ومضات

الحرص على القدس يقتضي الدعوة لتحريرها لا إلى تقسيمها أو تقزيمها!

في سياق ردود الفعل على ما سرب إعلامياً من نية الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، انبرى قادة السلطة للتغني بالقدس وأهميتها وأنها تعد خطاً أحمر وأكثر من ذلك.

نعم، القدس بمسجدها الأقصى لها مكانة عظيمة لدى الأمة الإسلامية بأسرها، فهي قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم.

لذا فإن أي ادعاء لحب القدس والحرص عليها يقتضي الدعوة لتحريرها وتطهيرها من رجس يهود، لا أن تقسّم إلى شرقية وغربية، ولا أن تقزّم إلى أحياء دون أخرى أو جزء فوق الأرض وآخر أسفلها، القدس هي القدس التي فتحها الفاروق وحررها صلاح الدين وحفظها عبد الحميد من أطماع يهود، وليست القدس هي الجزء الشرقي فحسب وفق قرارات الأمم المتحدة الاستعمارية.

من أحب القدس فليقتفي أثر الفاروق وصلاح الدين وعبد الحميد، أما من ارتمى في أحضان الأمم المتحدة ومشاريع الدول الاستعمارية كحل الدولتين والدولة الواحدة وصفقة الفرن، فالقدس منه برآء مهما ادعى وصالها.