المقابلات الصحفية

شاهد: مداخلة مباشرة من الأرض المباركة إلى المجتمعين في مخيم عين الحلوة

مداخلة قدمها علاء أبو صالح، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين ضمن ندوة "سبعون عاماً على النكبة" والتي نظمت بمخيم عين الحلوة الأحد 3-6-2018

وفيما يلي نص المداخلة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله كتب العزة لأوليائه المؤمنين فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، ووعدهم بالنصر في الحياة الدنيا ويوم الدين فقال: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين بشر بعودة فلسطين خالصة من رجس اليهود المحتلين عقرا لدار المؤمنين حيث قال: «فَإِذَا كَانَتْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَثَمَّ عُقْرُ دَارِهَا».

أيها الأعزاء بدينكم وبإسلامكم؟

يا أهلنا في مخيم عين الحلوة... يا أهل الأرض المباركة المهجرين

يا أهل عمقة وصفورية وشعب وطيطبا ولوبيا والمنشية والسميرية والنهر والصفصاف وحطين والرأس الأحمر والطيرة وترشيحا وغيرها.

يا من تهفو قلوبكم إلى العودة إلى بيت القدس وأكنافه فتكونوا رواداً وحماة للقدس والأقصى

نحييكم بتحية الإسلام، من هنا من فلسطين المحتلة وعلى مقربة أمتار من الخط الأخضر حيث أرضكم ودياركم التي هجرتم منها، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أيها الأحبة:

كم يملأ الفرح قلوبنا ونحن نخاطبكم، فأنتم منا ونحن منكم، جمعتنا عقيدة حية ثم القربى وسكنى الأرض المباركة، لكن هذه الفرحة ينغصها شتات ألم بكم، وتآمر ضيعنا وضيعكم فأصبحنا جميعا كالأيتام على موائد اللئام، نعيش في بلادنا غرباء، دماؤنا مهراقة كالماء، وبلادنا محتلة، وقدسنا مهودة، وأقصانا تنتقص الحفريات من أطرافه بل من لب لبابه.

أيها الأحبة:

لقد مضى سبعون عاماً على ما بات يعرف بالنكبة، سبعون عاماً على تآمر الحكام على فلسطين وأهلها ومقدساتها، سبعون عاماً ضيعوا فيها مسرى رسول الله rولا زالوا باسم حل الدولتين والمبادرة العربية وصفقة القرن في غيهم سادرون.

أيها الإخوة:

لا حل لقضية فلسطين إلا بتحريرها وعودتكم لها أعزاء مرفوعي الرأس، وعودتها كاملة لحياض المسلمين. وتحريرها لا يمر عبر المفاوضات الاستسلامية ولا الصفقات الخيانية ولا القرارات الدولية الاستعمارية بل تعود فلسطين بحديد يفل الحديد وجيوش تزحف نحو بيت المقدس فتزلزل كيان يهود وتنصر بالرعب. يقول الحق سبحانه ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾.

الإخوة الأكارم:

لقد ضاعت فلسطين بضياع الخلافة، ولن تعود في ظل انبطاح هذه الأنظمة العميلة إلا بعودتها، فالخلافة وفلسطين توأمان لا ينفصلان، فالخلافة هي من فتحت فلسطين زمن الفاروق، والخلافة هي من حررتها من رجس الصليبيين زمن المظفر صلاح الدين، وهي من حفظتها زمن عبد الحميد، وستعود بعودة الخلافة قريبا بإذن الله، ليصعد إمام المسلمين وقائدهم منبر الأقصى مرددا قول الحق سبحانه ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

أيها الإخوة:

وأيم الله لقد ضاقت بنا الأرض بما رحبت، واستحكمت حلقات المؤامرة واشتدت، وليس لنا إلا الاعتصام بحبل الله والتمسك بشرعه والعمل مع العاملين لإعزاز دينه، فأبشروا بفرج قريب فليس بعد العسر إلا اليسر ولن يغلب عسر يسرين، وإن أشد ساعات الليلة حلكة هي ما تسبق بزوغ الفجر.

وإنا وإياكم على موعد مع نصر عزيز مؤزر نستظل فيه براية التوحيد ونصلي سوية في باحات الأقصى مهللين مكبرين الله أكبر، والحمد لله رب العالمين. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

وفي الختام نتقدم بالتحية والشكر على هذه الاستضافة للقوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة، وللشيخ جمال خطاب إمام مسجد النور، ولأهل مسجد النور في عين الحلوة.

وفقكم الله ...حفظكم الله ...رعاكم الله ...نصركم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته