نفذ جيش يهود، الأحد 14/06/2026، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد ساعات قليلة من إنذار سكان نحو 30 بلدة جنوب لبنان ومطالبتهم بالإخلاء. وأفاد موقع أكسيوس، بأن "الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة الوسطى الأمريكية قبيل تنفيذ الضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت". وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال يوم الأحد: "لم يكن على إسرائيل أن تعرقل التقدم المحرز مع إيران". وشدد على أن بلاده قريبة جداً من التوصل لاتفاق مع طهران، ولفت إلى أنه "ينبغي على إسرائيل عدم شن هجمات أخرى على أي مكان في لبنان أو من أي طرف آخر مثل حزب الله على إسرائيل"، إلا أنه اعتبر في الوقت عينه أن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها".
هذه الأحداث والتصريحات لا تترك مجالا للشك بأن كيان يهود كيان سرطاني خبيث لا يصلح معه المسايرة أو لين الجانب، فهو بضوء أخضر من رأس الكفر أمريكا لا يزال يحتل جنوب لبنان، ويقتل المسلمين يوميا، ويقصف البيوت والمباني، فلا تسلم منه مدرسة ولا مستشفى، ويبرر لنفسه ارتكاب تلك المجازر، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. ومعه في ذلك أمريكا وترامبها، حيث أكد مسؤولون يهود، بمن فيهم رئيس وزرائهم، أنهم يحظون بدعم واشنطن في استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا قام حزب إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال فلسطين المحتلة.
فترامب لا يهمه، بل يسره إن تمكّن كيان يهود من احتلال لبنان كله، وليس فقط جنوبه، وقتل أهله، وكل ما يهمه ألا يؤثر ذلك على مفاوضاته مع إيران، ولذلك تظهر تصريحاته المتناقضة، إذ يسعى للضحك على الذقون بالتعبير الخجول عن رفض قصف الضاحية بينما يصرح بحق كيان يهود في الدفاع عن نفسه! ويكشف قادة يهود بأن لديهم الدعم الكامل فيما يقومون به!
فثنائي الشر، أمريكا وكيان يهود يستقويان على بلاد المسلمين واحدا تلو الآخر؛ فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق وأفغانستان وإيران، والحبل على الجرار، فلا نعلم على من سيكون الدور القادم، أهي مصر وتركيا كما يشيع كيان يهود أم غيرهما! وطالما بقيت بلاد المسلمين ممزقة مفرقة وعلى رأس كل واحدة منها ناطور من نواطير الاستعمار، فكلها مرشحة للدمار والاستعمار.
فما كان ليصيب بلاد المسلمين ما أصابها من ذل وهوان لو كانت موحدة في ظل خلافة واحدة وجيش واحد، ولما استطاعت أمريكا والغرب الكافر المستعمر من الاستقواء عليها، ولما كان لكيان يهود أثر أصلا فضلا عن أن يستفرد بكل واحدة منها لاحتلالها أو فرض السيطرة عليها.
فقوة المسلمين في وحدتهم، وعزتهم في تطبيق إسلامهم، ونجاتهم لن تكون إلا باستعادتهم سلطانهم ومبايعة خليفة راشد يعيد لحمتهم ويقود جيوشهم في معارك النصر والتحرير، ويضع حدا لتطاول أمريكا وكل الكفار المستعمرين، ويقضي على كيان يهود. ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
17/06/2026






