ومضات

المشاركة في أنظمة الكفر مخالفة شرعية وتثبيت للأنظمة الجبرية

 هنأ العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الإثنين، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بانتخابه أمينا عاما لحزب "العدالة والتنمية"، الذي يقود الحكومة. يأتي ذلك في الوقت الذي أشاد الملك بسلفه عبد الإله بنكيران، و"الخدمات الجليلة" التي قدمها للمغرب والملك والحزب.

إنّه لمن العار أن يصبح حزب العدالة والتنمية "الإسلامي" محل مديح وإطراء من قبل ملك المغرب المجرم المعروف بعمالته وعلمانيته وحكمه البلاد بالحديد والنار، بل ويشيد ملك المغرب بالأمين العام السابق واصفا ما قدمه إبان الفترة السابقة والتي جاءت بعد حراك الربيع العربي في المغرب، بالخدمات الجليلة!!

إنّ ما حدث ويحدث في المغرب من استغلال النظام لحزب "العدالة والتنمية" ليكشف مدى خبث ودهاء الحكام في استغلال الأحزاب ذات الطابع الديني من أجل تسكين الناس وإحكام السيطرة عليهم لمنع التغير الحقيقي المفضي إلى التحرر من الاستعمار والكفر، وهو ما يعزز القناعة بالحكم الشرعي الذي يحرم المشاركة في الحكم في ظل أنظمة الكفر.

"حسن نصر الله" ينضم إلى قائمة المهرجين المفضوحين

اعتبر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أن الخطر الحقيقي الآن يتهدد المسجد الأقصى كون السيطرة عليه أصبحت "إسرائيلية" الآن. وقال إن ترامب أطلق الرصاصة الأخيرة في عملية السلام.

على غرار حكام العرب والمسلمين الذين ملأوا الفضاء جعجعة وتمسحا بالقدس والمسجد الأقصى طيلة عقود مضت دون أن يحركوا ساكنا أو يجهزوا جيشا أو ينافحوا عن القدس وفلسطين، رغم ما تحيا فيه فلسطين من احتلال بغيض وما تشهده القدس ومسجدها الأسير من تدنيس وانتهاكات لم تتوقف، والآن لما عايشوا اللحظة التي فضحتهم وأزالت ورقة التوت الأخيرة عن سواءتهم حينما لم يأبه ترامب بصورتهم أمام شعوبهم وأتباعهم وأعلن بشكل سافر متحدٍ تأييده ودعمه لكيان يهود بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولتهم، لم يجد الحكام الأذلاء إلا مواصلة العزف على نفس الموسيقى وبنفس الألحان الممجوجة، ليشهدوا على أنفسهم أنهم بلا حياء أو كرامة.

إن فلسطين والقدس هي في احتلال وخطر منذ قرابة المائة عام وهي لا تنتظر عملية السلام الخيانية يا "نصر الله"، بل تنتظر جيوش الفاتحين الأبطال.

آل سعود أهل فسق وفجور يحفرون قبورهم بأيديهم

القدس العربي- أشعلت فيديوهات لما اعتبر أول عرض أزياء نسائي “سافر” و “مختلط” في العاصمة السعودية الرياض، مواقع التواصل الاجتماعي. وفيما دافع عنه البعض، واعتبره البعض الآخر مقصودا وغير بريء، ويأتي في إطار خطة “الإصلاح والانفتاح“، التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، فإن الغضب والإدانة كانت هي السمة الغالبة في تعليقات السعوديين، الذي اعتبر كثير منهم أن العرض مخالف لقيم المجتمع السعودي.

إن آل سعود طوال تاريخهم أهل فسق وفجور وظلم وخيانات للأمة ودينها وبلادها، ولكنهم كانوا يخفون ذلك عن الناس ويتمسحون بالإسلام، ويغطي سوءاتهم علماء سوء، وسكت عنهم آخرون بحجة الإصلاح، ولكنهم يخربون بيوتهم بأيديهم، فابن سلمان بدعم من ترامب هدم أسس المملكة التي أجرمت بحق الإسلام والمسلمين، فقد خلع القناع الإسلامي المزيف من خلال ضرب العلماء الذين غطوا سوءات آل سعود والأعمال المحرمة كالعمل الوارد في الخبر، وفكك الأساس الثاني وهو العائلة المالكة وشرذمها، وضرب الأساس الثالث وهم رجال الأعمال الذين ساندوا آل سعود واستفادوا من جرائمهم الاقتصادية ونهب الثروات، نرجو الله أن يعجل بالخلافة على أنقاض حكمهم وحكم أمثالهم من الفاسدين.

