صادق ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في كيان يهود (الكابينيت) على سلسلة قرارات خطيرة، تهدف إلى إعادة تشكيل إدارة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وتعزيز مشروع ضمها له والتوسع الاستيطاني عليها.
إن قرارات كيان يهود هذه ليست مستغربة، فما هو إلا عدوٌّ لله ورسوله والمؤمنين، مغتصب للأرض المباركة فلسطين، صاحب المجازر والمذابح في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وغزة وغيرها، لكن المستغرب هو مواقف الكيانات القائمة في بلاد المسلمين، التي ألِف حكامها الذلّ والهوان فما عاد لديهم ذرة من إحساس، فباتوا كالأموات، ليصدق فيهم قول الشاعر:
مَنْ يَهُنْ يسهُلِ الهوانُ عليه * ما لِجُرْحٍ بميّتٍ إيلامُ
فهذه الجامعة العربية في بيانها الذي أصدرته رداً على قرارات يهود تشجب وتستنكر، وهذه الدول الثماني التي استخدمها ترامب ليمرر عبرها خطته لاستعمار غزة، ويُنهي ما تبقّى من قضية فلسطين، تُدينُ تلك القرارات، وتدعو النظام الدولي إلى تحمّل مسؤولياته. ثم تستمر قرارات يهود لتصبح أمراً واقعاً!
لقد استمرأ الرويبضات حكام المسلمين وأزلامهم من الوزراء والممثلين والمندوبين الهوان والذل، وألفوهما حتى أصبحا جزءا منهم، وفقدوا كل ذرة من حياء، يأمرهم ترامب فيُهرعون ملبّين، يحافظون على كيان يهود ويحمونه، يطلقون العنان له ليفعل ما يشاء في الأرض المباركة، ويفتحون أجواءهم لطائراته وصواريخه تصول وتجول لتنتهك حرمات بلاد المسلمين وتسفك دماءهم في لبنان وسوريا واليمن وإيران.
فيا أيها المسلمون: إلى متى سيستمرّ هؤلاء الحكام الرويبضات في بيعكم لأعدائكم وتضييع قضاياكم والتفريط فيها؟! وإلى أي حد سيمضون في تمكين الدول الاستعمارية منكم ومن بلادكم؛ وأنتم بما حباكم الله من بحار وممرات مائية بإمكانكم أن تمسكوها من مخنّقها، وبما وهبكم الله من ثروات بإمكانكم أن تقطعوا عنها سُبل الحياة؟! فهل كان لتلك الدول أن تتمكن من بلادكم لولا هؤلاء السفهاء؟!
إن الواجب عليكم شرعا وعقلا يا أبناء الأمة الإسلامية، ويا أهل القوة والمنعة فيها، أن تحزموا أمركم وتتخذوا قراركم المصيري؛ باقتلاع هؤلاء الحكام الخونة وأنظمتهم، وتنصيب خليفة واحد يحكمكم جميعاً بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ، وهذا حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - بينكم ومنكم، فسارعوا إلى العمل معه ونصرته لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستخلصكم من هذا الذل.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
17/02/2026






