التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

قمة تونس! من أضاع وتآمر على فلسطين لن يكون سببا في تحريرها!

  شددت القمة العربية في تونس "على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في العام 2002م" . وطالبت القمة "تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس والمؤكدة على بطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية."

إن القمة العربية في تونس جاءت فاشلة متخاذلة كما كان متوقعا، فلا يجنى من الشوك العنب، فحكام سهروا على تضييع فلسطين ولا زالوا متمسكين بمبادرتهم الخيانية التطبيعية ويتسولون التعاطف من المجتمع الدولي لن يكونوا سببا في انقاذها! وجامعة كرست فصل فلسطين عن عمقها الإسلامي وحصرت تمثيلها في منظمة أعدت للتنازل عنها لن تكون سوى سببا  في انحدار قضية فلسطين وعاملا من عوامل تضييعها.

إن هؤلاء الحكام الذين ادعوا في اعلانهم رفض القرار الأمريكي حول القدس والجولان هم أنفسهم الذين لا يردون طلبا لترامب! وهم أنفسهم الذين يغذون الخطا لتنفيذ صفقته المشؤومة، ثم يأتوا بعد ذلك ليتحدثوا عن فلسطين والجولان، فعلى من يمثل هؤلاء وبعقول من يستخفون؟!

إن تصريحات الحكام برفض المشاريع الأمريكية لا تخرج عن كونها ذرا للرماد في العيون وللاستهلاك الإعلامي أو سيرا في فلك قوى استعمارية أخرى (أوروبا)  تسعى لمنافسة أمريكا في المنطقة والاستحواذ على حصة من الكعكة! أما مصلحة البلاد والعباد والحرص على مقدساتها فهي ليست في حساب هؤلاء على الإطلاق.

إن هؤلاء الحكام كانوا ولا زالوا هم سبب الداء وأس البلاء، فهؤلاء هم من جعلوا من بلاد المسلمين مرتعا للمستعمرين، وهؤلاء هم من أضاعوا فلسطين وحموا كيان يهود ولا يزالون، وهؤلاء هم الذين سخروا جيوش الأمة لقتل أبنائها وتدمير حواضرها بدل أن تكون درعا واقيا للأمة في وجه أعدائها.

إن انعقاد القمة العربية في تونس، مهد الثورات، مؤشر على استخفاف هؤلاء بحركة الأمة التغييرية، ورسالة تأكيد على استمرار الأنظمة العميلة في نهجها التآمري كما لو تكن بلاد المسلمين شهدت ثورات وتحركات تطالب بإسقاط الأنظمة، وهو ما يوجب على الأمة أن تتحرك للإجهاز على هذه الأنظمة واسقاط هؤلاء الحكام العملاء الذين اورثوا الأمة الفساد وأوردوها المهالك، وأن تستبدل بهم خلافة على منهاج النبوة ليكون التغيير حقيقيا وتعود للأمة مكانتها وكرامتها، وتتحرك جيوشها لتحرر مقدساتها وتسترد ثرواتها وتطرد المستعمرين من بلادها، فتعود مشعل هداية للعالمين ويهابها الأعداء وتنصر بالرعب.

٣١-٣-٢٠١٩

Alternative flash content

Requirements

Alternative flash content

Requirements