إصدارات حزب التحرير - فلسطين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إعدام نزار بنات جريمة نكراء فوق جريمة صفقة اللقاحات الفاسدة

 

بكل وحشية وهمجية اعتدت أجهزة السلطة الإجرامية فجر يوم الخميس 24/6/2021 على الناشط السياسي نزار بنات، وبعد اختطافه أعلن محافظ الخليل جبرين البكري خبر وفاته.

 

إن هذه الجريمة البشعة هي عملية تصفية وإعدام لناشط سياسي تناول جرائم السلطة وفسادها بالنقد والمحاسبة، وقد اقترفت السلطة هذه الجريمة في منطقة لا تدخلها إلا بتنسيق أمني مع كيان يهود، والذي جعل جريمة الإعدام هذه أكثر بشاعة أنها جاءت بعد كلمة للمغدور أنكر فيها على السلطة صفقة لقاحات الكورونا الفاسدة مع كيان يهود.

 

إن هذه الجريمة لا تستهدف نزار بنات بشخصه، وانما تستهدف كل من يحاسب السلطة على جرائمها وتقصيرها ومتاجرتها بأرواح الناس وأعراضهم وأموالهم، إنها تستهدف كل من يرفع صوته رفضاً لجرائم السلطة وكشفاً لمجرميها.

 

أيها الأهل في الأرض المباركة: السلطة الفلسطينية وقادة أجهزتها الأمنية لن تتوقف جرائمهم بحقكم، لأنهم من جنس عدوكم الذي يُمعن في قتلكم ومحاربة دينكم، فمن يفرط بالمقدسات، ويتنازل عن الأرض، وينسق أمنياً مع كيان يهود، وينفذ سياسات أعداء الإسلام لهدم أبنائكم وأسركم، هل تؤمن بوائقه؟! وهل يتورع عن أي خسيسة؟!

 

أما لجان التحقيق التي تشكلها السلطة، فما هي إلا للضحك على الذقون ولحماية الفاسدين وللبحث عن كبش فداء يغطون به على جرائمهم، فهل لجان التحقيق ستحاسب ماجد فرج أو حسين الشيخ أو محمود عباس! وهل لجان التحقيق ستضع حداً للفاسدين الذين تعج بهم مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية! وهل ستكشف لجان التحقيق عن جرائم التنسيق الأمني التي أدت لقتل عشرات الشهداء واعتقال المئات من أهل فلسطين!

 

يا أهلنا في الأرض المباركة: السلطة الفلسطينية شجرة خبيثة، وهي امتداد لكيان يهود والأنظمة العميلة في العالم الإسلامي، ولن يضع حداً لجرائمها إلا وقوفكم في وجهها ورفع صوتكم تجاه جرائمها، وإن سكتم على جرائمها فستدفعون الثمن من دمائكم، واعلموا أن ثباتكم وصدعكم بالحق ووقوفكم في وجوه الظالمين والخائنين هو الذي سيفتح لكم أبواب النصر والفرج، ولعل الله يكرمنا قريباً بخلافة راشدة على منهاج النبوة نقيم بها الدين ونذيق بها الظالمين ما كانوا يكسبون، فاصدعوا بالحق في وجوه الظالمين والخائنين ولا تخشوا في الله لومة لائم والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتُ أُمَّتِي تَهَابُ، فَلَا ‌تَقُولُ ‌لِلظَّالِمِ يَا ظَالِمُ فَقَدْ تُودِّعَ مِنْهُمْ» رواه الحاكم.

 

15 ذو القعدة 1442هـ                                                                                                                                حزب التحرير

25/6/2021م                                                                                                                                  الأرض المباركة فلسطين