مرة أخرى ومع حل جهاز أمن الدولة سيء السمعة والصيت والأداة المسلطة على رقاب المسلمين في مصر، برزت في الواجهة عبارة شريرة شيطانية، لطالما اختصرت حروباً معلنة وغير معلنة على الإسلام والمسلمين ومشروعهم الحضاري، عبارة اختزلت في طياتها آلاف القتلى والمعتقلين والمعذبين، عبارة استحل بها الغرب دماء المسلمين وأعراضهم وبلدانهم ومقدساتهم وثرواتهم، إنها العبارة "السحرية" التي يختفي وراءها الحقد والعداء للإسلام والمسلمين، إنها عبارة "مكافحة الإرهاب"..
في مبادرة جديدة لرئيس السلطة الفلسطينية، رحبت بها حركة حماس وسلطتها في غزة، أعلن عباس عن نيته التوجه إلى قطاع غزة وطرح أفكار جديدة من ضمنها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وتعيين حكومة شخصيات مستقلة لمدة ستة أشهر، وتشمل كذلك إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني.
عمد النظام المصري السابق إلى تأمين الحدود مع الكيان اليهودي المحتل على وجه جعل منه حليفاً استراتيجياً لهذا الكيان الغاصب، فمنع عن أهل غزة السلاح الخفيف وضرب بينهم وبين إخوتهم بسور في باطن الأرض، فمنع عنهم الغذاء والدواء بحجة منع السلاح، وأحكم عليهم الحصار.
خرجت في غزة والضفة الثلاثاء 15-3-2011م مسيرات تطالب بإنهاء "الانقسام" بين شطري السلطة الفلسطينية، وذلك لما جر هذا الانقسام السياسي على أهل فلسطين من سلبيات، ولا شك أن أي تحرك سياسي يعبر عن حالة الغضب والإحباط من الأوضاع السياسية ممدوح، ولكن كل حركة تهدف إلى تغيير لابد أن تكون حركة واعية حتى لا يتم سرقتها أو حرف وجهتها وإفراغ شحنتها.

الصفحة 47 من 201