المقالات

 

منذ أن أُدخلت قضية فلسطين "نفق السلطة"، وصارت فلسطين ذات معنيين: معنى تاريخي ومعني تطبيعي، وتم جر الفصائل إلى "نفق الانتخابات"، الذي حوّل المقاومين إلى أجهزة أمنية، والقضية تُجر من نفق إلى نفق. وكان نفق الصراع والاقتتال هو الأكثر عتمة وظلمة، حتى صارت بقية الأنفاق بالنسبة له مخرجا، من باب قاعدة "أخف الضررين"، أو "أحسن النفقين" !

 

تُطل أمريكا على العالم برأس جديد يبعث تساؤلات حول حدوث تغيّر في نهجها وسياستها الخارجية، وحول واقعها وموقعها على المسرح الدولي. فقد جاءت إطلالة الرئيس اوباما على شاشة الفضائيات بوجه هادئ ونبرة دافئة، أراد منها أن تعكس طمأنينة وودا نحو العالم، ورسالة دبلوماسية نحو من كانت أدبيات أمريكا تعتبره مركزا لمحور الشر، ونحو من ظلّت أدبياته تعتبر أمريكا الشيطان الأكبر.

 

من يجرؤ أن يشترط على يهود من يشكّل حكومتهم أو أن يسألهم ما هو برنامجها ؟ ومن يتابع برنامج دولة الاحتلال للتسلّح النووي منذ عقود وأي مؤتمر يمكن أن يعقد لمراقبة ذلك النشاط التسلّحي؟ وفي المقابل، كم هم الذين يجرؤون على التدخل في أدق تفاصيل المحاصصة الفلسطينية وفي تحديد معالم برنامج حكومة الوحدة الوطنية للسلطة الفلسطينية ! وكم هم الذين يستعدون للمشاركة في جهود منع برنامج تسلح المقاومة من رصاصات وصواريخ تنتجها مشاغل الحدادة وحشوات متفجّرة

 

   لم يكن غريباً أن ينبري البعض طاعناً أوقادحاً في فكرة الخلافة ويتخذ من الإساءات التي شابت تطبيق الإسلام عبر القرون الماضية تكئة للولوج الى بحر التشكيك والظنون، فالخلافة اليوم ليست شأناً مهملاً أو فكرة خيالية غير قابلة للتطبيق أو أحلام عصافير بل إنها تجسيد لمشروع الأمة الحضاري الذي يشغل الأوساط السياسية الدولية ويؤرقها،

 

تجري الاستعدادات لافتتاح مهرجان "القدس عاصمة للثقافة العربية" يوم 21 من آذار الحالي، والذي سيتم في خمس مدن تشمل القدس والناصرة ورام الله وبيت لحم وبيروت، متضمنا مشاريع ثقافية وفنية، رصدت لها ملايين عديدة من الدولارت (كما نقلت وكالة معا بتاريخ 12/3/2009)، منها خمسة ملايين دولار من السلطة الفلسطينية التي تصرخ كل يوم أنها غير قادرة على تأمين الرواتب للموظفين !

 

قبل فتحها احتلت فلسطين مكانة مرموقة لدى المسلمين فقد ربطها العلي القدير ببيته الحرام برباط الإسراء فباركها وبارك أكنافها، وشرفها بآيات نزلت من لدن حكيم خبير (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وبأن جعل سبحانه بيت المقدس قبلة المسلمين الأولى حتى ستة عشر شهراً بعد الهجرة ،