على وقع الإفلاس السياسي والفشل المدوي لنهج الاستسلام ومعه نهج المفاوضات، وعلى دماء الشهداء الخمسة الذي سقطوا جراء قصفهم من قبل جيش يهود، لم يملك عباس ومعه زمرته المفسدة إلا أن يقوموا وعلى طريقة "الحياة مفاوضات"، بلقاء العشرات من يهود من أعضاء تحالف "السلام الفلسطيني الإسرائيلي"، ومنهم من ينتمي لأحزاب مختلفة في كيان يهود، وعدد منهم كان من ضباط سابقين في جيش يهود وتحولوا بعد تقاعدهم لحمائم سلام بعد أن تلطخت أيديهم وما زالت بدماء أهل فلسطين..
لم يعد فشل السلطة السياسي وإخفاقها المتكرر جراء ارتهانها للقوى الاستعمارية بحاجة لأدلة أو براهين، ولم يعد القول بفشل المفاوضات ومن قبل ذلك بطلانها وحرمتها بدعاً من الأقوال بل هو الحق والحقيقة، ولكن استمرار السلطة والحكام العرب في اللهث خلف المفاوضات بالرغم من موتها واستمرار الخض فيها كخض الماء في القرب يعد اصراراً على الجريمة وإلهاء للمسلمين ولأهل فلسطين عن سبيل الخلاص الحقيقي، وتخديراً لهم، وفوق ذلك كله فإنه يوفر غطاءً لجرائم الكيان اليهودي الغاصب التي لم تنقطع.
نقلت البي بي سي أن رئيس حكومة رام الله سلام فياض ذكر أن السلطة الفلسطينية لا تزال تسعى إلى إعلان قيام الدولة الفلسطينية على الرغم من تعثر عملية السلام، حسب تصريحاته لقناة التلفزيون "الإسرائيلية" الثانية، والتي قال فيها إنه "لا يجب إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد لأن ما تسعى إليه السلطة هو دولة فلسطينية حقيقية، وليس إعلان استقلال إضافي"، مؤكداً التزامه بـ"خطة بناء مؤسسات الدولة قبل صيف 2011"، ومعتبراً أنها "تسير في الاتجاه المرسوم لها"، وفي حين قال "لا نريد دولة ميكي ماوس ولا نريد شكلاً من أشكال الإدارة الذاتية"، أشار أن "سيادة الدولة..
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "لن أتنحى عن رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية لأنني صاحب مشروع وطني أمضيت عمري مناضلاً للوصول إليه وهو إقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة على حدود الرابع من حزيران بالوسائل السلمية والسياسية"، موضحا أن حل السلطة والمغادرة سيؤدي إلى فوضى.
اعلنت بوليفيا رسميا اعترافها بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967 .الصفحة 71 من 201