التعليقات الصحفية
 
أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو اليوم السبت أنه سيوصي بشدة الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات لإنهاء الحصار على قطاع غزة وذلك خلال الاجتماع الذي من المقرر أن يعقده وزراء الخارجية الأوروبيون بعد غد الاثنين.
 
*****
 
هل فطن الإتحاد الأوروبي اليوم أن هناك شعباً يقاسي ضيق الحصار الذي فرضه عليهم كيان يهود وأعانه عليه حكام مصر ودول الجوار بقرار من الرباعية بما فيها الإتحاد الأوروبي منذ سنوات عجاف؟! هل فطن الإتحاد الأوروبي اليوم لمأساة أهل غزة؟ وأين كان الإتحاد الأوروبي وطائرات يهود تمعن في أهل غزة قصفاً وقتلاً وتدميراً؟ وهل يقف خلف تحركات القوى الغربية نحو رفع الحصار أو تخفيفه شفقة إنسانية و"غيرة!" حركتها فيهم سفينة مرمرة الإغاثية؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
 
إن الحراك السياسي الجاري في المنطقة وإن كان ظاهره المسعى الدولي لتخفيف أو رفع الحصار عن غزة لكن يقف خلفه أهداف سياسية لا يحمد عقباها وتُنبؤ بدمج جميع الأطراف-بصورة أو بأخرى- في المشاريع الدولية وعلى رأسها مشروع حل الدولتين الذي يقدم فلسطين لقمة سائغة ليهود ويضمن لهم الأمن والتطبيع الكامل مع كافة البلدان العربية والإسلامية.
 
ومما يدل على مرامي هذا الحراك السياسي (الأمريكي والأوروبي) وما يقف خلفه من مكر ودهاء ما عاد مطروحاً من بدائل لاعتراف حماس بشروط الرباعية واستبدال تلك الشروط بصيغ أخرى،فقد صرح نبيل شعث أن الموقف الأمريكي من غزة تغير ولكن نحن في القيادة الفلسطينية دعونا أن لا نطالب حركة حماس بالاعتراف بشروط الرباعية الدولية. وكشف شعث قائلا: " إن اشتراط الاعتراف بالرباعية الدولية لم يعد شرطا لكسر الحصار عن غزة، وقلنا لهم صراحة إن الذي يُطالب بذلك حكومة الوحدة الوطنية ومنظمة التحرير كما هو حاصل في لبنان حيث الحكومة هناك تتصرف وقف الاتفاقيات الدولية وحزب الله الموجود في الحكومة لا يتدخل بذلك".
 
إن واجب أهل فلسطين والقوى المخلصة فيهم أن يعوا على خيوط المؤامرات الدولية التي تحاك وراء الكواليس للإيقاع بهم، فيكونوا حاجز صدٍ في وجهها لئلا تتحول تضحياتهم الجسيمة إلى مكاسب سياسية رخيصة تكون لبنة في المشاريع الدولية الاستعمارية من حيث دروا أم لم يدروا.
 
13-6-2010