حزب التحرير في العالم

 

التاريخ الهجري           25من رجب 1435

التاريخ الميلادي           2014/05/24م

رقم الإصدار:   I-SY-189-10-28

بيان صحفي

ورقة حزب التحرير السياسية الثانية لأهل الشام

هي الحل الجذري للتآمر الدولي على ثورة الشام وتتويجٌ لتضحياتها ونصرٌ لثورتها

أصدر حزب التحرير / ولاية سوريا، ورقته السياسية الثانية لأهل الشام المؤمنين المرابطين تحت عنوان: "معاً لإسقاط طاغية الشام وإقامة حكم الإسلام «خلافة على منهاج النبوة»". يهدف منها إلى أن تتمسك ثورة الشام بحبل الله المتين، فهي بذلك تقض مضاجع شياطين أمريكا وأوروبا وروسيا والصين. الذين كادوا لها ومكروا، وما زالوا يكيدون ويمكرون ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، ووقفوا هم وعملاؤهم مع طاغية الشام، فأمدوه بالمال والسلاح والرجال لقتل شباب الأمة والإجهاز على إرادتها وسحق شموخها وكرامتها. ففوجئوا بأن رجال هذه الثورة في تمسكهم بدينهم هم أبطال، وأطفالهم رجال، ونساءهم كالخنساء، وبأن الأمة الإسلامية جمعاء تقف مع أهل الشام في ثورتهم ضد حكامهم الطغاة... لهذا جاءت ورقتنا السياسية لتحقيق فرض الخلافة العظيم، الذي لا أمل ولا حياة ولا مستقبل للأمة إلا بإقامته وتحقيقه بإذن الله مهما ازدادت المحن واشتدت الإحن.

لقد جاء في مقدمة الورقة: "هذه ورقةٌ سياسيّةٌ نقدّمها لأهلنا الصامدين في الشام، بعد مرور ثلاث سنين طوالٍ على انطلاقة ثورتهم المباركة، علّها تنير لهم سبيل الخلاص، وتعينهم على الوصول إلى هدفهم المنشود، رغم ما يعانونه من قتلٍ وبطشٍ وحصارٍ وتجويعٍ وتشريد.."، ثم تابعت هذه الورقة السياسية تكشف حقيقة ما يجري على أرض الشام بقولها: "إن الصراع الغالب في سوريا هو صراع حضاري سياسي يدور بين طرفين، طرف أمريكا التي يتبعها الطرف الأوروبي وروسيا والعملاء والأتباع، وطرف الأمة المركَّز في أهل الشام... الطرف الأول، يسعى جاهداً لمنع إقامة الخلافة في أرض الشام، وإيجاد نظام علماني كسابقه يسبح بحمد أمريكا والغرب... والطرف الثاني، يسعى جاهداً لإقامة الخلافة في أرض الشام، عقر دار الإسلام، ثم امتدادها إلى بلاد المسلمين، يحكمها نظام إسلامي يسبح بحمد الله القوي العزيز".

أيها المسلمون في ثورة الشام المباركة: إن الأصل أن تقوم الثورات للتغيير الجذري، لقلع نظام مستبد والإتيان بنظام فيه الخير والحق والعدل، وقد أثبتت ثورة الشام أنها ثورة توحد الله وتقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت شعارات لا تتحقق إلا في دولةٍ كدولة الخلفاء الراشدين، لهذا ذكرت الورقة السياسية ما يلي: "ويجدر بنا في هذا المقام تذكير أهلنا في الشام أنّهم ما قاموا بهذه الثورة المباركة إلّا ليصلوا بها إلى آخر المطاف، فيقطفوا ثمارها، وينعموا بخيراتها.. لقد أحرقوا مراكبهم ونفدت خياراتهم، فبات العدوّ من أمامهم والبحر من ورائهم، ولا سبيل لهم إلّا متابعة السير الحثيث، للظفر بالمراد.. أمّا أن يلقوا بعصا الترحال قبل بلوغ المنال، فإنّها لحسرةٌ وندامةٌ ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾". ثم اختتمت هذه الورقة السياسية خطابها السياسي الشرعي الذي يرضي الله ورسوله بالنقاط المصيرية التالية التي من شأنها إيصال الثورة للنصر إن شاء الله حيث بينت أنه: "..لم يبقَ سوى تحديدِ خطواتِ العملِ الرئيسةِ التي يجبُ القيامَ بها، والتي توصِلُنا بمشيئةِ اللهِ تعالى إلى ما نرجوه من إسقاط نظامِ الطاغيةِ، وإقامةِ حكمِ الإسلامِ في دمشقَ الشام:

1.  الإعلانُ الصريحُ من قبلِ الجميعِ أنَّ مشروعَنَا هو خلافة على منهاج النبوّة.

