بسم الله الرحمن الرحيم
تجري يوم الأربعاء 25/1/2006 انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. وتأتي هذه الانتخابات في ظروف تنطق بالذل الذي وصل إليه أهل فلسطين من جراء ما جلبته عليهم السلطة الفلسطينية ومن قبلُ أُمّها منظمة التحرير من كوارث، فمنظمة التحرير هذه نشأت (حسبما أعلنت) لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر،
يوم الثلاثاء الماضي 4/12 دخلت قوات يهودية من المستعربين مدينة بيت لحم وقتلت رجل أمن فلسطيني وجرحت آخرين. ولم يثأر رجال الأجهزة الأمنية لمقتل أخيهم وإصابة الآخرين بل تحلوا بضبط للنفس يُحسدون عليه، فإخوتهم أمامهم يشخبون دماً وهم لا يحركون ساكناً بل ينظرون إلى جنود يهود نظر المغشي عليه من الموت.ولكن شجاعتهم وبطولتهم النادرة ظهرت بأبهى صورها يوم السبت 8/12/2007 حين ذهب نحو عشرين منهم لاعتقال (عطا الله طه صالح) أحد شباب حزب التحرير في منطقة بيت لحم، وهو يبلغ من العمر (43 عاماً) وأب لأربعة أولاد.
بسم الله الرحمن الرحيم
من المقرر أن تجري انتخابات رئاسية للسلطة الفلسطينية في التاسع من شهر كانون الثاني من عام 2005، ولتحديد الموقف من هذه الانتخابات يجب فهم واقعها أولاً بغرض معرفة الحكم الشرعي فيها. لم تُقرَّر هذه الانتخابات بسبب وفاة ياسر عرفات،
وهكذا أخزى اللهُ طاغيةَ ليبيا، وقتله شرَّ قِتْله، بعد أن أهلك الطاغيةُ الحرث والنسل طوال أربعين عاماً، كان يرى نفسه فيها فرعون هذا العصر... فكانت نهايةُ دنياهُ سرداباً مظلماً أو فراراً مُهيناً، ذاق خلاله وَبالَ أمرِه، بعد أن ترك قصوره وكنوزه ﴿ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ﴾، أفيعتبر باقي الطواغيت بأشياعهم الهالكين؟ أم لهم قلوب لا يفقهون بها، وأعين لا يبصرون بها وآذان لا يسمعون بها؟ أفيعتبر طاغيةُ الشام وأخوه طاغيةُ اليمن؟ أيعتبرون بما أصاب الذين هلكوا من قبلُ وكانوا أشدَّ منهم قوةً وأكثرَ جمعا؟ أم هم كالأنعام بل هم أضل؟!
ألقى أوباما الليلة الماضية خطاباً من مقر الخارجية الأمريكية وجّهه إلى شعوب الشرق الأوسط، وقد ملأه بمغالطات عدة، منها أن أمريكا تؤيّد وتدعم شعوب المنطقة في ثورتها ضدّ حكامها الديكتاتوريين الذين ظلموها وبطشوا بها...، وأنه سيدعم الحكوماتِ الجديدةِ التي تنشئها تلك الثوراتُ بالإعفاء من بعض الديون وتسهيل القروض عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وركّز على مصر في ذلك...، وفي أواخر خطابه أعلن أن أمريكا ستدعم حلّ الدولتين في فلسطين: واحدة آمنة مطمئنة ليهود تحفظ أمريكا أمنها، وأخرى لأهل فلسطين دولةٌ كسيحٌ منزوعةِ السلاح! ونسي أو تناسى أن فلسطين أرض إسلامية من بحرها إلى نهرها، وستعود بإذن الله إلى أصلها وأنفُ أعداء الإسلام راغمٌ...
الصفحة 195 من 201