إصدارات حزب التحرير - فلسطين

 

 

إن أهل غزة والمجاهدين منهم قاوموا العدوان الجبان بصدورهم العارية وبخفيف السلاح خلال ثمانية أيام، وجهوا فيها لطمة قوية لكيان اليهود أنستهم طعم انتصاراتهم المزيفة مع أنظمة العرب الخيانية، وأثبتوا فيها لأهل فلسطين وللمسلمين عامة أن كيان يهود هش، لا يقوى على المجابهة والحرب، وأنه أوهن من بيت العنكبوت، هذه الحقيقة تتأكد مرة بعد مرة وفي كل مواجهة تحدث، منذ حرب رمضان (أكتوبر 1973)، مروراً بعدوان اليهود على لبنان، وانتهاء بالعدوان الأخير على غزة، ففي كل مرة يواجَه فيها يهود بجِد نجدهم يستنجدون بالدول الكبرى والدول الإقليمية لإنقاذهم والحفاظ على شيء من هيبتهم، وهذا يثبت كذلك، أنّ تسيير الجيوش لإزالة كيان يهود من الوجود، أمرٌ في متناول الأمة الإسلامية، فكيف وهو فرضٌ شرعي عليها، فلا يصح لمسلم أن يفكر في قضية فلسطين إلا على هذا الأساس، أي إزالة كيان اليهود من الوجود، وعليه فإنه من العار والإجرام، بعد كل هذه الوقائع، وبعد معرفة حكم الله في كيان اليهود، أن يدعو أحد إلى المفاوضات مع هذا الكيان الغاصب.

 

 

الغلاء والاحتكار، واستئثار قلة من الناس بالمال في المجتمع، وغرق كثرة من الناس في الديون، والجوع، ولهاث الإنسان وراء لقمة العيش، كل هذه من سمات النظام الرأسمالي العلماني، فجوهر النظام الرأسمالي يقوم على دفع الناس إلى الصراع على المال ولقمة العيش، وعلى تمكين من تقوى عندهم دوافع التملك والسيطرة من الاستحواذ على ما يستطيعون من الأموال، ولو كان ذلك على حساب ظلم الآخرين، أو استعبادهم، أو إفقارهم أو قتلهم.

تلك هي مشكلة العالم بشكل عام، أما السلطة الفلسطينية فإنها ظلم فوق الظلم وضنك عيش فوق الضنك، وإنها لحالة فريدة في تاريخ البشرية، حركة تحرير مزعوم نشأت، ثم تحولت بكليتها إلى كيان عميل للاحتلال الذي نشأت بزعمها من أجل القضاء عليه، تقهر شعبها وتنهب ماله وتجبره على دفع ثمن الاحتلال وثمن حماية المستوطنات والمستوطنين.

من المقرر ان تنطلق في الدول المحيطة بفلسطين ودول أخرى حول العالم مسيرة مليونية، يوم الجمعة القادم الثلاثين من آذار تحت عنوان (مسيرة القدس العالمية)، وإننا في ضوء ما أعلن عنه وفي ضوء التصريحات المتعلقة بالمسيرة، نود أن نوجه إلى المشاركين، وإلى أهل فلسطين والمسلمين عامة، كلمة ونداءً، يمليه علينا الواجب الشرعي.

أجرى محمود عباس مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون "الإسرائيلي" يوم الخميس 1/11/2012، فأكد بما لا يدع مجالاً للشك والتأويل أن منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، وهو وأمثاله ممن يسمون قادة فلسطينيين هم كارثة حلت على فلسطين وأهلها، وأنهم ليسوا من معدن هذه الأمة، وأكد ما كنا قلناه يوم انطلقت منظمة التحرير من أنها وجدت من أجل الاعتراف بالكيان اليهودي، وإعطائه الشرعية على أرض فلسطين.

لقد عمل الكفار ليل نهار لهدم دولة الإسلام وهزيمة المسلمين، فهدموها في شهر رجب عام 1342هـ /1924م، ولا يزالون يعملون لحرف المسلمين عن دينهم، يصدق فيهم قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾، ولكن الله شاء أن يكون مطلع العام الماضي بحقّ  بارقةَ أمل ونقطة تحوُّل واعدة في خط سير أمتنا العظيمة بعد حِقبة طويلة من الظلم والتخلّف والقهر والاستعباد، ويمكن القول بأن شعار (الأمة تريد الخلافة الإسلامية)، أصبح يمثل جوهر المعركة، وخوفاً من ذلك تم حصار هذا الشعار من قبل الغرب والعلمانيين ومن وسائل الإعلام، وأصبح

وقع الرئيس عباس بتاريخ 26/9/2011 على قرار بقانون جديد لضريبة الدخل رقم (8) لسنة 2011. ومن أبرز ما في هذا القانون الجديد إخضاع القطاع الزراعي لضريبة الدخل، وإخضاع قطاعات كثيرة من الناس كانت معفاة من الضريبة، مثل دخل التقاعد ونهاية الخدمة، وأصبح على المرء أن يدفع ضريبة دخل مقابل سكن أقاربه وأولاده، بل سكنه هو في بيته، وتعتزم السلطة تطبيق القانون بأثر رجعي.

 

ويأتي هذا القانون ضمن سياسة ثابتة للسلطة تقوم على إخضاع أهل فلسطين للحلول الاستسلامية بكل الوسائل والأساليب ومنها الضغط الاقتصادي، ونهب أموال الناس للإنفاق على المشروع الأمني الخادم لليهود، المسمى سلطة فلسطينية، ناهيك عن نهب رجالها الفاسدين للمال العام. فكل أنواع الجباية تضاعفت كضريبة الأملاك والرسوم المتعلقة بالبناء، وأصبحت أنواع التراخيص والرسوم والضرائب والغرامات لا تحصى، وهي في ازدياد.