ومضات

إجرام الاستعمار وعمالة الحكام سلاحان يفتكان بالأمة

انتقدت منظمة "أوكسفام" (Oxfam) الدول الكبرى في العالم لتصديرها أسلحة بمليارات الدولارات إلى السعودية أثناء حربها على اليمن، مقابل تقديمها ثلث تلك المبالغ كمساعدات لليمنيين الذين يعانون أكبر أزمة في العالم. وقالت منظمة أوكسفام إن دولا في مجموعة الـ20 صدَّرت أسلحة إلى السعودية تزيد قيمتها على 17 مليار دولار منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015. ووفقا للمنظمة فإن هذه الدول لم تمنح سوى ثلث هذا المبلغ لدعم الشعب اليمني الذي يعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم بسبب الحرب.

ليست المصيبة فقط في كون العالم الرأسمالي يغذي الصراعات من أجل تسويق الأسلحة التي تفتك بالأرواح بكل وحشية لتحقيق أرباحه المادية، بل أيضا في كون المتحاربين إنما يخوضون حربا بالوكالة عن الدول الاستعمارية نفسها التي تبيع المتحاربين الأسلحة، فأي إجرام هذا؟! يُقتل المسلمون في بلادهم بأسلحة الدول المستعمرة، أمريكا وبريطانيا على وجه الخصوص، وبأموال المسلمين أنفسهم، لخدمة مصالح الاستعمار وتحقيق مخططاته في العالم الإسلامي!. وهذا الأمر كما يسلط الضوء على إجرام الاستعمار والغرب ولا أخلاقيته، فهو أيضا يبرز حجم كارثة العمالة التي يتصف بها حكام المسلمين وقادة الحركات المرتبطة بالغرب مباشرة أو بالوساطة، كما هو الحال في الحرب في اليمن.