لقد قامت سلطة حماس بمنع ندوة فكرية سياسية لحزب التحرير بعنوان: "العمل السياسي الإسلامي .. أسسٌ وضوابط"، والتي كان من المقرر عقدها بعد عصر يوم الإثنين 18/10/2010م في مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة، فتكون بذلك قد منعت عملاً دعوياً فرضه رب العالمين ولا يحتاج لإذن من أحد، فيما يبدو أنه نهج لإرضاء الذات وإشباع رغبة ممارسة النفوذ كيفما اتفق، لأنه حسب قانون السلطة للاجتماعات في الأماكن المغلقة كالمراكز الثقافية ومثيلاتها، فإنها لا تحتاج إلى أي إشعار لا كتابي ولا لفظي، وهذا حق لا يجوز المساس به..
الحرب الضروس التي تخوضها السلطة الفلسطينية على الدين والمساجد تتجلى يوماً بعد يوم، وتظهر مدى الاستهتار الذي تبديه السلطة ووزارة أوقافها بالمسلمين ودينهم ومساجدهم. فمنذ أن جاءت السلطة إلى هذه البلاد، بدأت حملة لا هوادة فيها لنشر الفساد والرذيلة والتعايش مع الاحتلال، فكانت باكورة أعمالها كازينو أريحا، ثم كان انتشار الملاهي والمجون، وتشجيع الاختلاط والمباريات النسائية ومسابقة ملكة الجمال، وفتحت البلاد – بما فيها المدارس- للجهات المحلية والأجنبية من أجل بث سمومها، ثم كان تغيير المناهج وإعادة صياغتها لتخريج أجيال تعتنق العلمانية، وترى في الاحتلال جاراً وشريكاً....
أصدر حزب التحرير- فلسطين بيانا توضيحيا للرأي العام ووزع في كافة أرجاء فلسطين، حول تصرفات أجهزة دايتون الأمنية ضد شباب حزب التحرير وضد أهالي مدينة قلقيلية، في الوقت الذي تركت هذه الأجهزة كعادتها أهل القدس عرضة للقتل والتنكيل على يد قوات الاحتلال اليهودي التي اقتحمت المسجد الأقصى المبارك، وهذا هو نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
فاجعة قلقيلية التي راح ضحيتها فجر الأحد 31/5/2009 اثنان من كتائب القسام وثلاثة من أفراد الأمن وآخرون بين قتيل وجريح، ليست حدثاً منعزلاً عن سياقه السياسي والأمني، بل هو نتاج طبيعي لوضع السلطة وعلاقتها بالناس وبالفصائل الفلسطينية،
بسم الله الرحمن الرحيم
كان حرياً بالبابا بندكتوس السادس عشر أن يجثو أمام المسلمين طالباً الصفح على إهانته لدينهم ولنبيهم ووصفه لهما بالشر واللاإنسانية، ولكن هذا البابا شاتم الرسول r يقدم على بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بكل صلف واستخفاف بعقول المسلمين ودينهم،
الصفحة 190 من 201