ساوى تقرير غولدستون، الخاص بحرب غزة، بين الجلاد والضحية واتهم الطرفين بارتكاب مجازر بحق المدنيين، إلا أن البعض عدّ ذلك التقرير، في ظل انحياز مجلس الأمن التام لكيان يهود، إنجازاً غير مسبوق، وإدانة واضحة لجرائم يهود التي لم تفتقر يوماً لأدلة اثبات أو براهين، فلقد ملأت شاشات الفضائيات وشاهدها القريب والبعيد في بث مباشر.
على وقع الثورات في البلاد العربية، وتخلخل أركان الأنظمة المهترئة، بات دور هذه الأنظمة وولاؤها لليهود والغرب واضحاً مفضوحاً، تلك الأنظمة التي لطالما شكلت سياجا حاميا وحارسا أمينا للكيان اليهودي.فقد عبرت صحفية يهودية عن هذا الدور بوضوح في تعليقها على الانتفاضة في سوريا بقولها: "ليس واضحا بعد في هذه المرحلة هل هذه هي نهاية سلطة عائلة الأسد في سورية، لكن أصبح واضحا الآن على الأقل أنها نهاية 'الخيار السوري' لإسرائيل".فحماية الكيان اليهودي كان يعتمد على عدة خيارات، سقط منها مبارك وبعض زبانيته، وها هو الخيار السوري على وشك السقوط، وبذلك يصبح الخطر حقيقة واقعة، فالكيان اليهودي بات عاريا مكشوفا من حراسه.
زار عدد من المسئولين الأمنيين اليهود القاهرة خلال الأيام الفائتة، كما وصلها أيضاً مبعوث خاص من كيان يهود لإجراء محادثات ومشاورات مع مسئولين مصريين، كما نقلت وكالة معا، حيث جرى التباحث في مسائل أمنية تتعلق بغزة والحدود وغيرها من المسائل كما جاء في الخبر. وقد تزامنت هذه الزيارات مع زيارة لوفد من حركة حماس إلى مصر، التقوا خلالها أيضا بوزير الخارجية المصري.
لا زالت السلطة الفلسطينية تعيش خارج سياق التغيرات التي تشهدها البلدان العربية، ولا زالت خياراتها جزءاً من تفكيرها الذي التصق بحالة التبعية والتطلع المستمر للقوى الاستعمارية باعتبارها صاحبة التقرير والأمر والنهي في فلسطين وقضيتها!!.
قال قائد الأركان الأسبق لجيش يهود دان حالوتس للقناة العبرية العاشرة فيما نشرته جريدة القدس أن تل أبيب مطالبة بترقب الوضع في سوريا بعين مفتوحة ويقظة لكن دون محاولة التدخل في شؤون هذه الدولة.الصفحة 43 من 201