logohtp2

الخميس  09 صفر الخير 1448 هـ                23/07/2026 م                 رقم الاصدار: ب/ص -1/1448

 

لم يعد اقتحام المسجد الأقصى من غلاة يهود حدثاً جديداً، بل أضحى حالة دائمة، فصلاة المغضوب عليهم ورقصهم وغناؤهم فيه وتدنيسهم له أصبح عملاً شبه يومي، وما مناسبة الاقتحام في ذكرى ما يسمونه خراب الهيكل إلا جرس إنذار يقرع كل عام إنذاراً بأن المسجد الأقصى يخطط لهدمه وتهويده وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه.
وفي المقابل، فإن عبارات الاستنكار ووصف الجريمة بالتصعيد الخطير وكشف مخطط التقسيم الزماني والمكاني والتعدي على الوضع التاريخي والقانوني وتحميل المجرم المسؤولية كاملة، لم يعد خبراً جديداً نسمعه من سلطة أوسلو، أو صاحب الوصاية، أو الجامعة العربية أو الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، فقد اعتاد المسلمون جعجعاتهم ثم رأوا طحنهم في رحى يهود، يهادنونهم ويساندونهم ويسالمونهم، بل ويحمونهم ويعينونهم ويعترفون بهم، ويحاربون أهل فلسطين ومن يناصرهم ومن يفكر في تطهير البيت المقدس من رجس الغاصبين.
إن كل ما سبق من جرائم كيان يهود المجرم في حق المسجد الأقصى ومن حوله، ومن جرائم الأنظمة من حول الأرض المقدسة لا يستغرب، فهو عدو حاقد مبغض للإسلام من يوم نبوة محمد ﷺ، وتلك هي أنظمة معادية لدين الإسلام وأهله من أول يوم نصبت فيه على العروش.
ولكن الغريب أن يدنس المسجد الأقصى ولا تهب أمة محمد ﷺ نصرة لدينها!!
إنه لغريب على أمة الجهاد أن ترى البقعة التي جُمِع فيها الأنبياء والمرسلون لخاتم المرسلين محمد ﷺ ليؤمّهم فيها تدنَّس ولا تسرج الخيل، ولا تُعصب عصابات الموت ولا تضرب بالسيف حتى تعيد للمكان طهره الذي يناسب مكانته!
وإنه لغريب على أمة محمد ﷺ التي تصلي عليه صباح مساء بالليل والنهار، ثم تترك مسراه يدنس كأنه حدث يومي عابر يتكرر فلا تكرّ جيوشها ولا تنفر!
غريب على من يتغنى بسيرة الفاتح عمر رضي الله عنه، والمحرر صلاح الدين، ثم يكون من جنود الأمة وضباطها ولا يجمع كجمعهم ولا ينفر كنفيرهم ولا يعدو كعدوهم يقول لبيك يا مسرى رسول الله ﷺ!
لقد كان للأمة وجنودها كبوات، لم تلبث أن تكون لها بعدها جولات عرفها الصليبيون والتتار من قبل، أما آن لجولة الأرض المباركة أن تبدأ؟! أما آن للمسجد الأقصى أن يطهر من دنسهم، فيكفكف دمعه وتقر عينه بتكبيرات المحررين وتهليلات المصلين الفاتحين؟ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في الأرض المباركة فلسطين