المقابلات الصحفية

حزب التحرير لـ "قدس": السلطة تضلل الرأي العام وتنفذ سيداو بشكل متدحرج

 

رام الله – خاص قدس الإخبارية: أكد عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين مصعب أبو عرقوب، اليوم الثلاثاء، رفض حزبه القاطع لاتفاقية سيداو، وعدم القبول بتنفيذ أي من بنودها كونها تخالف الشريعة الإسلامية وأحكام "القرآن الكريم والسنة النبوية".

وأضاف أبو عرقوب في تصريحات خاصة لـ "شبكة قدس": "هذه الاتفاقية تتناقض تناقضاً تاماً مع أحكام الشريعة الإسلامية التي هي من المفترض أن تحكمنا وما يجري هو هجمة على الأحكام والنظم التي تعيش بها الأمة التي نظمت من خلالها حياتها منذ البعثة النبوية".

واستطرد قائلاً: "نحن نرفض سيداو جملةً وتفصيلاً لأن القضية بالنسبة لنا في حزب التحرير قضية عقدية فإما أن ينظم الإسلام كافة الأمور كالزواج والمواريث وغيرها أو تحكمنا سيداو التي تعتبر اتفاقية غربية بعيدة عن ثقافتنا"، منوهاً إلى أن الدين الإسلامي كفل حق المرأة، والنساء محميات بالدين والشريعة، حسب قوله.

ولفت إلى أن "المبررات" التي تسوقها المؤسسة النسوية الداعية لتمرير الاتفاقية، تتعارض مع الواقع كون الاتفاقية مرت بثلاث مراحل كان أولها توقيع السلطة عليها دون تحفظ، ثم التوقيع على الملحق الاختياري دون تحفظ، في المرحلة الحالية موائمة القوانين والأنظمة وقانون الأحوال الشخصية ويتم من خلال الجمعيات التي تضغط وتصوي هذه المؤسسات بتغيير القوانين حسب البنود الأساسية لسيداو.

وتابع أبو عرقوب: "مرت المرحلة الثانية وقدموا تغيير قانون الأحوال والسلطة مستطردة في التنفيذ وبدأت المرحلة الثالثة تطبيق التوصيات وتغيير القوانين وبدأ ذلك عبر رفع سن الزواج إلى 18 ونحن أمام منظومة متدحرجة من التطبيق وغير ذلك تضليل".

ورأى عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير أن مبررات مسؤولين السلطة الفلسطينية والحكومة بشأن تطبيق بعض البنود وترك بنود أخرى هو لتضليل الرأي العام، متسائلاً: "هل ننتظر أن يتم تنفيذ الاتفاقية واسقاط ولاية الرجل عن المرأة وتطبيق قانون الإجهاض وتغيير الأحكام الخاصة بالمواريث، والبنود واضحة تحديداً البند 16 من الاتفاقية".

واعتبر عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير أن تنفيذ اتفاقية سيداو في فلسطين يراد من خلالها تفكيك الأسر على غرار المنظومة الغربية وعدم تماسك العائلة، مردفاً: "الخطوات للتصدي لهذه الاتفاقية لن تكون حصراً على حزب التحرير فأهل فلسطين تحركوا رفضاً لهذه الاتفاقية".

وواصل قائلاً: "العشائر رفضت هذه الاتفاقية وقاموا بوضع سلسلة من القرارات والاحتجاجات وأرسلت الرسائل لكل المعنيين بالتوقف عن تنفيذ هذه الاتفاقية"، مشيراً إلى أن حزب التحرير أعلن أنه سيشارك بفعالية في الفعاليات الجماهيرية والمسيرة الرافضة لاتفاقية سيداو التي أعلنت عنها العشائر.

وشدد أبو عرقوب أن "حزبه سيتقدم الصفوف في التحركات الفلسطينية الرافضة لتنفيذ اتفاقية سيداو وسيكون مع الشارع فيما يراه مناسباً من خطوات في ظل هذه الهجمة".

وعن الموقف حال رفضت الحكومة الاستجابة، علق أبو عرقوب قائلاً: "لا أرى من الحكمة أن يقف أحداً في العالم أمام أهل فلسطين الرافضين لهذه الاتفاقية، فبريطانيا لم تستطع أن تمس قانون الأحوال الشخصية وكذلك الاحتلال وجاءت الأردن ولم تغير القوانين".

وأردف قائلاً: "قانون الأحوال الشخصية أبقى على خصوصيات الأمة الإسلامية بالرغم من تتابع الحقب الزمنية منذ انهيار الخلافة الإسلامية، لن تستطيع أي قوة في الأرض أن تمنع المسلمين من الزواج على دينهم أو تغيير البنود الخاصة بالزواج والعدة والمواريث وغيرها".

ورأى أبو عرقوب أنه من الجنون الوقوف أمام هبة الفلسطينيين الرافضين لتنفيذ اتفاقية سيداو التي تتعدى على الأحكام الشرعية.

وبشأن موقفهم من الجمعيات النسوية في فلسطين ذكر قائلاً: "موقفنا واضحاً منها هو أننا ضد من يدعم سيداو وكل من يحاول أن يقف معها وهذه الجمعيات التي انخرطت في دعم الاتفاقية والدعوة لتطبيقها هي التي وضعت نفسها أمام أهل فلسطين وعليها الابتعاد عن الدعم الغربي ذو الأجندات".

وشدد أبو عرقوب أن تحركاتهم ليست ضد كل الجمعيات النسوية في فلسطين بل ضد من يحاول تمرير اتفاقية سيدوا، داعياً كل الجمعيات التي تريد تنفيذ هذه الاتفاقية للتراجع والابتعاد عن الفلسطينيين.

وعن موقفهم في حزب التحرير حال عرضت الحكومة تنفيذ الاتفاقية للاستفتاء، أجاب قائلاً: "هذه الأمور لا تعرض للاستفتاء والأحكام الشرعية بالنسبة لنا لا تعرض للاستفتاء وهذه عقائد، ونرفض فكرة استفتاء وأهل فلسطين يرفضون ذلك".