الرافض لإعلان ترامب من منطلق "الشرعة" الدولية كالمؤيد له، كلاهما في الجرم سواء

رحب رئيس السلطة بموقف أعضاء مجلس الأمن المنددة بالقرار الامريكي باعتبار مدينة القدس عاصمة "لإسرائيل"، والتي اعتبرت القرار الأمريكي مخالفا للقرارات الدولية.

إن السلطة والأنظمة المخادعة تنطلق من رفضها الظاهري لإعلان ترامب كونه يخالف قرارات الأمم المتحدة، فهل إسلامية القدس وأحقية الأمة بها تنبع من "الشرعة" الدولية؟! ومن ثم ما هي مرجعية الأمم المتحدة ومن الذي يضع مواثيقها ويسن قراراتها أليست هي أمريكا وبقية الدول الاستعمارية؟! فهل إذا واتت الظروف سياسياً لأمريكا بتغيير قرارات مجلس الأمن لم يعد لنا في القدس حق؟! أفتونا يا عبّاد الأمم المتحدة ويا أتباع مجلس الأمن؟!

ثم هل مباركة الله للقدس تقتصر على حي دون آخر؟ أليست كل فلسطين بل الشام بأسرها بوركت ببركة المسجد الأقصى؟! فعلام الخداع والتضليل؟!  فلئن اعترف العلج ترامب بالقدس عاصمة للمحتل فأنتم اعترفتم بأكثر من 80% من الأرض المباركة بأنها "إسرائيل"؟!

إن من قسّم فلسطين لمحتلة عام 48 وأخرى عام 67، وقسّم القدس لشرقية وغربية، وفرّق بين تل الربيع ورام الله لهو أفاك أثيم، وخائن لله ولرسوله وللمؤمنين.

الحرص على القدس يقتضي الدعوة لتحريرها لا إلى تقسيمها أو تقزيمها!

في سياق ردود الفعل على ما سرب إعلامياً من نية الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، انبرى قادة السلطة للتغني بالقدس وأهميتها وأنها تعد خطاً أحمر وأكثر من ذلك.

نعم، القدس بمسجدها الأقصى لها مكانة عظيمة لدى الأمة الإسلامية بأسرها، فهي قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم.

لذا فإن أي ادعاء لحب القدس والحرص عليها يقتضي الدعوة لتحريرها وتطهيرها من رجس يهود، لا أن تقسّم إلى شرقية وغربية، ولا أن تقزّم إلى أحياء دون أخرى أو جزء فوق الأرض وآخر أسفلها، القدس هي القدس التي فتحها الفاروق وحررها صلاح الدين وحفظها عبد الحميد من أطماع يهود، وليست القدس هي الجزء الشرقي فحسب وفق قرارات الأمم المتحدة الاستعمارية.

من أحب القدس فليقتفي أثر الفاروق وصلاح الدين وعبد الحميد، أما من ارتمى في أحضان الأمم المتحدة ومشاريع الدول الاستعمارية كحل الدولتين والدولة الواحدة وصفقة الفرن، فالقدس منه برآء مهما ادعى وصالها.

عباس لا يرى سوى حلول المستعمرين!!

  في كلمة ألقيت باسمه في الأمم قال رئيس السلطة: "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم معنا هو الاحتكام إلى القانون الدولي، والشرعية الدولية، وخيار الدولتين على حدود العام 1967، وكما أعطينا الفرصة تلو الأخرى من قبل، فسنعطيها مجددا لمساعي الرئيس دونالد ترمب، ولأعضاء الرباعية الدولية، وللمجتمع الدولي لتحقيق الصفقة التاريخية في حل الدولتين، وإن أخفقت تلك الجهود في ذلك فسنلجأ إلى المطالبة بحقوق كاملة ومتساوية لجميع سكان فلسطين التاريخية..."

رغم إجرام العدو الذي لا يفلّه إلا الحديد والذي لم يكن آخره قتل مستوطنيه لمزارع يعمل في أرضه في بلدة قصرة وقصفه لشرق جباليا بالمدفعية، ورغم غطرسته التي لا يُقضى عليها إلا باقتلاع كيانه، ورغم استمرار تدنيسه يوميا للمسجد الأقصى، يُصرّ عباس على الاستجارة من الرمضاء بالنار، وعلى التشبث بحبال المستعمرين المنبتة التي حُبكت كيداً ومكراً بفلسطين وأهلها! فمن حل الدولتين الأمريكي إلى حل الدولة الواحدة البريطاني البالي إلى صفقة القرن سيئة الصيت، يتردد عباس بين خيارات المستعمرين تبعيةً وسعياً للتغطية على الحل الوحيد لقضية أرض إسلامية محتلة يجب تحريرها! لكن يبقى الحق أبلج، فالشمس لا يمكن أن تغطى بغربال.