فعاليات حزب التحرير في فلسطين

تهنئة بعيد الأضحى المبارك

يتقدم المكتب لإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة -فلسطين من أهل فلسطين ومن الأمة الإسلامية كافة، وكذلك من حملة الدعوة من شباب وشابات حزب التحرير ومن كل عامل مخلص لإعزاز دين الله وإقامة شرعه بأطيب التهاني وأحر التبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله عز وجل أن يتقبل من المسلمين المناسك والشعائر والأعمال الصالحات في هذه الأيام المباركات.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله،الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

أيها المسلمون:

 تأتي أيام عيدكم هذه خاتمة لأيام مباركات كانت قد أظلتكم، هي خير أيام الدنيا، وفيها خير يوم طلعت عليه الشمس، يوم عرفة، حيث فيه من الرحمن أجر عظيم وعتق من النار كثير، قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة"، وحيث تستشعر الأمة في هذا اليوم وحدتها فتذوب الألوان والأجناس وتنصهر اللغات في جمع واحد يذكر الله حمدا وتهليلا وتكبيرا، في موقف يثير الحنين إلى دولة للإسلام تنتفي فيها العصبيات وتغيب القوميات وتتوحد الأمة على راية واحدة وخليفة واحد يسوسهم بشرع الله.

وبينما يتقرب المسلمون في هذه الأيام إلى الله بالصالحات ويتزودون بالتقوى، يأبى حكامهم إلا أن يزدادوا من الله ودينه وشريعته بعدا، حتى بلغ فجورهم مداه وظلمهم إلى منتهاه، وها هم يجمعون إلى خذلان المسجد الأقصى وهم يرونه وقد عاث فيه يهود وقطعانهم في هذه الأيام المباركات فسادا وعدوانا عليه وعلى مرابطيه، يجمعون إلى ذلك حرمان الحجيج من البيت الحرام بذرائع واهية وحجج كاذبة بينما يطلقون اليد لجموع اللهو وأصحاب الفجور، ولعل هذا مؤذن بقرب زوالهم جميعا بإذن الله، ومؤذن كذلك بزوال حكمهم الجبري حيث يعقبه خلافة على منهاج النبوة يعز بها الإسلام وأهله ويذل بها الكفر وأهله، وما ذلك على الله بعزيز.

أيها المسلمون:

إن في الأضحى لأمة الإسلام معنى عظيما وعبرة تعتبر، فإبراهيم عليه السلام الذي قدم أعظم التضحيات حين استجاب للرؤيا بذبح ابنه طاعة لله، قد أنعم الله عليه حين فدى ابنه بذبح عظيم، فالله عز وجل لا يضيع أولياءه، وهو القائل (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)، وكذلك أمة الإسلام إن هي حزمت أمرها وجدّت لإقامة دينها وإعادة دولتها فسينصرها الله ولن تضيع تضحياتها، وسيجعل الله لها من حالها هذا مخرجا لتعود خير أمة أخرجت للناس، إنه هو نعم المولى ونعم الوكيل.

تقبل الله طاعاتكم

وكل عام وأنتم بخير