التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

الأموال القطرية المسمومة ليست بإنسانية، بل هي وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية

  قرر أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني "تخصيص مبلغ 480 مليون دولار للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الحياتية الضرورية في ظلّ الظروف الصعبة المفروضة عليه من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وتراجع الدعم الدولي الإنساني المقدّم له" حسب وصفه.

إن المتابع للإحداث يدرك تماما أن هذه الأموال سياسية قذرة تدخل وفق مواعيد وترتيبات معينة مع الأطراف اليهودية بذريعة الاحتياجات الإنسانية! والتي تدخل غالبا بعيد كل عدوان همجي يهودي على غزة!

فهل يجب على غزة أن تتحمل الحصار والجوع والتدمير الهمجي اليهودي شبه الشهري كي تظفر بشيء من منح قطر "الخيرية الإنسانية"؟! وكيف تكون هذه المساعدات إنسانية بريئة وهي تصل للضحايا بأوامر وترتيبات مع الجلاد اليهودي؟! فقد كشفت مصادر مطلعة عن رئيس وزراء كيان يهود أنه هاتف أمير قطر تميم بن حمد مرتين خلال الشهر الماضي مطالبا إياه بإدخال المال لحركة حماس في قطاع غزة للتخفيف من الأوضاع الكارثية بغزة.وهل كل ما أصاب غزة من عناء وشقاء ولأواء كان جراء تعرضها لسلسلة من الزلازل الطبيعية التي تستوجب المساعدات الإنسانية؟! أم هو جراء تعرضها لهجمات يهود العسكرية الهمجية التي تتطلب تحركا عسكريا لإزالته؟! ومنذ متى كان للإنسانية وجودا في قاموس قطر السياسي وهي من أقامت قاعدتين أمريكيتين على أراضيها لتنطلق منها القوات والطائرات لتدمير بلاد المسلمين؟!

واللافت للنظر هذه المرة أن سلطة رام الله بعد أن ألقمت بعضا من أموال السحت القطرية شهدت لها زورا بالخيرية! وهي من كانت تتهمها دوما بأنها تغذي الانقسام الذي يقود للقبول بصفقة القرن الأمريكية!

وبذلك تثبت السلطة ما هو مثبت، بأنها ليست سوى شركة ربحية لا علاقة لها بقضية فلسطين، بل كل ما يعنيها هو جني المكاسب المادية! ولو كان ذلك على حساب القضية.

وبعيدا عن ترهات قطر الانسانية المزعومة للشعب الفلسطيني ومباركة السلطتين في غزة ورام الله لها، تبقى الحقيقة أن السياسة القطرية تتماهى تماما مع المخططات الاستعمارية والمصالح السياسية اليهوديةالتي حصرت القضية الفلسطينية في الحالة الغزية التي تستوجب دوام المفاوضات مع كل الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية لإيجاد الحلول لمشاكلها المعيشية من طعام وكهرباء ومعابر فقط بعيدا عن الحلول الجذرية.

إن القضاء على الجوع والفقر والقتل الذي تتعرض له غزة وباقي الأراضي الفلسطينية لا يكون إلا بتحرك عسكري يستأصل شأفة يهود من الوجود ويطهر البلاد من رجسهم، وهذا الشرف لن يناله رويبضات قطر ولا بقية عصابات الحكم الجبري الذين يمولون ويسوقون كل المشاريع الغربية الإجرامية بما فيها القضاء على قضية فلسطين بداعي الإنسانية.

 

 2019/5/8