الذكرى 93 لهدم الخلافة

 

في مؤتمر حاشد في بيت لحم - حزب التحرير يدعو الأمة لإقامة الخلافة والجهاد لتحرير بيت المقدس

 

في مؤتمر جماهيري حاشد حضره الوجهاء والمثقفون وأنصار ومؤيدو حزب التحرير في بيت لحم، علت أصوات التكبير والدعوة للجهاد لتحرير بيت المقدس وفلسطين من الاحتلال اليهودي، وسادت أجواء المؤتمر حالة تأييد عارم وشحن عاطفي مع قضية تحرير الأقصى والخلافة. ويأتي هذا المؤتمر ضمن فعاليات حزب التحرير في ذكرى هدم الخلافة التي يحييها هذا العام تحت شعار "المسجد الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة".

ودوّت دعوة الدكتور ماهر الجعبري في الحضور"يا أمة الاستشهاد، حي على الجهاد"، وذلك في كلمته عن الحزب بعنوان "الخلافة عنواننا السياسي الأكبر، والمسجد الأقصى عنواننا العقدي الأوضح"، وشدد عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير على ارتباط الخلافة بالأقصى معتبرا أن الخلافة هي مسألة حياة أو موت ولا تنفصل عن قضية فلسطين التي أريقت على طريقها دماء المسلمين. وأشار إلى التقاء ذكرى نكبة فلسطين مع ذكرى سقوط الخلافة هذه الأيام.

وربط الجعبري في كلمته نشأة الحزب بالأقصى الذي "يئن تحت الاحتلال اليهودي على وقع الحفريات والاقتحامات والتدنيس، والتحدي السافر، في ظل صمت مخز من قبل من يدعي أنه تأسس للتحرير، ومع تخاذل الحكام المتآمرين، الذين يكبّلون جيوش المسلمين" حسب تعبيره. وتساءل كيف يمكن لبضعة ملايين من البشر الجبناء أن يتحدوا ما يقرب من ملياري مسلم؟، معتبرا أن ذلك يعود لواقع الأنظمة المخزي.

وأعلن الجعبري عن توجيه نداء عالمي لجيوش المسلمين من قلب المسجد الأقصى، بعد صلاة الجمعة القادمة، يستنهض همم الضباط والجنرالات والعساكر للقيام بواجب الجهاد الذي يخلع الاحتلال من جذوره، موضحا أن الحزب نظم حملة الأعمال السياسية والجماهيرية في هذه المناسبة "لتكون دافعا نحو التغيير".

 

وفي كلمة تحت عنوان "الخلافة عزة الأمة ووحدتها ترفع راية العقاب وتعقد لواء الجهاد "، قال الشيخ سعيد الكرمي أن الأمانة التي يحملها الإنسان هي الخلافة والعمارة، وأن المسلم صاحب رسالة وحامل فكرة، وأن علاقة الأمة بالخلافة هي التحام مع الفكرة لا ينفك.

وذكّر الشيخ الكرمي بهدم الخلافة باجتماع الثالوث الشيطاني عليها، الكافر المستعمر ويهود الدونمة والعملاء الذين استكانوا للمستعمر وأفكاره الرجعية، واستعرض مآسي المسلمين نتيجة ذلك في شتى بقاع الأرض، "فلم يعد للجهاد لواء يعقد ولا للإسلام راية ترفع ، ولا للحدود منفذ، ولا للزكاة جمع وتوزيع، وبالجملة لم يعد للإسلام في معترك الحياة حضور سياسي يقود الأمة إلى العزة والمنعة وقيادة الدنيا كما كان في ظل الخلافة، فأنزلوا راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا رايات العصبية العمّية وحلوا لواءه الأبيض وتركوا الجهاد فحلت بحله النكبات والملمات، فسقط العالم الإسلامي في براثن الكافر المستعمر، ومزقت البلاد إلى دول وإمارات والعباد إلى قوميات ووطنيات فكانت النكبة الحقيقية هي النكبة فيمن يقيم ديننا ويحكم شرع ربنا تبارك وتعالى"

 واستنهض الكرمي همم الرجال للعمل لإعادة الخلافة، حتى تعيد للأمة عزتها وكرامتها وتحرر الأقصى وسائر البلاد المحتلة.

وتخللت الكلمات هتافات دوت في أرجاء المؤتمر تدعو الجيوش لتحطيم العروش وللتحرك للجهاد وتحرير فلسطين.

وذكر المكتب الإعلامي للحزب أن الحزب مستمر في فعالياته، وأن نشاطه التالي ينعقد الثلاثاء في حوسان في مؤتمر ليلي حاشد.

19/5/2014