في إطار عمل حزب التحرير في الأمة ووضع اليد على مواطن القوة لتقويتها وتنبيه الأمة إليها، ووضع اليد على مواطن الضعف لمعالجتها وتنبيه الأمة إليها، عقد شباب حزب التحرير في غزة-المنطقة الوسطى-مخيم النصيرات بعد عشاء يوم الثلاثاء 1 محرم 1432هـ محاضرة بعنوان: "الهجرة: بناء الدولة" وذلك في مسجد الشهيد فتحي الشقاقي، وقد أمّ المحاضرة عدد كبير من رواد المسجد.
 
وقد تكلم المحاضر الأستاذ حسن الزيان عن الهجرة في عدة محاور منها:
 
•        أهمية تدارس تاريخ الأمة
•        الهجرة حدث غيّر مجرى التاريخ
•        الهجرة لم تكن فرارًا من محنة
•        إذن لماذا كانت؟
•        استشارة عمر رضي الله عنه في التأريخ والإجماع على الهجرة
•        الهجرة منهج للتغيير والإصلاح
•        خطورة أن تفقد الأمة ذاكرتها
•        بين الأمس و اليوم ..
 
ومما قاله في المحاضرة:
 (الحياة الصالحة رهن بذاكرة واعية، فحياة الفرد تتجه نحو العزة والقوة وتحقيق الأهداف المأمولة مادام يملك ذاكرة يقظة تضع أمامه أخطاء التجارب السابقة فيتلافها، كما تجسد أمامه صور النجاح الماضية فيلتمس القدوة منها، وسنة الله في الأمة هي سنته في الأفراد " و لن تجد لسنة الله تبديلا "، و الأمة عندما تفقد ذاكرتها ضاعت خبراتها و تجاربها وتسد أمامها منافذ العبرة و الموعظة، ويغيب عنها التصور الصحيح لأهدافها البعيدة، والطريقة المثلى لتحقيقها، فتصبح تعانى التخبط والضلال ومع فقد ذاكرتها تفقد الأمة ذاتها وهوايتها، فإذا هي أمة وكأنها ولدت بنت الساعة تستجدى النظم، و تستعير التشريعات من أعدائها الذين يعرفون قدر تراثها، ويضعون الخطط الماكرة للحيلولة حتى لا تسترد الأمة الإسلامية أمجادها السابقة، بل و يمدونها بما يدمر حياتها، ويضمن لهم بقاءها أمة فقدت ذاكرتها ونسيت تاريخها وفرطت في تراثها وبددت ثرواتها، فتظل تابعة لهم تستجدى منهم وهى أمة غنية كرمها الله
 
كالعيس بالبيداء يقتلها الظما                               و الماء فوق ظهورها محمول
 
إن أمتنا لكى تستعيد الذاكرة المفقودة لابد لها من قدوة، والأمة مطالبة بأن تربط مسيرتها بقائدها وقدوتها ونبيها محمد صلى الله عليه وسلم، فتحذو حذوه، وتتبع نهجه، وتقتدى به، وحسبنا هذا التوجيه الإلهي الكريم " لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا " )
وختم بقوله: (إن هذه المناسبات تقدم لنا مثلا ومبادئ حية ذات روح، وتعطينا معانى الكرامة والقوة والاعتزاز، وتسجل لنا مجدا دائما، وتحرك في نفوسنا واقع القدوة و الإتباع، وتضع أمام أعيننا معالم الهدى و الكفاح والنضال النبوي الشريف ، وهي تهيب بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يترسموا خطاه صلى الله عليه و سلم، وأن يسيروا على نهجه، ويهتدوا بهديه حتى يرفعوا راية النصر كما رفعها محمد صلى الله عليه و سلم).
 
8-12-2010م