فعاليات حزب التحرير في فلسطين

حزب التحرير ينظم وقفتين حاشدتين رفضا لجرائم السلطة وقمعها السياسي

وسط حشود كبيرة وهتافات غاضبة، نظم حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين وقفتين حاشدتين رفضا لممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية القمعية في كل من الخليل ورام الله.

جاءت هاتان الوقفتان بعد جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات وصفقة اللقاحات المشبوهة.

وقد تحدث في الحشود كل من عضوي المكتب الإعلامي المهندس باهر صالح والدكتور إبراهيم التميمي.

أكد المتحدثان موقف الحزب الذي اعتبر اغتيال الناشط نزار بنات جريمة منكرة يندى لها جبين كل مسلم وحر.

واعتبر المهندس باهر صالح أن السلطة بفعلتها هذه ترسل رسالة لأهل فلسطين أنكم ميتون ميتون إما باللقاح الفاسد أو علي يد يهود بالتنسيق الأمني ومن تبقى تقتلهم الأجهزة الأمنية المجرمة.

واعتبر صالح أن السلطة بسلوكها الهمجي هذا تؤكد يوما بعد يوم أنها ما وجدت إلا لتكون جهازا أمنيا للاحتلال وسيفا مسلطا على رقاب أهل فلسطين. معتبرا أن جريمة قتل نزار بنات بوحشية لا تستهدف نزار بنات بشخصه، وإنما هي رسالة من السلطة إلى كل من يحاسبها على جرائمها وتقصيرها ومتاجرتها بأرواح الناس وأعراضهم وأموالهم، وأنها تستهدف كل من يرفع صوته رفضاً لجرائم السلطة وكشفاً لمجرميها.

وأكد صالح أن لجان التحقيق التي تشكلها السلطة هي للضحك على الذقون ولحماية الفاسدين وللبحث عن كبش فداء يغطون به على جرائمهم، فلجان التحقيق لن تحاسب ماجد فرج أو حسين الشيخ أو محمود عباس! ولن تضع حداً للفاسدين الذين تعج بهم مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية! ولن تكشف لجان التحقيق عن جرائم التنسيق الأمني التي أدت لقتل عشرات الشهداء واعتقال المئات من أهل فلسطين!

من جهته أكد الدكتور إبراهيم التميمي أن نهج السلطة المتغول والذي يزداد طغيانا وعتوا على ضعفها واستكانتها أمام اليهود واستخذائها أمام أعداء الله، نهج يريد من الناس أن تسكت على جريمة تسقط لمثلها حكومات وتتزعزع من عظمها دول، وكأنهم يقولون للناس اصمتوا ولو سقناكم إلى المذابح، اسكتوا ولو جعلنا دماءكم ثمنا للمرابح.

ورفض التميمي كذلك حديث السلطة عن تشكيل لجنة تحقيق في مقتل نزار بنات وفي صفقة اللقاحات واعتبرها مخادعة يخادعون بها أهل فلسطين، وإلا فكيف تكون لجنة تحقيق يشكلها السفاح المجرم مكانا لإنصاف المظلوم، وكيف يؤتمن من تاجر بأرواح الناس أن يكون حكما في جريمته، وأكد ان هذه اللجنة لإماتة القضية وامتصاص غضب الناس حتى تخمد ثورتهم وتطفئ نارهم وتثبت في الأذهان جزاء من قال الحق وحاسب المجرم ولن تغير من الواقع شيئاً.

وأكد التميمي أن جريمة اغتيال بنات أراد من خطط لها أن يؤسس لنهج جديد في قمع وإرهاب وترويع أهل فلسطين، وأنها جريمة سلطة بأكملها أسست على خيانة أهل فلسطين والتآمر عليهم وعلى دينهم ودمائهم وبلادهم وأعراضهم وأبنائهم من خلال مشاريع السلطة غير المنتهية، معتبرا أن إقالة حكومة أو محاسبة جهاز لا يكفي بل لا بد أن ندفع هؤلاء دفعا ونؤزهم أزا حتى يرفعوا أيديهم عن قضية فلسطين كلها، فإن أمثالهم لا يؤتمنون على درهم ولا دينار فكيف يؤتمنون على دين وأرض وعرض ونفس.

ودعا المتحدثان أهل فلسطين إلى نبذ السلطة ومؤسساتها ومؤسسات المجتمع الدولي الآثمة بل الشريكة والمتواطئة، وحذرا من اللجوء إليها أو التعلق بحبالها، فما هي ألا ركائز وأدوات الحكام والاستعمار في بلاد المسلمين. وحذرا كذلك من الاستعانة بالمستعمرين الذين يعطون أهل فلسطين من طرف اللسان حلاوة ويبطنون كرههم وكره فلسطين وكل الأحرار، فالاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والقنصل البريطاني والأمريكي، كلهم يجمعهم كره فلسطين وأهلها والمسلمين، وإن كانت تفرقهم المصالح.

وودعا الحزب أهل فلسطين إلى أن يعولوا، بعد الله سبحانه وتعالى، على أنفسهم، وصوتهم وكلمتهم وصدعهم بالحق ومحاسبتهم للسلطة والوقوف في وجه كل جرائمها، فأهل فلسطين هم بيضة القبان وأصحاب الأرض والقرار.

وحذر الحزب أهل فلسطين من الخوف أو الارتكاس فهذا ما تعول عليه السلطة ومن خلفها، مؤكدا أن أهل الأرض المباركة خيرة أرض الله، وعلى صخرة ثباتهم ومواقفهم ستتحطم كل المؤامرات، وأن ثبات أهل فلسطين وصدعهم بالحق ووقوفهم في وجوه الظالمين والخائنين هو الذي سيفتح لهم أبواب النصر والفرج، داعياً الله أن يكرم الأمة قريباً بخلافة راشدة على منهاج النبوة تقيم بها الدين وتذيق بها الظالمين ما كانوا يكسبون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

26-6-2021