائل يهود ووعيدهم بقتل أهل غزة بل إنه هددهم بالويل والثبور، فهل بعد ذلك يصدق عاقل سخافات السيسي وأكاذيبه المفضوحة؟! وهل تستمر حركات المقاومة بالتنسيق مع هذا النظام المجرم وهي أشد إدراكاً من غيرها لمدى عمالته وتآمره على غزة وفلسطين وأهلها؟!

أن السيسي وبقية الحكام لا يقلقهم سوى مخططات أسيادهم المستعمرين، حتى أولئك الذين زعموا حب غزة وأهل فلسطين إنما هو ما أوكل لهم من دور تمثيلي تضليلي، وإلاّ فغزة والقدس وكل فلسطين لا تحتاج لمستشفيات ولا أدوية بل تحتاج لتحريك الجيوش لتحريرها وتخليصها من معاناتها والانتقام من عدوها، وحينها يتوقف نزيف الدم وتداوى الجراح وتستعاد الكرامة.

ترى ماذا تفعل جيوش المسلمين الآن وهي تشاهد المجازر تحل بأهل غزة؟!!

يتساقط الشهداء في قطاع غزة الواحد تلو الآخر، ويستمر العدد في الصعود كما لو كان عداداً رقميا لا يتوقف، بل يقفز قفزات من اثنين إلى خمسة إلى تسعة فستة عشر وهكذا.

وإزاء شلال الدم هذا، ماذا تفعل جيوش المسلمين الآن وهي ترى ما يحل بأهل فلسطين؟! هل تعد العدة للتحرك للانتصار لهم؟! هل أعلنت النفير العام واستدعت قوات الاحتياط للزحف نحو بيت المقدس وأكنافها؟! أم تراها تراقب المجازر عبر شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي؟! أم تراها غفلت عن مسرى رسول الله فلم يعد ذا أهمية أو أولوية وأصبح قتال بعضها البعض أو تدمير حواضر المسلمين في الشام واليمن هو ما يشغلها؟!

إن هذه الأنظمة العميلة المتآمرة على أمتها وعلى فلسطين، قد حرفت جيوش الأمة عن وظيفتها، وقد جعلتها أداة طيعة بيدها لتبطش بها المسلمين وتدمر بلادهم وتخدم أجندات الكافرين، فعلى جيوش الأمة أن تنفض الغبار عن كاهلها، وأن تتمرد على هذه الأنظمة العميلة فتستعيد دورها التاريخي، فتتحرك من فورها لنصرة أهل غزة والقدس وبقية فلسطين، وتحرر الأقصى من رجس المحتلين، فيدخل المسلمون المسجد مهللين مكبرين، وفي هذا فليتنافس المتنافسون.

الآلاف تصدح وسط رام الله: "القدس تنادي الأمة وجيوشها لتحريرها وانقاذها من صفقات المتآمرين"

انطلقت قبل قليل فعاليات الوقفة الحاشدة التي دعا لها حزب التحرير في فلسطين وسط مدينة رام الله نصرة للقدس ورفضا لمشاريع المتآمرين وصفقاتهم.

وقد ردد الآلاف هتافات دعت جيوش الأمة للتحرك لتحرير فلسطين كاملة، ورفعوا الرايات والألوية والشعارات الداعية لنصرة القدس وإقامة الخلافة.

للمزيد من التفاصيل والصور اضغط هنا