أطلق رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو يد جيشه في الضفة الغربية، مطالباً إياه بتوسيع العملية الحالية فيها، في حين دعا وزير ما يسمى الأمن القومي لدى الكيان، إيتمار بن غفير، إلى تصعيد الإجراءات العسكرية هناك، عقب مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين. وقال إن القرى والبلدات التي يخرج منها منفذو الهجمات "يجب أن تُعامل بالطريقة نفسها التي عوملت بها بيت حانون في قطاع غزة". وبينما واصل جيش يهود عملياته يوم الأحد، واصل مستوطنون شن هجمات على أهل فلسطين، وأحرقوا مسجدين ومنازل ومركبات، وخطوا شعارات تنادي بالانتقام، وكتبوا على الجدران: (انتقام)، و(المساجد لا تخيفنا).
إن ردة فعل قادة كيان يهود على مقتل وإصابة عدد من جنوده ومستوطنيه تدل على كم هم مستهينون بالأمة الإسلامية وجيوشها لدرجة أفقدتهم الخوف من أي ردة فعل ولو كانت عابرة. فقطعان مستوطنيه وجنوده يصبحون ويمسون على قتل المسلمين في فلسطين، في غزة والضفة، ويهجرون أهلها ويلاحقون عوائلها فيما تبقى لهم من بيوت وما تبقى لهم من أراض، ويدنسون مسرى رسول الله ﷺ في كل مناسبة وفي كل حين، وها هم يتقصدون المساجد فيحرقونها حقدا وكرها وامتهانا.
وهكذا لم يعد يخلو يوم في فلسطين من جريمة يرتكبها كيان يهود بحق أهلها ومقدساتها، وهمجية يهود ووحشيتهم هذه تنقلها عدسات الكاميرات وشاشات الفضائيات لتكون على مرأى ومسمع من الأمة الإسلامية وجيوشها الرابضة في ثكناتها!
فإلى متى يا أمة الإسلام سيظل أبناؤك في الجيوش من ضباط وأركان يتفرجون على ما يحل بفلسطين وأهلها ومقدساتها، وكأنهم لا شأن لهم فيها؟!
إن حق أهل فلسطين على الجيوش أن يلبوا نداء الله فينفروا رجالا وركبانا نصرة لهم ليحرروهم ويطهروا الأرض المباركة من يهود فيسعدوا هم وإياهم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
28/07/2026






