إنّ من أعظم انجازات الثورات المشتعلة في البلاد الإسلامية أنها كسرت حاجز الخوف عند الأمة من حكامها، من جلاديها الذين ساموا الأمة سوء العذاب على مدى عقود مضت، فالأمة قد وصلت إلى قناعة بأنّ الحكام نمر من ورق، فلا مقام لهم ولا سلطان بدون رغبتها أو على الأقل سكوتها، وبذلك تكون الأمة قد وضعت رجلها على بداية الطريق الذي تستعيد فيه السلطان لتمنحه لمن تختار ولمن ترى أنه يستحقه.