التعليقات الصحفية

على خطا الطاغية كريموف والنظام الروسي، السلطة تسعى لتلفيق التهم الجنائية لشباب حزب التحرير

ادعى بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام لجهاز الأمن الوقائي، أن "قوة له أثناء قيامها بمداهمة منزل أحد كوادر حزب التحرير في جنين، قامت بضبط مصنع مصغر لتصنيع وتغليف الدخان المهرب والمغشوش، وصادرت مواد تحريضية تثير الفتن الطائفية"، بحسب زعمهم.

وعليه فإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، نؤكد أنّ هذا البيان عارٍ من الصحة وهو أسلوب قذر تسعى من خلاله السلطة لتلفيق التهم الجنائية لشباب حزب التحرير سعياً منها لتجريمهم وتشويه سمعتهم ببث الأكاذيب وترويج الاشاعات المغرضة، وهي بذلك تقتفي أثر طاغية أوزبكستان كريموف، وأثر النظام الروسي المجرم، لتكشف عن حالة الإفلاس التي وصلت إليها.

إنّ شباب حزب التحرير معروفون في أوساطهم وفي المجتمع المحلي، معروفون بالتزامهم بالأحكام الشرعية، وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو السبب الذي لأجله تحاربهم السلطة ليخلو لها المجال لبث الفساد بتنظيمها للمهرجانات والفعاليات والنشاطات الإفسادية كالماراثونات المختلطة والحفلات الماجنة والمباريات النسائية، ولتمرير المشاريع التصفوية.

إنّ ما تم ضبطه في منزل أحد شباب حزب التحرير في جنين، وهو شاب مهني يعمل في مجال الخراطة، وادعاء أنه مصنع مصغر لتصنيع وتغليف الدخان، هو عبارة عن معدات صُنعت لعدد من طلاب كلية الهندسة في جامعة النجاح بإشراف دكتور معروف، كمشروع تخرج للطلبة، وهي الان عبارة عن معدات قديمة (خردة) متروكة منذ أكثر من ثلاث سنوات وهي أيضا لا تعمل (صدئة)، ولو تحرّت السلطة الحقيقة لوصلت لها بسهولة ويسر، لكنها تعمل بنية مبيتة وبتخطيط خبيث لتلفيق التهم لشباب حزب التحرير.

ثم ما هي المواد التحريضية التي تتحدث عنها السلطة؟!، هي مجموعة من مجلات الوعي الثقافية وعدد من كتب الحزب التي يبثها وينشرها ويوزعها على الناس في وضح النهار، وأهل فلسطين يعرفون مجلة الوعي ويعرفون كتب الحزب، فادعاء أنها مواد تحرض على الفتن والطائفية هو ادعاء سخيف وتضليل مقصود.

إنّ السلطة المسربلة بالفساد المالي والإداري، وفضائح حكوماتها المتعاقبة لم تخمد نارها بعد، هي آخر من يتحدث عن مصلحة أهل فلسطين والحرص عليهم، وهي آخر من يستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من غش فليس منا)، ولكنها تأبى إلا الإصرار على الغطرسة والخطيئة والسعي لمحاربة حملة الدعوة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والواقفين في وجه مشاريع السلطة الإفسادية وتلاعبها بالدين.

إننا نؤكد للسلطة أن سعيها إلى بوار، فمن كان أشد منها لم يفلح في تشويه صورة حزب التحرير وشبابه، ونؤكد لها أن شباب حزب التحرير ماضون في حملهم للدعوة وكشف مخططات المستعمرين وتبنيهم لمصالح الأمة، ولن يفت في عضدهم كيد الظالمين.

11/6/2019م