التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

البديل بل الأصيل هو تحرير فلسطين، وهو الحل الذي يحاربه ملك الأردن وبقية الحكام!

قال ملك الأردن إن "علينا العمل لإنهاء الصراع والوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل من خلال تحقيق حل الدولتين".  وشدد العاهل الأردني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على "أن حل الدولتين هو الحل الحقيقي الوحيد، وإلا فما البديل؟". (وكالة معا- بتصرف)

الحل لقضية أرض قد احتلها أعداؤها لم يكن محل جدال أو بحث أو اختلاف آراء، بل كان واضحا بما يقطع قول كل خطيب وبما يكفي لوصف من يحيد عنه بالانهزام بل الخيانة، فلم يكن يخطر ببال الناس إذا احتلت أرضهم سوى استرجاعها وتحريرها والانتقام ممن اعتدى عليها.

هذا ما كانت تسير عليه الشعوب وهو ديدن الأمم الحية، وهو لدى المسلمين الذين نشأوا على رفض الدنية وحرمة أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، أوجب وأوضح.

لكن معاني العزة والرجولة هذه غابت عن ملك الأردن وأزلام السلطة والسيسي وبقية الحكام العملاء، فهؤلاء لا يرون إلا ما يراه قادة الغرب، ولا يطرحون حلولا إلا تلك التي أفرزتها الماكينة الاستعمارية، وهم بعيدون كل البعد عن طرح الحلول الشرعية أو الوقوف مواقف مبدئية، بل هم غارقون في تنفيذ أجندات المستعمرين والتآمر على المسلمين.

إن تصوير حل الدولتين "الأمريكي المنشأ" كبلسم لما تعانيه فلسطين وأهلها، هو تفريط فوق التفريط وهو لهث خلف "تشريع" احتلال الأرض المباركة وترويج للتطبيع مع المحتل، وأقل ما يحمل من معان هو التخاذل عن نصرة فلسطين وتسليمها لأعدائها وتحكيمهم بمسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الوقت الذي يجب أن ينفروا خفافا وثقالا لحفظ الأرض والعرض والمقدسات، لا سيما الأردن الذي يزعم ملكه الوصاية على المقدسات وحمايتها!

إن الحل الوحيد والحقيقي والعملي لقضية فلسطين هو تحريرها واقتلاع كيان يهود من جذوره، وهو الحل الذي يسعى ملك الأردن وبقية الحكام لصرف الناس عنه حفاظا على كيان يهود وخدمة لمصالح أسيادهم في المنطقة.

إن تضليل الحكام وتآمرهم لن يغير من الحق والحقيقة شيئا، فبيت المقدس قد احتل من الصليبين ما يناهز التسعة عقود وبقي يرزح تحت الاحتلال حتى حرره المظفر صلاح الدين وجنده، ولم يخطر ببال المسلمين تقسيمه أو التنازل عن شبر منه. واليوم يستصرخ الأقصى وكل فلسطين وأهلها جيوش الأمة وقواها لتخرج من بين ظهرانيها قائدا يجمع الكلمة ويشد الهمة ويتحرك لتحرير الأرض المباركة، فهل من مجيب؟!

٢٦-٩-٢٠١٩