المقالات

لم تعد المعاناة اليومية لأهل قطاع غزة مجرد خبر أو تقارير تتداول، بل إن مظاهر الحياة اليومية شاهدة على تردي الأوضاع المعيشية وحالة الإرهاق المادي والنفسي للناس، في بقعة ضيقة تعد من أكثر أماكن تكدس السكان في العالم، لتكون غزة في حالة موت وتعذيب بطيء مرير...

لطالما استخدمت المساعدات المالية المقدمة من قبل الدول القوية إلى تلك الأقل منها قوة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وثقافية وضمان التبعية لها، فالمال هو أحد الأدوات الفعالة لبسط النفوذ الاستعماري، وفرض الهيمنة على الشعوب الضعيفة، ونهب الثروات بما يفوق ما تنفقه الدول الكبرى بحجة الدعم والتمويل والمعونات أضعافاً مضاعفة، فالدول وخاصة الرأسمالية منها تهتم دائماً بتحقيق مصالحها، ولا تتصرف كمؤسسات خيرية، والأمثلة والدلائل على ذلك أكثر من أن تحصى.

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 21/12/2017م بأغلبية 128 صوتا لصالح مشروع قرار قدمته تركيا واليمن يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وكيان يهود، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهو ما سارع الحكام والسلطة الفلسطينية إلى الترحيب به، بل طاروا فرحا به وعدّوه ن

المتابع لما سبق اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وما بعدها وما صدر من قرارات لن يعيا في الخروج بنتيجة حتمية بأن هذه القرارات لن تخرج إلا بطريقة ترسخ الخيبة لهذه المنظمة ووليدتها السلطة الفلسطينية.

لم يكن إعلان ترامب أن القدس عاصمة لكيان يهود والشروع في نقل سفارة بلاده إليها، سلوكاً ارتجالياً أو خروجاً عن مسار الإدارة الأمريكية رغم كل ما يقال عن تصرفات ترامب الرعناء والحمقاء، بل كان هذا الإعلان خطوة في مسار

لقد وضع حكام العرب والمسلمين جميع قضاياهم بيد أمريكا بشكل خاص وبيد الغرب عموما لحلها وفي مقدمة هذه القضايا قضية فلسطين، وفي الوقت الذي اعتبر الحكام ومنهم قادة السلطة أمريكا راعية للسلام ووسيطا نزيها بينهم وبين كيان يهود، وجه لهم ترامب صفعة قوية بإعلانه أن القدس عاصمة لكيان يهودمما وضعهم في وضع حرج أمام الشعوب فذهبوا يتخبطون يمنة ويسرة ويجعجعون