فعاليات حزب التحرير في فلسطين

حزب التحرير، في وقفة جماهيرية، يحذر من مخطط خبيث لضرب الخليل ويعتبر السلطة متواطئة

حذر حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين من مخطط خبيث لضرب الخليل باستغلال الخلافات العائلية والمشاعر العصبية وعبر التستر بالغطاء العشائري، واعتبر الحزب السلطة متواطئة مع هذه المخططات عبر توفيرها الغطاء للمعتدين ومطلقي النيران وعدم ملاحقتهم أو اعتقالهم رغم معرفتها بهويتهم.

جاء ذلك في وقفة جماهيرية نظمها الحزب عصر اليوم 20-11-2021 في قلب مدينة الخليل رغم الظروف الجوية الصعبة، شارك فيها الآلاف، وألقيت فيها كلمات تمثل الحزب وأخرى للعشائر ولرئيس بلدية الخليل ولرئيس الغرفة التجارية.

واعتبر الحزب في كلمته التي ألقاها، الدكتور إبراهيم التميمي، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، أن أعمال القتل والحرق والتخريب والترويع هي أعمال محرمة وهي من العصبية الجاهلية، وعلى العائلات أن تنكرها وتتبرأ منها وأن ترفع الغطاء عن مرتكبيها.

مؤكداً "أن هذه الأعمال توظف وتغذى لمخططات أكبر من العشائر وخلافاتها، ونحن نقول هذا الكلام ونعني كل حرف فيه، لذلك نحذر العائلات أشد التحذير من أولئك الذين يستغلون مشاعر العصبية بين أبناء العائلات لدفعهم إلى انتهاك الحرمات والوقوع في الدم الحرام، وجعلهم مطية لكوارث على المدينة لا يتصورونها ولا يدركون حجم خطرها وعظم خبثها وشرها، ونقول للعائلات أن هناك من يتخذون من الغطاء العائلي وسيلة لهم لتمزيق العائلات وكسر شوكتها وتنفيذ مخططات تُملى عليهم، وهؤلاء يستغلون بشكل قذر وبشع المخالفات الشرعية والجرائم التي يقع فيها بعض الأفراد في العائلات لجعلهم يسيرون في تلك المخططات من حيث لا يشعرون."

ووجه الحزب اتهامه للسلطة بالتواطؤ، حيث تساءل، هل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية جادة في إنهاء حالة الفلتان هذه أم أنها توفر الغطاء للمجرمين؟!

وقال التميمي "إن السلطة تركت أعمال الحرق وإطلاق النار تحصل رغم قدرتها على منعها، وتحركت بالقدر الذي تخدع به الناس وتوهمهم أنها تحاول منع ما يحدث، فالذين يطلقون النار ويحرقون المحال والبيوت والسيارات معروفون للناس بأسمائهم وأماكن سكنهم، والأجهزة الأمنية بمخابراتها ومندوبيها تعرفهم جيداً، فكيف يُتركون طلقاء لا يعتقلون ولا يحاسبون، وإن اعتقلوا يخرجون بعد يوم أو أيام، بل إن كثيرا من هؤلاء المعتدين الآثمين إما من رجال السلطة أو ممن لهم غطاء من رجالها، فهل يوجد تفسير لهذا غير تواطؤ السلطة فيما يحدث ويقع في البلد؟!"

وأكد التميمي أن مواقف أهل الخليل القوية والصادعة بالحق هي التي أغاظت الأعداء، فلأهل الخليل مواقف مشهود لها في قضية وقف تميم ومنع تمليكها للمسكوب وبالتالي منع تسريبها للمستوطنين، وفي الدفاع عن أموال العمال ومنع سرقتها تحت مسمى الضمان الاجتماعي، وفي الوقوف في وجه المفسدين المروجين لاتفاقية سيداو وأخواتها.

وقال التميمي مخاطبا أهل الخليل: إن "مواقفكم القوية والمضيئة جعلت السلطة ومن وراءها يضيقون ذرعا بأهل هذا البلد، فكان هذا التوظيف الخبيث للخلافات العائلية ومن قبله نشر الفساد والانحلال الأخلاقي، ويضاف إليه عمل منظم لخلايا سوداء تعمل في الخفاء على الإفساد والإسقاط أملا منهم في إسقاط المدينة وجعلها عاجزة عن التصدي لمشاريع أعداء الإسلام."

وختم التميمي كلمته بتذكير الناس بتقوى الله عز وجل وترك دعوة الجاهلية والتمسك برابطة الأخوة الإسلامية، مؤكدا أننا في كل حادثة ندفع ثمن غياب حكم الله، ندفعه من أعراضنا وأبنائنا وارضنا وأمننا وأموالنا، ثمنا أصاب العقول والقلوب والعفة والبنات والأبناء، ولو أن حكم الله أقيم فينا ما مس دم ولا ضيع مال ولا خافت ظعينة ولا روع طفل ولا قطعت رحم. ودعا الحضور للمسارعة لإقامة حكم الله حتى ينهوا ما أصابهم ويفرحوا بنصر الله.

 

وألقى رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة كلمة في الحضور، أكد فيها أن أهل الخليل يريدون الأمن، وطالب الجميع بالقيام بواجبهم من أجل تحقيق ذلك، ودعا إلى ضبط النفس وحفظ الدماء والحفاظ على السلم الأهلي.

 

وألقى الحاج عبد الوهاب غيث كلمة نيابة عن العشائر، وجه فيها ثلاث رسائل، الأولى إلى أهل الخليل الرحمن وعائلاتها وعشائرها حيث دعاهم فيها إلى الترابط وحفظ الأخوة والود والاحترام فيما بينهم كما كانوا عبر مئات السنين، ودعاهم ألا يكونوا جزءا من حرق البلد وخرابها وتهجير أهلها.

والثانية إلى أصحاب المناصب والمتنفذين، إلى الهامات والقامات الذين يقولون إنهم بحجم الوطن، حيث دعاهم إلى النزول من بروجهم العاجية، وتساءل متى يتحركون!

والثالثة إلى السلطة الفلسطينية وحكومتها، حيث وجه لها سؤالا واضحا من المسئول عن أمن الناس وممتلكاتهم؟ وما دوركم في هذا البلد، هل هو فقط جباية أموال الضرائب وتنفيذ المشاريع المطلوبة منكم؟ ولماذا هذه الأموال وأين تذهب؟ وطالب الحكومة بأجوبة واضحة.

وقال الحاج عبد الوهاب غيث ممثل عشائر الخليل، إن الوقفة القادمة إن لم نر ما يرضينا ستكون أمام مجلس الوزراء في رام الله.

وألقى رئيس الغرفة التجارية عبده إدريس كلمة دعا فيها للوقوف ضد الفلتان ودعا الجميع للقيام بواجبه لحماية البلد ومنع تدهور الأوضاع لما لا يحمد عقباه.

وفي الختام شكر الدكتور إبراهيم التميمي الحضور على مشاركته في الوقفة رغم الأمطار وصعوبة الأوضاع الجوية مما يؤكد شعورهم بالمسؤولية.