2.  الإعلانُ الصريحُ أنّ المجلسَ الوطنيّ وائتلافَ المعارضةِ وهيئةَ الأركانِ لا يمثّلونَ الثورةَ في شيء.

3.  قطع العلاقات بالكامل من قبل السياسيّين المخلصين والعسكريّين مع الدول الغربيّة وعملائها...

4.  الانفكاكُ التامُّ عن المالِ السياسيّ القذرِ.

5.  اعتبارُ كلِّ من يقفُ في وجهِ مشروعِ الخلافةِ هو خائناً لله ولرسوله وللمؤمنين.

6.  على المخلصينَ نبذ قياداتِهِم المرتبطةِ بالخارجِ، واستبدالُ قياداتٍ نظيفةٍ بها.

7.  إعطاءُ قادةِ الثوارِ وأهلِ القوةِ النصرةَ لحزبِ التحريرِ وقيادتِهِ، واجتماعِ أهلِ الحلِ والعقدِ من قضاةٍ وعلماءٍ ووجهاءِ الناسِ، اجتماعهُم على تأييدِ الحزبِ وقيادَتِهِ بصدقٍ وإخلاصٍ... - لأنَّهُ يمتلكُ مشروعاً واضحاً للدولةِ مستمداً من كتابِ اللهِ وسنةِ نبيهِ، كما أنه الأقدرُ على كشفِ المؤامراتِ التي تُحاكُ ضدَ المسلمينَ بالإضافةِ إلى خبرتِهِ في السياسةِ الدوليةِ - والسيرُ خلفَ هذه القيادةِ بثباتٍ لإقامةِ هذا المشروعِ العظيمِ، مشروعِ الدولةِ الإسلاميةِ، الخلافةُ الراشدةُ، أسوةً بالأوسِ والخزرجِ عندما بايعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيعةَ الحربِ ونصروُهُ، فأكرمَهُمُ اللهُ بأن ألّفَ بينَ قلوبِهِم، وأقامَ دولةَ الإسلامِ على أيديهم، بعدَ أن كانوا متفرّقينَ متناحرينَ يضرِبُ بعضُهُم رقابَ بعضٍ، وبعدَ أن كانت تربِطُهم باليهودِ عهودٌ ومواثيق، بينما كانَ اليهودُ يوقعونَ بينهم العداوةَ والبغضاء."

يا أهل ثورة الشام المؤمنين المرابطين: لقد علمتم بلا شك أن الغرب بقيادة أمريكا لم يترك وسيلة قذرة إلا واتخذها من أجل تشويه مشروعنا وعملنا وسمعتنا، فمارس التعتيم الإعلامي علينا وعلى كل نشاطاتنا، وقام بدس الأكاذيب على حزب التحرير بكافة الوسائل المتاحة له، وبذل الوسع لتشويه سمعة حملة الدعوة المخلصين الذين باعوا حياتهم ودنياهم لله تعالى، ولكنه باء بالخسران، فهذا الغرب لم يعلم أن مشروعنا الذي نحمله هو مشروع رباني مؤيد من رب السموات والأرض رب أمريكا وأوروبا رب الناس إله الناس، فهو الذي وعدنا بالنصر وبالتمكين ولا قوة لنا إلا به فهو سبحانه القائل ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾، فنحن بهذا ننصره وبهذا سينصرنا العزيز الحكيم بلا شك. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

لذا خاطبناكم ختاماً في هذه الورقة بقولنا: "هذا ما نراهُ من خطواتٍ عمليّةٍ لا بدّ من القيام بها للوصول إلى دولة الخلافة في الشام، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ علماً أنّنا في حزب التحرير نعدُّ العدّةَ لتلكَ اللحظةِ منذُ زمنٍ بعيدٍ، وقادرونَ بعونِ الله تعالى على حشد الدعم والتأييد لدولة الخلافةِ الناشئةِ من جميعِ بلدانِ العالمِ الإسلاميّ، بصورٍ وأشكالٍ عديدة.. فالمسلمونَ في العالم ينظرونَ بحرقةٍ إلى الشام، عقرِ دارِ الإسلامِ، مترقّبينَ ينتظرونَ تلكَ اللحظاتِ الحاسمةِ، التي ستغيّرُ تاريخَ العالمِ، جاهزينَ لتقديمِ كلِ التضحياتِ للوصولِ إلى النصرِ العظيم"

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

المهندس هشام البابا

للمزيد من التفاصيل