ta3leeq271223

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الثلاثاء، أنه وجه الدعوة إلى مختلف الفصائل الفلسطينية لاستئناف المصالحة الوطنية وتعزيز المحادثات التي استضافتها مدينة العلمين بمصر في يوليو الماضي، مشيراً إلى أنه لا يمكن ضم أي طرف يرفض الاعتراف بالشرعية الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وأوضح عباس في لقاء مع قناة ON المصرية، أنه خلال محادثات العلمين، وبحضور نحو 11 فصيلاً فلسطينياً، بما في ذلك "حماس"، طرح أبرز مطالبه خلال الجلسة، والتي تنص على 4 محاور، وهي التوافق على أن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وثانياً ضرورة تطبيق الشرعية الدولية بالكامل، وثالثاً الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية، ورابعاً إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى أن المؤتمر لم يجمع على ذلك.

ما من شك أن السلطة الفلسطينية كما وباقي حكام العرب والمسلمين ساءهم البطولات والمواقف المشرفة التي أبداها المجاهدون في غزة في مواجهة الاحتلال الغاشم ومن معه من دول الاستعمار والطغيان، وما عجزت عنه يهود وأمريكا بالحرب والقوة والدماء تريد أن تنجزه السلطة بالمؤامرات والخيانات والمسرحيات الوطنية.

فها هو عباس يعود إلى أصنامه التي كفر بها أهل فلسطين والعالم أجمع، ويدعو الحركات ومنها حركة حماس إلى الحذو حذوه والسير معه في ضلاله وخيانته.

فيريد أن يعيد منظمة التحرير التي صنعها الاستعمار لتصفية قضية فلسطين، يريد أن يعيدها إلى الواجهة بعد أن اهترأت وباتت مأوى للعجزة والفاسدين، بضخ الدماء الجديدة فيها، واستعمال الرصيد الشعبي للحركات لإحياء ما مات في أذهان الناس والشرفاء من فترة طويلة. فهو يعلم أن السبيل لإضفاء الشرعية على السلطة والمنظمة المهترئتين والفاسدتين إنما يكون بضم الدماء الجديدة والأيادي التي لم تتلطخ بأوساخ السلطة والمنظمة، فتبث فيها الحياة لتكمل مشوار التصفية والخيانة الذي بدأت منذ عقود.

ولم يكتف عباس بذلك، بل عاد لأصنامه القديمة، الشرعية الدولية، وهرطقاته البالية، المقاومة السلمية (زراعة الليمون والتفاح) ليشهد على دوره الخياني في تصفية القضية، فالشرعية الدولية هي تلك الشرعية التي وفرت كامل الغطاء ليهود لارتكاب المجازر والوحشية بحق غزة، وهي التي عجزت عن إيصال شربة ماء إلى أطفال غزة، وهي نفسها التي لم تدن الاحتلال ولو بشق كلمة، في حين أنها اضفت الشرعية الكاملة للاحتلال على أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين، وهذا ما يريده عباس، أن يبصم وتبصم معه باقي الفصائل على حق يهود في الأرض المباركة مقابل دويلة هزيلة يجلس على كرسيها عباس وأمثاله. ويريد أن يرسخ طريقا هزليا وهرطقات في استجداء الحقوق والأرض من خلال ما يسميه المقاومة السلمية، كهز الأكتاف والمهرجانات الراقصة والماراثونات المختلطة ومظاهرات الكاميرات والاستعراضات التصويرية.

والمحصلة التي يريد أن يصل إليها عباس من كل مبادراته المخزية هو الوصول إلى الدولة الفلسطينية الموعودة على أقل من ربع مساحة فلسطين، بلا جيش ولا حدود ولا سيطرة على الأرض ولا ما تحت الأرض ولا ما فوقها، مقابل عيش بسلام ووئام بجوار كيان يهود المجرم الذي يسيطر على كامل فلسطين ويدنس الأرض المباركة.

حقا إن مصيبة الأمة هي في حكامها، وما أصاب الأمة من مصيبة أو هزيمة إلا ويقف خلفها أمثال عباس وعبد الله والسيسي وأردوغان وباقي الحكام وأشباه الحكام، وما يعجز عنه العدو في الميدان يحاول أخذه من خلال هؤلاء على طبق من ذهب في الفنادق والمنتجعات.

فالحذر الحذر من مكر هؤلاء وخططهم ومشاريعهم التصفوية، ولتتمسك الأمة وأبطالها ومجاهدوها بحبل الله المتين فهو الناصر والمعين، ونعم المولى ونعم النصير.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

27/12/2023